مُخالفة في نشر أسماء مُرشّحين "مُتوقّع فوزهم" بالانتخابات النّيابيّة

  • 2020-11-08
  • 12

أكيد – دانا الإمام

نشر موقع إخباريّ محليّ يوم الأحد 8 تشرين الثاني خبراً بأسماء القوائم والمرشّحين المتوقّع فوزهم بالانتخابات النيابيّة التي ستجري يوم الثلاثاء 10 تشرين الثاني، وهو تجاوز يؤثّر على الرأي العام ويعطي انطباعاً بحظوظ أوفر لمرشّحين دون غيرهم.

وفصّلت المادّة الإخباريّة أسماء المرشّحين "المتوقّع فوزهم" بالمقاعد الـ 130 لمجلس النوّاب مُقسّمين على الدّوائر الانتخابيّة كافّة، بما في ذلك المقاعد المخصّصة للنوّاب المسيحيين والشّركس والشّيشان، إضافة إلى المقاعد المخصّصة للكوتا النّسائيّة. 

كما ادّعى الموقع ناشر المادّة المُخالِفة، الاستناد بالمعلومات والرصد إلى "مراكز استطلاع" و"خبراء ومحلّلين"، دون تحديد هويّتهم أو ذكر أيّ تفاصيل عنهم.

والأصل في تغطيات وسائل الإعلام للانتخابات النيابيّة الوقوف على مسافة واحدة من جميع المرشّحين دون تفضيل أيّ مرشّح أو مجموعة مرشّحين على الآخرين، كما تجب الإشارة بوضوح إلى الإعلانات المدفوعة ونشرها ضمن تبويب يمنع الخلط بين الإعلانات والأخبار الخاصّة بالانتخابات.

أمّا بالنسبة لنشر أسماء المرشّحين الأوفر حظّاً أو المتوقّع فوزهم، ففي ذلك تأثير على خيار النّاخبين، وهو أمر مُختلف عن نشر أسماء متوقّعة لشغل مناصب يتم اختيار من يشغلوها بالتّعيين، كالوزارات.

وفي حال الاستناد إلى دراسات حقيقيّة أو الاستعانة بآراء خبراء، فمن الواجب الإشارة بوضوح إلى أسماء المراكز البحثيّة أو مراكز الرّصد التي أصدر هذه التّوقّعات، وذِكر الأسماء الصّريحة للمختصّين والخبراء والرّاصدين، حيث إنّ المصادر المجهّلة تُقلّل من مصداقيّة المعلومات.

سبق وأطلق معهد الإعلام الأردني في آب 2016 مدوّنة سلوك مهنيّ وأخلاقيّ للتغطية الإعلاميّة للانتخابات النّيابيّة الأردنيّة، منها الحرص على تغطية العملية الانتخابية وفق قواعد الإنصاف والنزاهة والموضوعية، بما في ذلك الحملات الانتخابية للمرشحين والقوائم بعدالة ودون تحيز أو تمييز، وعدم إعطاء أفضلية أو محاباة تجاه أي منهم.

وجاء أيضاً في مدوّنه السّلوك ضرورة تنبيه الجمهور بشكل واضح في حالة أن الرسائل أو المضامين الإعلامية مدفوعة الأجر.