"فيروس جديد يضرب الصّين ويحصد الأرواح" ... تهويل وعدم دقّة

أكيد – دانا الإمام

نشرت مواقع إخباريّة محليّة خبراً يتضمّن تهويلاً ومعلومات غير دقيقة عن ظهور فيروس "هانتا" الجديد في الصّين، والذي له القدرة على حصد العديد من الأرواح، في الوقت الذي تحاول دول العالم السّيطرة على فيروس "كورونا" الذي راح ضحيّته أكثر من 18 ألف شخص.

ووفقاً لمصادر طبيّة موثوقة، تعدّ متلازمة فيروس "هانتا" الرّئويّة مرضاُ تشابه أعراضه أعراض الإنفلونزا، تحمله أنواع من القوارض، وتنتقل العدوى للإنسان عن طريق تنفّس هواء ملوّث بفيروسات "هانتا" التي تفرز مع بول القوارض وفضلاتها.

وتشير الدّراسات إلى أنّ العدوى بهذا المرض غالباً لا تنتقل من شخص لآخر، وأنّ المصابين بالفيروس هم غالباً ممن يعملون أو يعيشون أو يلعبون في الأماكن التي تعيش فيها القوارض، ولا حاجة لعزلهم، وفقا للمركز الأوروبيّ للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

يعني ذلك أنّ الفيروس ليس بخطورة فيروس "كورونا" المستجدّ الذي ينتقل بين البشر، وأنّ بعض المواقع التي نقلت الخبر ووصفته بـ "حاصد الأرواح" اتّبعت أسلوب التّهويل بطريقة غير مبرّرة.

الصّين أعلنت الثلاثاء، تسجيل حالة وفاة واحدة بفيروس "هانتا"، وأجرت فحوصات لـ 32 شخصاً آخرين.

المواقع الإخباريّة المحليّة التي تناقلت الخبر وصفت الفيروس بـ "الجديد"، بينما في الواقع تمّ تسجيل إصابات بفيروس "هانتا" لأوّل مرّة عام 1951، بينما بدأت الولايات المتّحدة إجراء دراسات وبحوث عن المرض في 1993، وفقاً لمركز مكافحة الأمراض التّابع للحكومة الأميركيّة.

ورصد "أكيد" مواد إخباريّة تناولت الموضوع تحت عناوين: "بعد كورونا.. فيروس جديد يضرب الصين ويبدأ في حصد الأرواح"، "بعد كورونا.. فيروس جديد يضرب الصين وهناك ضحايا"، و"فايروس جديد يظهر بالصين يثير المخاوف.. تعرف عليه".

ويُذكّر "أكيد" وسائل الإعلام بضرورة التحقّق من دقّة المعلومات من مصادر موثوقة قبل النّشر، وتحرّي الموضوعيّة والتّحلّي بالمسؤوليّة في التّغطيات كافة، وبخاصة في تغطية أخبار الأمراض في الوقت الحاليّ.

تحقق

تحقق