"انتحار طفلة أدمنت مشاهدة أفلام الرعب".. مخالفة مهنيّة وأخلاقيّة

أكيد – آية الخوالدة

نشرت مواقع إخباريّة محليّة نقلاً عن وسائل إعلام عربيّة خبراً بعنوان نتحار طفلة أدمنت مشاهدة أفلام الرعب"، مرتكبة مخالفة مهنيّة وأخلاقيّة في تعاطيها مع حوادث الانتحار وقضايا الطفولة.

وقعت الحادثة في دولة عربيّة مجاورة، حيث أقدمت طفلة على الانتحار بسبب مشاهدتها المستمرّة لأفلام الرعب، كما ذكرت وسائل إعلاميّة سبب الانتحار، والأداة التي استخدمتها، مرتكبة عدّة مخالفات في أصول نشر أخبار الإقدام على الانتحار أو محاولة الانتحار.

وبحسب الأصول المُتّبعة في تغطية مثل هذه الحوادث، لا يقع على عاتق الإعلام ذكر سبب الانتحار، أو محاولة الانتحار، أو التلميح حولها، حتى لا يدفع من يعيش الظروف نفسها إلى فعل ذلك.

كما يجب الامتناع عن ذكر الأسباب وراء الإقدام على الانتحار أو محاولة الانتحار، سواء كانت ظروف الحياة أو الخلافات العائليّة، لأنّ ذلك يترك المجال لمن يجدون أنفسهم في الظروف نفسها إلى محاولة الانتحار أو ما يُسمّى خطر السلوك التقليديّ.

ويُفترض بالإعلام ألا يُقدّم الطريقة والأسلوب، حيث أنّ تقديم مثل هذه المعلومات، وبالأخصّ إذا كانت طرقاً جديدة، تدفع بالأشخاص ممّن يملكون ميولاً نحو الانتحار إلى البحث عن مزيد من المعلومات عنها وتقليدها.

وكان "أكيد" قد نشر العديد من التقارير التي تتعلّق بأصول تغطية قضايا الانتحار، وبخاصّةٍ تلك التي تتعلّق بالأطفال، كان أحدثها تقرير "التعلُّم عن بُعد يدفع طفلاً للانتحار" ... مخالفة مهنيّة وأخلاقيّة"، في محاولة لزيادة الوعي بكيفيّة تغطية هذه الحوادث الحسّاسة إعلاميّاً، دون الإسهام في ترويجها.

وتُعدّ المبادئ الأخلاقيّة المتَّبعة في إعداد التقارير الإعلاميّة حول الأطفال التي تنصح بها اليونسيف مُرشداً في إعداد التقارير الإعلاميّة حول الأطفال، واليافعين، والشباب، ومن أبرزها: تعزيز قصّة الطّفل أو اليافع بسياق واضح، وحماية المصالح الفُضلى لكلّ طفل وتقديمها على أيّة اعتبارات أخرى، بما في ذلك التّرويج لحقوق الأطفال، والامتناع عن نشر أيّة قصّة إخباريّة (أو خبر إعلاميّ) أو صورة يمكن أن تُعرّض الطفل أو أشقاءه أو أقرانه للخطر.

ووِفقًا للمادة (14) من ميثاق الشرف الصحفيّ، فإنَّ على الصحفيّين الالتزام بـ “بالدفاع عن قضايا الطفولة وحقوقهم الأساسيّة المتمثلة بالرعاية والحماية".

تحقق

تحقق