كانون الأوّل ييسجّل 93 إشاعة..وكأس العرب يخطف قلوب الأردنيّين

كانون الأوّل ييسجّل 93 إشاعة..وكأس العرب يخطف قلوب الأردنيّين

  • 2026-01-02
  • 12

عمَّان 3 كانون الثاني (أكيد)- أفنان الماضي- سجَّل مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) 93 إشاعة، صدرت وانتشرت بين جمهور المتلقّين خلال شهر كانون الأول، وصلت إليهم عن طريق وسائل إعلام محلية أو خارجية، ومنصَّات التواصل الاجتماعي.

طوّر مرصد (أكيد) منهجيّة كميّة ونوعيّة لرصد الإشاعات وفق تعريف الإشاعة بأنّها: "المعلومات أو الأخبار غير الصّحيحة أو غير الدّقيقة، المرتبطة بشأنٍ عامٍ أردني، أو بمصالحَ أردنيّة، والتي وصلت إلى أكثر من خمسة آلاف شخص تقريبًا، عبر وسائل الإعلام الرَّقميّ، سواء نُفِيَت رسميًا أو من الجهة ذات العلاقة أم لا".

وتبيّن لـ (أكيد) من خلال عملية الرَّصد خلال أيَّام شهر كانون الأوّل، أن الإشاعات التي جرى نفيها بلغت 17 إشاعة من أصل 93 إشاعة، مسجّلةً بذلك تراجعًا بمقدار إشاعتين، مقارنة بالإشاعات التي تم نفيها خلال شهر تشرين الثاني.

على صعيد الإشاعات، انقسم شهر كانون الأوّل إلى مرحلتين، الأولى جاءت خلال بطولة كأس العرب، من 1-18 من الشّهر، والمرحلة الثانية كانت في ما تلا البطولة، وبحسب ملاحظات (أكيد)، انخرط الجمهور الأردنيّ بمتابعة البطولة، وإنجازات المنتخب الأردنيّ، ما أشغلهم عن بعض القضايا المحليّة، التي من شأنها إثارة الإشاعات عادة.

 حيث سجلت المرحلة الأولى 26 إشاعة فقط من مجمل الإشاعات، وبنسبة بلغت 28 بالمئة فقط من إشاعات الشهر، رغم مرور أكثر من نصفه، وبمعدل 1.5 إشاعة في اليوم، ولم يتمكّن من جذب انتباه الجمهور عن كأس العرب ومجرياته، إلا مواضيع كبرى، كمشروع مدينة عمرة، وحالات الاختناق التي تسببت بها مدفأة "الشمّوسة".

ومع انتهاء المباراة الأخيرة بين المنتخب الأردنيّ والمغربيّ، انطلقت الإشاعات بتصاعد حادّ، لتسجّل في تسعة أيام تلت المباراة، 67 إشاعة، بنسبة بلغت 72 بالمئة من مجموع الإشاعات للشهر، وبمعدّل 7.5 إشاعة يوميًا.

وهذه الملاحظة التي يقدمها (أكيد) -والتي تتوافق مع ملاحظات سابقة، وفي مناسبات مشابهة- قد تعطي لمحة عن مدى تأثير كرة القدم في شد انتباه الجمهور واهتماماته.

حاز مشروع مدينة عمرة على النصيب الأكبر من الإشاعات التي تدور حول موضوع واحد، وقد سجّل 16 إشاعة من مجمل الإشاعات. كذلك سجّلت مباريات كأس العرب، وبخاصة المباراة الأخيرة بين المنتخبين الأردنيّ والمغربيّ 16 إشاعة أيضًا. ومثّلت مخالفات السير المحور الثالث الذي دارت حوله تسع إشاعات، وتبعه موضوع مدفأة الشّموسة التي طالها ثماني إشاعات.

وفي تفاصيل رصد (أكيد) لحجم الإشاعات ومجالاتها خلال شهر كانون الأول، نجد أنها تتوزع على النحو التالي:

أولًا: الأمنيّة تتصدّر بـ 36 إشاعة

بتصنيف الإشاعات بحسب المجال، تبوّأ المجال الأمنيّ المرتبة الأولى في شهر كانون الأول، مسجّلًا 36 إشاعة، بنسبة 39 بالمئة، كما هو مبيّن في الجدول رقم (1)،  في ما جاءت إشاعات المجال الاقتصاديّ في المرتبة الثانية، مسجّلة 26 إشاعة، بنسبة 28 بالمئة، ثم الإشاعات الاجتماعيّة بـ 12 إشاعة ونسبة 13 بالمئة، ثم تلتها إشاعات الشّأن العام بـ 11 إشاعات، ونسبة 12 بالمئة، محتلةً المرتبة الرّابعة، وفي المرتبة الخامسة جاءت الإشاعات السياسيّة بثماني إشاعات، ونسبة ثمانية بالمئة، ولم يسجّل المجال الصحيّ أي إشاعة.

ثانيًا: 86 إشاعة من مصادر داخلية

تتبّعت عملية الرّصد مصدر الإشاعات المنتشرة عبر وسائل الإعلام، ومنصَّات النَّشر العلنية لا سيّما شبكات التّواصل الاجتماعيّ، فتبيّن لدى تصنيف الإشاعات بحسب مصدرها، أنّ حصّة المصادر الداخليّة، سواء كانت تواصلًا اجتماعيًا أو مواقع إخباريّة، بلغت 86 إشاعة من مجمل حجم الإشاعات لشهر كانون الأوّل بنسبة بلغت 92 بالمئة، في ما سُجّلت سبع إشاعات من مصادر خارجية بنسبة ثمانية بالمئة.

ثالثًا: الإعلام يطلق سبع إشاعات

ولدى تصنيف الإشاعات بحسب وسيلة النشر، تبيّن من خلال رصد (أكيد)، أنّ 86 إشاعة، بنسبة 92 بالمئة، كان مصدرها وسائل التَّواصل الاجتماعيّ، في ما أطلقت وسائل إعلام سبع إشاعات، بنسبة بلغت ثمانية بالمئة.

استعراض الإشاعات المنفية في شهر كانون الأول

يوفر الجدول رقم (2) حصرًا لمواضيع الإشاعات التي تم نفيها من قبل جهات معنيّة بها خلال شهر كانون الأول، ويمكن لمن يرغب في معرفة مزيد من التفاصيل عن هذه الإشاعات استخدام خاصيّة "الهايبر لينك" لهذا الغرض.

 (1) ، (2) ، (3) ، (4) ، (5) ، (6) ، (7) ، (8) ، (9) ، (10)، (11) ، (12) ، (13) ، (14) ، (15) ، (16) ، (17).

ويرى مرصد (أكيد) في قضية الإشاعات وانتشارها:

أولًا: إنّ القاعدة الأساسيّة في التعامل مع المحتوى الذي يُنتجه مستخدمو مواقع التّواصل الاجتماعيّ هي عدم إعادة النّشر إلا في حال التّحقّق من مصدر موثوق.

 ثانيًا: إنّ الاعتماد على مستخدمي مواقع التّواصل الاجتماعيّ كمصدر للأخبار دون الأخذ بالاعتبار دقّة المحتوى من عدمه يتسبّب بنشر الكثير من الأخبار غير الصَّحيحة والبعيدة عن الدِّقة، وبالتالي ترويج الإشاعات وانتشار المعلومات المضلِّلة والخاطئة.

ثالثًا: طوّر (أكيد) مجموعة من المبادئ الأساسيّة للتّحقّق من المحتوى الذي يُنتجه المستخدمون، بصرف النَّظر عن نوع المحتوى، إن كان مرئيًّا أو مكتوبًا، أو مسموعًا أو مقروءًا، والتي توضّح ضرورة طرح مجموعة من الأسئلة قبل اتّخاذ قرار نشر المحتوى المنتَج.

رابعًا: عادة ما تزدهر الإشاعات في الظروف غير الطبيعيّة، مثل أوقات الأزمات، والحروب، والكوارث الطبيعيّة... وغيرها، وهذا لا يعني "عدم انتشارها" في الظروف العاديّة.

خامسًا: يتم ترويج الإشاعات بشكلٍ ملحوظ في بيئات اجتماعيّة، أو سياسيّة، أو ثقافيّة دون أخرى، ويعتمد انتشارها على مستوى غموضها، وحجم تأثير موضوعها، ومدى حصول المتلقين على تربية إعلامية صحيحة وسليمة.

وينشر مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) على موقعه الإلكتروني[1]، تقارير تحقّق من المعلومات المضلِّلة والخاطئة التي تنتشر في وسائل الإعلام، في مسعى لرفع الوعي بخطورة انتشار هذه المعلومات غير الصَّحيحة وبتأثيرها السّلبي على المجتمع.