عمَّان 1 نيسان (أكيد)- أفنان الماضي-
تسبّبت حرب إيران في إطلاق كمّ كبير من الإشاعات في آذار الفائت، وقد رصد (أكيد) خلاله ما مجموعه 142 إشاعة، وفق معاييره التي تشتمل على تعريف الإشاعة التي يرصدها (أكيد) في وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي، أن تكون قد انتشرت عبر وسائل الإعلام الرقمي بين 5000 شخص على الأقل.
وتعدّ إشاعات آذار الـ 142 هي الأعلى التي يسجّلها (أكيد) على الإطلاق منذ مطلع عام 2024 عندما شرع (أكيد) برصد الإشاعات المنفية وغير المنفية، وهي تزيد بمقدار 50 إشاعة، عن أعلى متوسط بلغته في الفترة الماضية وهو 92 إشاعة.
كما سجّلت الإشاعات المنفيّة 28 إشاعة، بزيادة مقدارها 12 إشاعة، مقارنة بمتوسط الإشاعات المنفيّة خلال الأشهر السابقة، والتي بلغت 16 إشاعة.
حصدت الإشاعات المتعلقة بالحرب 44 بالمئة من إشاعات آذار، تناول 26 بالمئة منها مجريات الحرب، ودور الأردن فيها، بناء على موقعه الجغرافي، كما تناول 19 بالمئة منها موضوع السّلع الغذائية وأسعارها ومدى توفرها، في حين حصدت الإشاعات حول الكهرباء والمحروقات 16 بالمئة منها، وطالت 15 بالمئة منها شخصيّات عامة، وموقفها من الحرب وأطرافها المتنازعة.
وفي تفاصيل رصد (أكيد) لحجم الإشاعات ومجالاتها خلال شهر آذار، نجد أنها تتوزع على النحو التالي:
أولًا: السّياسية تتصدّر بـ 45 إشاعة
بتصنيف الإشاعات بحسب المجال، تبوّأ المجال السّياسي المرتبة الأولى في شهر آذار، مسجّلًا 45 إشاعة، بنسبة 32 بالمئة، كما هو مبيّن في الجدول رقم (1)، فيما جاءت إشاعات المجال الاقتصاديّ في المرتبة الثّانية، مسجّلة 40 إشاعة، بنسبة 28 بالمئة، ثم الإشاعات الأمنيّة بـ 27 إشاعة، ونسبة 19 بالمئة، ثم تلتها الإشاعات الاجتماعيّة بـ 25 إشاعة، ونسبة 18 بالمئة، محتلّة المرتبة الرّابعة، وفي المرتبة الخامسة جاءت إشاعات الشّأن العام، بخمس إشاعات، ونسبة ثلاثة بالمئة، ولم يُسجّل المجال الصّحي أيّ إشاعة.

ثانيًا: 31 إشاعة من مصادر خارجيّة
تتبّعت عملية الرّصد مصدر الإشاعات المنتشرة عبر وسائل الإعلام، ومنصَّات النَّشر العلنيّة لا سيّما شبكات التّواصل الاجتماعيّ، فتبيّن لدى تصنيف الإشاعات بحسب مصدرها، أنّ حصّة المصادر الداخليّة، سواء كانت تواصلًا اجتماعيًا أو مواقع إخباريّة، بلغت 111 إشاعة من مجمل حجم الإشاعات لشهر آذار، بنسبة بلغت 78 بالمئة، فيما سُجّلت 31 إشاعة من مصادر خارجيّة بنسبة 22 بالمئة.
ثالثًا: منصّات التواصل الاجتماعي تطلق 137 إشاعة
ولدى تصنيف الإشاعات بحسب وسيلة النشر، تبيّن من خلال رصد (أكيد)، أنّ 137 إشاعة، بنسبة 96 بالمئة، كان مصدرها وسائل التَّواصل الاجتماعيّ، فيما أطلقت وسائل إعلام خمس إشاعات، بنسبة بلغت أربعة بالمئة.
استعراض الإشاعات المنفية في شهر آذار
يوفر الجدول رقم (2) حصرًا لمواضيع الإشاعات التي تم نفيها من قبل جهات معنيّة بها خلال شهر آذار، ويمكن لمن يرغب في معرفة مزيد من التفاصيل عن هذه الإشاعات استخدام خاصيّة "الهايبر لينك" لهذا الغرض.

(1) ، (2) ، (3) ، (4) ، (5) ، (6) ، (7) ، (8) ، (9) ، (10)، (11) ، (12) ، (13) ، (14) ، (15) ، (16) ، (17) ، (18) ، (19) ، (20) ، (21) ، (22) ، (23) ، (24) ، (25) ، (26) ، (27) ، (28).
ويرى مرصد (أكيد) في قضية الإشاعات وانتشارها:
أولًا: إنّ القاعدة الأساسيّة في التعامل مع المحتوى الذي يُنتجه مستخدمو مواقع التّواصل الاجتماعيّ هي عدم إعادة النّشر إلا في حال التّحقّق من مصدر موثوق.
ثانيًا: إنّ الاعتماد على مستخدمي مواقع التّواصل الاجتماعيّ كمصدر للأخبار دون الأخذ بالاعتبار دقّة المحتوى من عدمه يتسبّب بنشر الكثير من الأخبار غير الصَّحيحة والبعيدة عن الدِّقة، وبالتالي ترويج الإشاعات وانتشار المعلومات المضلِّلة والخاطئة.
ثالثًا: طوّر (أكيد) مجموعة من المبادئ الأساسيّة للتّحقّق من المحتوى الذي يُنتجه المستخدمون، بصرف النَّظر عن نوع المحتوى، إن كان مرئيًّا أو مكتوبًا، أو مسموعًا أو مقروءًا، والتي توضّح ضرورة طرح مجموعة من الأسئلة قبل اتّخاذ قرار نشر المحتوى المنتَج.
رابعًا: عادة ما تزدهر الإشاعات في الظروف غير الطبيعيّة، مثل أوقات الأزمات، والحروب، والكوارث الطبيعيّة... وغيرها، وهذا لا يعني "عدم انتشارها" في الظروف العاديّة.
خامسًا: يتم ترويج الإشاعات بشكلٍ ملحوظ في بيئات اجتماعيّة، أو سياسيّة، أو ثقافيّة دون أخرى، ويعتمد انتشارها على مستوى غموضها، وحجم تأثير موضوعها، ومدى حصول المتلقين على تربية إعلامية صحيحة وسليمة.
وينشر مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) على موقعه الإلكتروني، تقارير تحقّق[1] من المعلومات المضلِّلة والخاطئة التي تنتشر في وسائل الإعلام، في مسعى لرفع الوعي بخطورة انتشار هذه المعلومات غير الصَّحيحة وبتأثيرها السّلبي على المجتمع.
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني