لا صحة لما يتم تداوله حول إنهاء الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى(تحقق)

لا صحة لما يتم تداوله حول إنهاء الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى(تحقق)

  • 2026-05-30
  • 12

محتوى مضلل

عمَّان 29 أيّار (أكيد)- سوسن أبو السندس

 

القصة

تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي وصفحات إخبارية منشورات تزعم وجود خطة أميركية إسرائيلية مشتركة لإنهاء الوصاية الهاشمية الأردنية على المسجد الأقصى المبارك، واستبدال إدارة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن بترتيبات جديدة داخل الحرم القدسي.

الأمر الذي أثار تفاعلًا واسعًا نظرًا لحساسية الملف وارتباطه بالمكانة الدينية والسياسية للأردن في القدس، وتركّز جزء من التفاعل على التخوّف من أي تغيير محتمل في الوضع القائم داخل المسجد الأقصى، فيما ركّز آخرون على التشكيك في الرواية أصلًا.

التحقق:

تحقّق مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) من الادعاء المتداول، وتبيّن أن أصل الرواية يعود إلى تقرير نشره موقع Middle East Eye، استند إلى بالكامل إلى مصادر مجهّلة لم يكشف عن هويتها أو صفاتها الرسمية، كما أنه يخلو من وثائق أو أي نوع من المراسلات الرسمية، يمكن التحقق منها بشكل مستقل، مما يجعل ما ورد في التقرير جاء ضمن إطار الإدعاءات غير المثبتة رسميًا.

وفي المقابل، أضاف موقع Middle East Eye  في نهاية تقريره تحديثًا نقل فيه تصريحًا منسوبًا إلى مسؤول أميركي نفى أن تكون الولايات المتحدة تعمل على إنهاء الوصاية الهاشمية الأردنية على المسجد الأقصى، واصفًا ما ورد في التقرير بأنه "زائف تمامًا".[1]

 

كما نقلت جريدة القدس عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نفيه صحة ما ورد في التقرير، ووصف الادعاءات بأنها "عارية عن الصحة بشكل قاطع" مؤكدًا أنه لم يطرأ أي تغيير بهذا الخصوص. [2]

كما لم يُعثر، حتى وقت إعداد هذا التحقق، على أي بيان رسمي منشور أو إعلان سياسي صادر عن الولايات المتحدة أو الأردن يؤكد وجود خطة لإنهاء الوصاية الهاشمية الأردنية على المسجد الأقصى أو تعديل ترتيبات إدارته القائمة.

ويُشار إلى أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تُعد جزءًا من الدور التاريخي الأردني المستمر منذ عام 1924، كما أُعيد تثبيت مكانة الأردن الخاصة في رعاية المقدسات الإسلامية في القدس ضمن معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية الموقعة عام 1994، والتي نصت على احترام الدور الأردني الخاص في الأماكن المقدسة الإسلامية في القدس.

وبناءً على ذلك، يُصنَّف هذا الادعاء بأنه مضلّل، كونه يستند إلى تقرير صحفي قائم على مصادر غير معلنة، من دون وثائق أو أدلة رسمية منشورة تؤكد مضمونه، في حين جرى تداوله على أنه معلومات مؤكدة أو خطة قائمة بالفعل، رغم غياب أي إعلان رسمي يدعم ذلك حتى وقت إعداد هذا التحقق.