عمّان 20 كانون الثاني (أكيد)- تفرض سرعة انتشار أخبار الجرائم تحديات كبيرة على وسائل الإعلام لنقل الخبر بسرعة، فتقع أحيانًا في محظور تجاوز أخلاقيات النشر وربما اقتراف مخالفات قانونية.
وسائل إعلام محلية تناقلت خبرًا حول وقوع جريمة قتل في إحدى محافظات المملكة ومباشرة الأجهزة الأمنية التحقيقات بعناوين مختلفة منها: "جريمة صادمة تهزّ الاردن .. الأمن يضبط شخصًا طعن شقيقته وسلب مصاغها الذهبي– تفاصيل". ويُظهر هذا العنوان والعناوين المماثلة التي تستخدم صفة "صادمة"، بداية، أن الهدف ليس الإخبار بل الإثارة. [1] [2] [3] [4] [5]
الأخبار المتناقلة نُسبت لمصدر أمني في المحافظة التي وقعت بها الجريمة دون تحديد هويته أو طبيعة عمله أو الطريقة التي أوصل المعلومة من خلالها، والأصل في نقل أخبار الجرائم، هو الموضوعية بعزو المعلومات لمصادرها وعدم الاعتماد على المصادر المجهّلة تجنبًا لانتشار الأخبار الزائفة والإشاعات.
أسهب الخبر في شرح التّفاصيل الجرمية دون موازنة بين ضمانات سير العدالة وحق الجمهور في المعرفة، انطلاقًا من وجوب الحفاظ على نزاهة الإجراءات ما قبل المحاكمة بالامتناع عن نشر أخبار التحقيقات، والاكتفاء بنقل خبر وقوع الجريمة، ومتابعة صحة إجراءات المحاكمة، امتثالًا لما نصّ عليه قانون أصول المحاكمات الجزائية الذي ينظم إجراءات التحقيق وسرية محاضر جلسات المحاكم، ولقانون المطبوعات والنشر الذي يحدد قواعد النشر الصحفي ويمنع نشر محاضر التحقيق قبل الإحالة للقضاء.
من ناحية أخرى، أثار تحديد مكان وقوع الجريمة في العنوان والمتن الجدل على منصّات التواصل الاجتماعي التابعة لوسائل الإعلام التي نقلت الخبر، وذهبت بعض التعليقات لتبادل الاتّهامات، وبث خطاب كراهية وتنميط ضد هذه المحافظة، وهو ما لا يدرك جمهور المعلقين وأصحاب صفحات التواصل الإجتماعي المسؤولية المشتركة بين كاتب التعليق ومالك الصفحة بموجب المادة(25/أ)من قانون الجرائم الألكترونية.[6]
مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) يؤكد على ضرورة الدقة والمصداقية عند نشر أخبار الجرائم، والتركيز على القيمة الإخبارية الحقيقية، واحترام خصوصية الضحايا، وتجنب المبالغة والتهويل، والتحقق من مصادر متعددة. ولموازنة حق المعرفة مع المسؤولية المجتمعية للصحافة والإعلام، يتعيّن عدم التوسع في نشر التفاصيل الجرمية بغرض إثارة فضول الجمهور لأن ذلك يغذي الخوف المجتمعي ويؤثر على سلوك بعض الأفراد وإمكانية نزوعهم نحو السلوك الجرمي.
Enter your email to get notified about our new solutions
One of the projects of the Jordan Media Institute was established with the support of the King Abdullah II Fund for Development, and it is a tool for media accountability, which works within a scientific methodology in following up the credibility of what is published on the Jordanian media according to declared standards.
Enter your email to get notified about our new solutions
© 2026 جميع الحقوق محفوظة Akeed