"أبراج اليوم": محتوى قديم في برامج إذاعيّة صباحيّة

أكيد – مجدي القسوس

 

تُعدّ زاوية "أبراج اليوم" في مختلف وسائل الإعلام من المحتوى الترفيهيّ الذي تحرص الوسائل على تزويد الجمهور به إلى جانب أبواب مختلفة من ألعاب الذكاء، والألغاز، والأسئلة الثقافيّة، والعلميّة، والبرامج التعليميّة.

ويتوجَّب على وسائل الإعلام بهذا الصدد توظيف المحتوى الترفيهيّ، بما فيه الأبراج، بشكلٍ مُتَّزن وصادق، يراعي المعايير المهنيّة في عمل الصحافة والإعلام، وأن يكونَ بعيدًا عن التضليل أو الاستخفاف بعقول المتلقّين.

ورصد "أكيد" فقرة "أبراج اليوم" في وسائل إعلام مختلفة، إحداها محطة إذاعيّة قدَّمت فيها مذيعة ضمن برنامجها الصباحي قراءةً لأبراج اليوم 19 كانون الثاني 2021، إلا أنَّ "أكيد" استطاع الوصول إلى النصوص نفسها التي قدَّمتها المذيعة ضمن الحلقة على أنَّها توقُّعات "الأبراج" لهذا اليوم، ووجدها حرفيًّا في أحد المواقع الإلكترونيّة وتعود لتاريخ 16/10/2019، أي قبل ما يُقارب العامين من اليوم.

ولم يقتصر هذا السلوك على البرنامج الصباحيّ في الإذاعة، وإنَّما أيضًا ما نشرته وسيلة إعلام إلكترونيّة تحت عنوان: "كيف سيكون حظك لهذا اليوم الثلاثاء 2021-01-19 وماذا يخبئ لك برجك في عالم الفلك؟"، أدرجت خلاله توقُّعات للأبراج، إلا أنها نُشرت، حرفيًّا، سابقًا في إحدى المدوَّنات تحت عنوان: "الأبراج اليوميّة السبت 24 تشرين الاول (أكتوبر) 2020".

ووقعت وسائل الإعلام بمخالفةٍ مهنيّة تمثَّلت بنشر محتوى قديم على أنَّه جديد وزوَّدت الجمهور بمحتوى يستخفّ بعقولهم ويعبث بمشاعرهم، في الوقت الذي توجد فيه فئة من المتلقّين تهتم بمتابعة هذا النوع من الترفيه وتسعى إلى البحث عنه يوميًّا، وعلى وسائل الإعلام أن تكون أكثر دقة باختيار المحتوى، وأن توازنَ بين مصلحتها في الحصول على واردات هذا النوع من الترفيه، وحق الجمهور بالمعرفة، وهو الأساس في مهنيّة الأداء الإعلامي ومصداقيّته.

تحقق

تحقق