ما ظهر في سماء البحر الميت مساء يوم الجمعة 16 كانون الثاني ليس جسمًا غريبًا بل طائرة نفّاثة (تحقّق)

  • 2026-01-22
  • 12

تحقّق: محتوى زائف

عمّان 21 كانون الثاني (أكيد) سوسن أبو السُّندس

القصّة:

تداولت وسائل إعلام  عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي خبرًا يفيد برصد ما وُصف بـ“جسم غريب” في سماء طريق البحر الميت مساء الجمعة الموافق 16 كانون الثاني، مرفقًا بمقطع مصوّر أثار تفاعلًا واسعًا، ورافقت المقطع تعليقات تهكمية قدّمت بعضها توصيفات للجسم بوصفه كائنًا طائرًا مزوّدًا بمحركين وجناحين، ويخرج منه هواء ساخن يخلّف وراءه خطوطًا بيضاء كثيفة في طبقات الجو العليا.[1]

التحقّق:

أجرى مرصد مصداقية الإعلام الأردني(أكيد) تدقيقًا في المقطع المصوّر وتمّ تحليله بصريًّا، وتبين أنّ المقطع قد أظهر جسمًا طائرًا يترك خلفه خطَّي تكاثف أبيضين متوازيين، ويتحرك في مسار مستقيم وعلى ارتفاع عالٍ.

تتطابق الخصائص المشار إليها علميًا مع الطائرات النفاثة المدنية عند تحليقها في طبقات جو باردة، حيث يتكاثف بخار الماء الخارج من المحرّكات ويظهر على شكل خطوط بيضاء طويلة، وعلى ذلك لا تتطابق هذه السمات مع أوصاف الأجسام الغريبة أو مع أنماط تحليق طائرات الاستطلاع التي غالبًا ما تختلف في مساراتها وخصائصها البصرية.[2]

تقع منطقة البحر الميت بالقرب من مسارات جوية دولية نشطة تعبر الأجواء الأردنية، وتربط بين أوروبا والخليج وآسيا. وبالعودة إلى بيانات موقع FlightRadar24، تبيّن أن المنطقة شهدت حركة جوية اعتيادية في التوقيت الذي أشار إليه المقطع المتداول، ويظهر أنه صُوّر مساء الجمعة، في الفترة الممتدة قبيل الغروب، أي ما بين الساعة الخامسة والنصف وحتى السادسة والنصف مساءً، وهي فترة رُصد خلالها مرور عدة طائرات مدنية عبر الأجواء القريبة من منطقة البحر الميت ضمن مسارات جوية معتمدة وطبيعية، ما يجعل ظهور طائرة نفاثة في السماء أمرًا اعتياديًا.[3]