عمَّان 1 تشرين الأول (أكيد)- أفنان الماضي- سجَّل مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) 90 إشاعة، صدرت وانتشرت بين جمهور المتلقّين خلال شهر أيلول، وصلت إليهم عن طريق وسائل إعلام محلية أو خارجية، ومنصَّات التواصل الاجتماعي.
طوّر مرصد (أكيد) منهجيّة كميّة ونوعيّة لرصد الإشاعات وفق تعريف الإشاعة بأنّها: "المعلومات أو الأخبار غير الصّحيحة أو غير الدّقيقة، المرتبطة بشأنٍ عامٍ أردني، أو بمصالحَ أردنيّة، والتي وصلت إلى أكثر من خمسة آلاف شخص تقريبًا، عبر وسائل الإعلام الرَّقميّ، سواء نُفِيَت رسميًا أو من الجهة ذات العلاقة أم لا".
وتبيّن لـ (أكيد) من خلال عملية الرَّصد خلال أيَّام شهر أيلول، أن عدد الإشاعات التي جرى نفيها بلغ 21 إشاعة من أصل 90 إشاعة، مسجّلةً بذلك زيادة بمقدار ستّ إشاعات، مقارنة بالإشاعات التي تمّ نفيُها خلال شهر آب الفائت، والتي بلغت 15 إشاعة.
تشاركت الإشاعات الأمنية والاجتماعية المرتبة الأولى في شهر أيلول، حيث سجّل كل منهما 21 إشاعة بنسبة بلغت 23 بالمئة.
دارت الإشاعات الأمنية حول عدد من المواضيع، التي تناولها الجمهور بعدم دقّة، منها ما يتعلق بالأجواء والحدود الأردنية، أو الوضع الأمني والقضائي لبعض الشخصيات العامة، كما حظيت مخالفات السير بسبع إشاعات من مجموع الإشاعات الكليّ.
على صعيد الإشاعات الاجتماعية، تناول روّاد مواقع التواصل الاجتماعي عددًا من الحكايات المجتمعية والأخبار المتعلقة بحالات زواج أو طلاق، أو الحياة الشخصية لبعض الناشطين على منصّات التواصل الاجتماعي، والتي لم تستند إلى مصدر موثوق، وتميّزت بمفارقات تثير الاستهجان أو السخرية. هذا في حين أنّ المجال الاقتصادي جاء في المرتبة الثانية، مسجّلًا 19 إشاعة بنسبة 21 بالمئة، ثمانية منها تناولت موضوع عدّادات المياه وفواتيرها.
وفي تفاصيل رصد (أكيد) لحجم الإشاعات ومجالاتها خلال شهر أيلول، نجد أنها تتوزع على النحو التالي:
أولًا: الأمنية والاجتماعية تتصدّران بـ 21 إشاعة لكل منهما
بتصنيف الإشاعات بحسب المجال، نجد أنَّ المجالين الأمني والاجتماعي تشاركا المرتبة الأولى في شهر أيلول، كما هو مبين في الجدول رقم (1)، في ما جاءت إشاعات المجال الاقتصادي في المرتبة الثانية، ثم الإشاعات السياسية بـ 18 إشاعة ونسبة 20 بالمئة، ثم تلتها إشاعات الشأن العام بسبع إشاعات، ونسبة ثمانية بالمئة، محتلةً المرتبة الرابعة، في ما تخلّفت الإشاعات الصّحّية إلى المرتبة الخامسة والأخيرة بأربع إشاعات، ونسبة خمسة بالمئة.

ثانيًا: 83 إشاعة من مصادر داخلية
تتبّعت عملية الرّصد مصدر الإشاعات المنتشرة عبر وسائل الإعلام، ومنصَّات النَّشر العلنية لا سيما شبكات التّواصل الاجتماعيّ، فتبيّن لدى تصنيف الإشاعات بحسب مصدرها، أنّ حصّة المصادر الداخليّة، سواء كانت تواصلًا اجتماعيًا أو مواقع إخباريّة، بلغت 83 إشاعة من مجمل حجم الإشاعات لشهر أيلول بنسبة 92 بالمئة، في ما سُجّلت سبع إشاعات من مصادر خارجية بنسبة ثمانية بالمئة.
ثالثًا: الإعلام يطلق 19 إشاعة
ولدى تصنيف الإشاعات بحسب وسيلة النشر، تبيّن من خلال رصد (أكيد)، أنّ 71 إشاعة، بنسبة 79 بالمئة، كان مصدرها وسائل التَّواصل الاجتماعيّ، في ما أطلقت وسائل إعلام 19 إشاعة، بنسبة بلغت 21 بالمئة.
استعراض الإشاعات المنفية في شهر أيلول
يوفر الجدول رقم (2) حصرًا لمواضيع الإشاعات التي تمّ نفيها من قبل جهات معنيّة بها خلال شهر أيلول، ويمكن لمن يرغب في معرفة مزيد من التفاصيل عن هذه الإشاعات استخدام خاصيّة "الهايبر لينك" لهذا الغرض.
الجدول رقم (2): مواضيع الإشاعات المنفيّة لشهر أيلول 2025

(1) ، (2) ، (3) ، (4) ، (5) ، (6) ، (7) ، (8) ، (9) ، (10)، (11) ، (12) ، (13) ، (14) ، (15) ، (16) ، (17)، (18) ، (19) ، (20) ، (21).
ويرى مرصد (أكيد) في قضية الإشاعات وانتشارها:
أولًا: إنّ القاعدة الأساسيّة في التعامل مع المحتوى الذي يُنتجه مستخدمو مواقع التّواصل الاجتماعيّ هي عدم إعادة النّشر إلا في حال التّحقّق من مصدر موثوق.
ثانيًا: إنّ الاعتماد على مستخدمي مواقع التّواصل الاجتماعيّ كمصدر للأخبار دون الأخذ بالاعتبار دقّة المحتوى من عدمه يتسبّب بنشر الكثير من الأخبار غير الصَّحيحة والبعيدة عن الدِّقة، وبالتالي ترويج الإشاعات وانتشار المعلومات المضلِّلة والخاطئة.
ثالثًا: طوّر (أكيد) مجموعة من المبادئ الأساسيّة للتّحقّق من المحتوى الذي يُنتجه المستخدمون، بصرف النَّظر عن نوع المحتوى، إن كان مرئيًّا أو مكتوبًا، أو مسموعًا أو مقروءًا، والتي توضّح ضرورة طرح مجموعة من الأسئلة قبل اتّخاذ قرار نشر المحتوى المنتَج.
رابعًا: عادة ما تزدهر الإشاعات في الظروف غير الطبيعيّة، مثل أوقات الأزمات، والحروب، والكوارث الطبيعيّة... وغيرها، وهذا لا يعني "عدم انتشارها" في الظروف العاديّة.
خامسًا: يتم ترويج الإشاعات بشكلٍ ملحوظ في بيئات اجتماعيّة، أو سياسيّة، أو ثقافيّة دون أخرى، ويعتمد انتشارها على مستوى غموضها، وحجم تأثير موضوعها، ومدى حصول المتلقين على تربية إعلامية صحيحة وسليمة.
وينشر مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) على موقعه الإلكتروني[2]، تقارير تحقّق من المعلومات المضلِّلة والخاطئة التي تنتشر في وسائل الإعلام، في مسعى لرفع الوعي بخطورة انتشار هذه المعلومات غير الصَّحيحة وبتأثيرها السّلبي على المجتمع.
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني