"محاولة اختطاف فتاة".. عنوان يثير الرُّعب وغير صحيح

  • 2021-07-05
  • 12

أكيد- نشرت عدَّة وسائل إعلام محليّة، مقطعًا مصوّرًا، تظهر به فتاة صغيرة السِّن والحجم وشخص آخر يحاول الاعتداء عليها، ومأخوذ من إحدى كاميرات المراقبة، ويتضمّن أيضًا صوت شخص يُعلِّق على محتوى المقطع، لكنَّ هذه الوسائل ارتكبت عدَّة مخالفات بسبب عدم اتباع معايير النِّشر المهنيّة في ذلك.

وتتبّع مرصد مصداقيّة الإعلام الأردني "أكيد" تداول محتوى هذا المقطع المصوّر ونشره، حيث ارتكبت وسائل إعلام مخالفات مهنيّة تمثلت، بعدم تغطية وجه الفتاة التي تظهر في بداية المقطع، وعدم التَّحقّق من الحادثة هل هي اعتداء وتحرّش أم هي اختطاف، وعدم تقديم تفاصيل دقيقة لجمهور المتلقّين حول هذه الحادثة قد يتسبّب بإصابة السكَّان بالذُّعر والهلع.

وتبيّن لمرصد "أكيد" أنَّ وسائل إعلام أخذت عنوان المقطع المصوّر من حسابات مشتركين على مواقع التَّواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" و "تويتر"، و "واتساب"، وهي مصادر غير موثوقة لوصف مثل هذه الحوادث، كما لم تقم هذه الوسائل بالاتصال بمصدر رسميّ أو أمنيّ للحصول على تفاصيل إضافيّة.

ورصد "أكيد" بياناً لمديريّة الأمن العام حول الحادثة والذي جاء فيه أنَّ الأجهزة الأمنيّة ألقت القبض على حدث متّهم بمحاولة التحرّش بفتاة في الشارع العام، بعد ورود شكوى ومقطع مصوّر أظهر الحادثة وجرى توديع الحدث للقضاء لاتخاذ الإجراء اللازم بحقّه، وأنَّ ما يجري تداوله حول المقطع المصوّر بأنَّه محاولة خطف هو غير صحيح".

وعادت وسائل إعلام محليّة ونشرت خبرًا جديدًا يتضمّن الإشارة إلى أنَّ الحادثة التي وقعت في إحدى المدن الأردنيّة هي تحرّش واعتداء وليست اختطافاً، بيد انَّها استمرّت بالمخالفة المهنيّة حيث أبقت على المادّة الأولى التي تشير إلى أنَّ الحادثة اختطاف، ولم تقم بتظليل وجه الفتاة.

ويُبيّن "أكيد" أنَّ دور وسائل الإعلام مختلف جدًا عن وسائل التَّواصل الاجتماعيّ، حيث إنَّ جمهور المتلقّين يحتاج إلى رواية متوازنة وحياديّة ومهنيّة وهذه لا تحصل إلا من قبل وسائل الإعلام، فهي التي ستقدِّم له الروايات التي تخصّ الحادثة أو الفعل، وتنهي حالة التشويش التي قد تلحق بالمتلقّين بسبب تناقل المعلومات غير الدَّقيقة.