عمّان الأول من تموز (أكيد) - لقاء حمالس- لم تقتصر مشاركة المنتخب الأردني في نهائيات كأس العالم 2026 على الإنجاز الرياضي الذي حققه المنتخب، بل رافقها حضور لافت لعدد من صنّاع المحتوى والناشطين الأردنيين الذين واكبوا رحلة المنتخب إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وساهموا من خلال منصات التواصل الاجتماعي في نقل تفاصيل الحدث، والترويج للهوية والثقافة الأردنية، وتقديم صورة إيجابية عن المملكة لجمهور عالمي.
تابع مرصد (أكيد) ما تم نشره ولاحظ بأن وسائل إعلامية محلية متعددة رصدت هذا الحضور، من خلال تقارير إخبارية ومقابلات مع عدد من صنّاع المحتوى، ركزت على المبادرات التي نفذوها خلال البطولة، والدور الذي لعبوه في التعريف بالأردن خارج إطار المنافسات الرياضية، بما يعكس تحول منصات التواصل الاجتماعي إلى إحدى أدوات الاتصال المؤثرة في نقل الصورة الذهنية للدول.
وشملت هذه المبادرات إقامة "بيت شعر" تراثي في الشوارع الأمريكية، وتقديم الأكلات الشعبية الأردنية، للجماهير الأجنبية، إلى جانب توزيع هدايا تحمل الطابع الأردني، والتعريف بالعادات والتقاليد وقيم الضيافة التي يتميز بها المجتمع الأردني.
ولم يقتصر دور صنّاع المحتوى على الترويج الثقافي، بل امتد إلى نقل قصص إنسانية حظيت باهتمام واسع.
فقد أجرى أحد صنّاع المحتوى مقابلة مع سيدة أردنية تقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنوات طويلة، تحدثت عن حبها للأردن ورغبتها في زيارته، كما روت معاناة ابنتها مع المرض.
وانتشر المقطع المصور على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن يحظى باهتمام رسمي، حيث التقى جلالة الملك عبد الله الثاني بالسيدة خلال وجوده في الولايات المتحدة، واستمع إلى قصتها.
وأبرزت هذه الواقعة قدرة المحتوى الرقمي على تجاوز حدود التفاعل الإلكتروني، ليصبح وسيلة لإيصال القصص الإنسانية إلى دوائر الاهتمام العام وصناع القرارولم يقتصر الاهتمام على تغطية المبادرات، بل تابعت وسائل الإعلام المحلية لقاء جلالة الملك عبد الله الثاني بمجموعة من صنّاع المحتوى والناشطين الأردنيين الذين رافقوا المنتخب الوطني خلال البطولة.
وجاء اللقاء تقديرًا للمبادرات التي نفذها هؤلاء الشباب في نشر الإرث والثقافة الأردنية والتعريف بالمملكة أمام الجماهير الأجنبية.
كما نقلت وسائل الإعلام تعبير صنّاع المحتوى عن اعتزازهم بهذا اللقاء، واعتباره حافزًا لمواصلة تقديم محتوى يعكس صورة الأردن وقيمه.
ويعكس هذا اللقاء اعترافًا رسميًا بالدّور الذي يمكن أن يؤديه صنّاع المحتوى في دعم الصورة الوطنية، عندما يوظفون منصاتهم لإبراز الهوية والثقافة والقيم الإيجابية.
كما أظهرت التغطية الإعلامية المحلية اهتمامًا واضحًا بإبراز هذه المبادرات، فلم تكتفِ بنقل الأخبار، وإنما أجرت مقابلات مع صنّاع المحتوى، واستعرضت تجاربهم، وسلطت الضوء على الرسائل التي قدموها خلال البطولة.
وأسهم هذا الاهتمام في توسيع نطاق وصول تلك المبادرات، وربط المحتوى المنشور على منصات التواصل الاجتماعي بالإعلام التقليدي، الأمر الذي عزز من انتشار الرسائل الإيجابية، ورسخ حضورها لدى الجمهور.
وهنا تكشف تجربة صنّاع المحتوى خلال مشاركة المنتخب الأردني في كأس العالم 2026 عن الدور المتنامي الذي يمكن أن تؤديه منصات التواصل الاجتماعي في خدمة المصلحة العامة، عندما تُستثمر في التعريف بالهوية الوطنية، ونقل القصص الإنسانية، وتعزيز الصورة الإيجابية للدولة.
فقد أثبتت هذه التجربة أن المحتوى الرقمي لم يعد يقتصر على الترفيه أو التفاعل الآني، بل أصبح أداة قادرة على بناء جسور التواصل الثقافي، وإيصال الرسائل الوطنية إلى جمهور عالمي.
وفي المقابل برز أيضًا دور وسائل الإعلام المحلية في مضاعفة أثر هذه المبادرات، من خلال متابعتها، وإجراء المقابلات مع صنّاع المحتوى، وتسليط الضوء على إنجازاتهم، بما أسهم في نقلها من الفضاء الرقمي إلى المشهد الإعلامي العام.
ويؤكد ذلك أهمية التكامل بين الإعلام التقليدي والإعلام الرقمي في إبراز النماذج الإيجابية، وتعزيز صورة الأردن، ودعم المبادرات الشبابية التي تعكس قيم المجتمع وتراثه في المحافل الدولية.
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني