"لقاحان جديدان لـ(كورونا) سيتمّ اعتمادهما قريبًا": تأويل وعدم دِقّة

أكيد – مجدي القسوس

نشرت وسائل إعلام عدّة مادّة قالت فيها إنَّ "لقاحين جديدين لـ"كورونا" سيتم اعتمادهما في الأردن قريبًا"، ونَسَبَت تلك التصريحات لعضو اللجنة الاستشاريّة للمطاعيم الدكتور منير أبو هلالة، بعد مقابلةٍ تلفزيونيّةٍ أجراها مع أحد البرامج الحواريّة مساء يوم أمس الأربعاء، مشيرةً إلى أنَّه "أكّد اعتماد اللقاحين الجديدين إضافةً للقاحين المعتمدين حاليًّا"، وهو ما تداولته وسائل إعلامٍ أخرى، وتبيَّن عدم دقّته.

وعاد "أكيد" للمقابلة التلفزيونيّة التي أجرتها مؤسّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنيّة مع أبو هلالة للتحقّق من المعلومات التي تداولتها وسائل الإعلام، وتبيَّن أنّ تلك المعلومات خرجت عن السياق الذي جاءت به، وخضعت للتأويل والاجتزاء وعدم الدقة من قبل وسائل إعلام، إذ قال أبو هلالة في الثانية الثلاثين من الدقيقة التاسعة من المقابلة تعقيبًا على خشيته من أيّة ارتدادات حول استعمال مطاعيم "كورونا" المعتمدة حاليًّا، ومشيدًا بالبرنامج الوطني للتطعيم: "لدينا في الأردن مطعومين، وفي المستقبل سيكون لدينا أكثر من مطعوم"، ولم يَذْكُر ما تمًّ تداوله حول "تأكيده اعتماد الأردن لقاحين جديدين".

وأوضح الدكتور منير أبو هلالة لـ"أكيد" إنّه لم يُشِر خلال المقابلة لاعتماد أيّة لقاحات جديدة في الأردن، مؤكدًا أنَّ اعتماد المطاعيم أو الأدوية، وإجازتها، وترخيصها، هي من مهام المؤسّسة العامّة للغذاء والدواء، وليست من مهام اللجنة الاستشاريّة للمطاعيم.

ويضيف: إنَّ اللجان الطبيّة في المؤسّسات الصحيّة المختلفة هي التي تقوم بدورها بتحديد "البروتوكول" الخاصّ بإعطاء اللقاحات، والذي يشمل آليّة إعطاء اللقاح والفئات المناسبة له، اعتمادًا على السيرة المرضيّة للفرد، وتبعًا للأدلّة الطبية التي ترافق كل عقار والتي تتضمَّن معلومات الاستخدام، والأعراض والتحذيرات والتوصيات.

وقامت وسائل إعلام أخرى بعد تداول المعلومات غير الدقيقة، بالتواصل مع المؤسّسة العامّة للغذاء والدواء التي نفت بدورها اعتماد لقاحات جديدة، فلجأت وسيلة إعلام إلى إعداد مادة أشارت فيها إلى "تناقض التصريحات"، على الرَّغم من أنَّ المعلومات المتداوَلة أشاعتها وسائل الإعلام نفسها، ونفتها من مصادر بذات الوقت، دون التحقّق منها.

وخالفت وسائل الإعلام التي تداولت المعلومات المعايير التي تحكم مصداقيّة التغطية الصحفيّة، فوقعت في مخالفات عدّة، من أبرزها؛ عدم الدقة بنشر الأخبار والتصريحات، وإخضاعها للتأويل والاجتزاء الذي أدّى بدوره إلى تضليل الجمهور المتلقّي وتشويشه.

ويُذكّر "أكيد" بأنَّ الأصل في هذه الحالات، أن تتَّبِع وسائل الإعلام الممارسات الفضلى في تحرير التصريحات ونشرها، ونذكر منها: نقل المعلومات كما وردت من المصدر من دون زيادة أو نقص، ووضع الاقتباس في السّياق الذي قيل فيه، والتحقُّق من المعلومات قبل إعادة نشرها من وسائل إعلام أخرى.

تحقق

تحقق