1103 إشاعات في عام 2025

1103 إشاعات في عام 2025

  • 2026-01-14
  • 12

عمَّان 13 كانون الثاني (أكيد)- أفنان الماضي-

قفزت إشاعات العام المنصرم 2025 إلى  1103 إشاعات، بمعدّل 92 إشاعة شهريًّا، مسجّلة زيادة بمقدار 212 إشاعة، مقارنة بإشاعات 2024، والتي بلغت 891 إشاعة، بمعدّل 74 إشاعة شهريًّا.

وفيما سجّلت معظم المجالات زيادة بنسب مختلفة، مقارنة بعام 2024، كانت الزيادة في الإشاعات الاقتصاديّة هي الأبرز والأكبر عددًا، حيث قفزت من المرتبة الرّابعة إلى الثّالثة بين المجالات، بزيادة بلغت 131 إشاعة، مسجّلة ما مجموعه 254 إشاعة.

وقد تراجعت الإشاعات التي طالت الشّأن الأردني من مصادر خارجيّة بمقدار 81 إشاعة، وسجّلت الإشاعات الداخليّة زيادة بمقدار 293 إشاعة عمّا كانت عليه في 2024، حيث بلغ مجموع الإشاعات الداخلية 974 إشاعة، من مجمل الإشاعات.

ويجدر بالذّكر أن الجهات المعنيّة نفت في 2025 ما مقداره 218 إشاعة، بمعدّل 20 إشاعة شهريّا، فيما نفت في العام السابق 193 إشاعة بمعدّل 16 إشاعة شهريًّا.

وفي معرض بحث مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) في شأن الإشاعات، وتحليلها، وفهم آلية إطلاقها وتناغمها مع المزاج الشعبي والواقع السّياسي والاقتصادي والأمني، نطرح تاليًا مقارنة لخارطة الإشاعات في النصف الأول من عام 2025، مع النصف الثاني من العام نفسه.

فقد سجّل النّصف الثاني من 2025، في الأشهر الواقعة بين تموز- كانون الأول، 556 إشاعة بزيادة مقدارها 9 إشاعات فقط مقارنة بنصفه الأول الواقع بين كانون الثاني- حزيران. ما يبقي عدد الإشاعات الشّهرية في النصف الثاني ضمن المعدل السنوي تقريبًا.

وقد برزت خمسة موضوعات رئيسة في النّصف الأول، حصدت التّكرارات الأعلى، وتاليًا نتيجة تتبّعها في النّصف الثاني، والتي أظهرت استحواذها مجدّدًا على اهتمام الجمهور:

1. الواسطة والمحسوبية واستهداف شخصيات عامة. ويتضمن هذا العنوان إشاعات حول تعيينات بالواسطة، أو بغير كفاءة، أو برواتب مرتفعة، وكذا التشهير ببعض الشّخصيات العامة وأدائها، وغيرها من الموضوعات التي لم تستند إلى مصدر موثوق، أو لم تثبت صحّتها أو دقّتها، ولم تتصدّر جهة معنيّة لنفيها أو توضيحها. وقد تسبّب هذا الموضوع في إطلاق 85 إشاعة في النصف الأول من العام، بينما رصد (أكيد) 142 إشاعة في الموضوع ذاته، في النصف الثاني أي بزيادة بلغت 57 إشاعة، ومجموع كلّي خلال العام يساوي 227 إشاعة

2. الشأن الغزيّ وفلسطين، حيث سجّل النّصف الثاني 53 إشاعة إضافة لـ 63 إشاعة تمّ تسجيلها في النّصف الأول، ليكون المجموع 116.

3. الأحداث السّورية تسبّبت بإثارة 17 إشاعة أو معلومة غير دقيقة طالت المملكة في النصف الثاني، متقدّمةً على موضوع جماعة الإخوان المسلمين المنحلّة، والذي تراجع في النصف الثاني إلى 10 إشاعات فقط، بينما كان في النصف الأول قد حل بالمركز الثالث بواقع 53 إشاعة.

4. إدارة السّير والطرق، ومخالفات السّير بقيت هي الموضوع الرابع، وقد تفوّق  النصف الثاني على الأول بمقدار الضّعف، ليكون المجموع 24 إشاعة، 16 منها في النّصف الثاني.

5. التّعديل الوزاريّ شغل المتابعين خلال النّصف الأول، وكان موضوعًا مطروحًا بشكل شهريّ، وقد سجّل في النصف الثاني، مع إجراء التّعديل في آب،  15 إشاعة.

وفي تفاصيل رصد (أكيد) لحجم الإشاعات ومجالاتها في عام  2025، نجد أنّها تتوزع على النحو التالي:

أولًا: الإشاعات السّياسية في الصّدارة

بتصنيف الإشاعات بحسب المجال، نجد أنَّ الإشاعات السّياسية تصدّرت المشهد، كما هو مبين في الجدول رقم (1). 

فقد تبوّأت الإشاعات السّياسية المرتبة الأولى بواقع 290 إشاعة من أصل 1103 إشاعات بنسبة 26 بالمئة. وحلّت الإشاعات الأمنيّة في المرتبة الثانية بـ 259 إشاعة بنسبة 24 بالمئة، فيما جاءت في المرتبة الثَّالثة الإشاعات الاقتصاديّة التي سجلت 254 إشاعة بنسبة 23 بالمئة، تلتها إشاعات المجال الاجتماعي، بـ 175 إشاعة ونسبة 16 بالمئة، وفي المرتبة الخامسة إشاعات الشّأن العام التي سجلت 93 إشاعة بنسبة ثمانية بالمئة، تلتها الإشاعات الصّحية في المرتبة السّادسة والأخيرة مسجّلة 32 إشاعة بنسبة ثلاثة بالمئة.

ثانيًا: 129 إشاعة خارجيّة المصدر

تتبعت عملية الرّصد مصدر الإشاعات المنتشرة عبر وسائل الإعلام، ومنصَّات النَّشر العلنية لا سيّما شبكات التواصل الاجتماعيّ، فتبيّن لدى تصنيف الإشاعات بحسب مصدرها، أنّ حصّة المصادر الداخليّة، سواء كانت تواصلًا اجتماعيًا أو مواقع إخباريّة، قد بلغت 974 إشاعة من مجمل الإشاعات لعام 2025، بنسبة 88 بالمئة، فيما سُجّلت 129 إشاعة من مصادر خارجية بنسبة 12 بالمئة.

ثالثًا: وسائل الإعلام تطلق 123 إشاعة

لدى تصنيف الإشاعات بحسب وسيلة النّشر، تبيّن من خلال رصد (أكيد)، أنّ 980  إشاعة، بنسبة 89 بالمئة، كان مصدرها وسائل التَّواصل الاجتماعيّ، فيما كانت وسائل الإعلام مصدرًا لـ 123 إشاعة بنسبة 11 بالمئة.

 ويرى مرصد (أكيد) في قضية الإشاعات وانتشارها:

أولًا: إنّ القاعدة الأساسيّة في التعامل مع المحتوى الذي يُنتجه مستخدمو مواقع التّواصل الاجتماعيّ هي عدم إعادة النّشر إلا في حال التّحقّق من مصدر موثوق.

 ثانيًا: إنّ الاعتماد على مستخدمي مواقع التّواصل الاجتماعيّ كمصدر للأخبار دون الأخذ بالاعتبار دقّة المحتوى من عدمه يتسبّب بنشر الكثير من الأخبار غير الصَّحيحة والبعيدة عن الدِّقة، وبالتالي ترويج الإشاعات وانتشار المعلومات المضلِّلة والخاطئة.

ثالثًا: طوّر (أكيد) مجموعة من المبادئ الأساسيّة للتّحقّق من المحتوى الذي يُنتجه المستخدمون، بصرف النَّظر عن نوع المحتوى، إن كان مرئيًّا أو مكتوبًا، أو مسموعًا أو مقروءًا، والتي توضّح ضرورة طرح مجموعة من الأسئلة قبل اتّخاذ قرار نشر المحتوى المنتَج.

رابعًا: عادة ما تزدهر الإشاعات في الظروف غير الطبيعيّة، مثل أوقات الأزمات، والحروب، والكوارث الطبيعيّة .. وغيرها، وهذا لا يعني عدم انتشارها في الظروف العاديّة.

خامسًا: يتم ترويج الإشاعات بشكلٍ ملحوظ في بيئات اجتماعيّة، أو سياسيّة، أو ثقافيّة دون أخرى، ويعتمد انتشارها على مستوى غموضها، وحجم تأثير موضوعها، ومدى حصول المتلقين على تربية إعلامية صحيحة وسليمة.

وينشر مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) على موقعه الإلكتروني[1]، تقارير تحقّق من المعلومات المضلِّلة والخاطئة التي تنتشر في وسائل الإعلام، في مسعى لرفع الوعي بخطورة انتشار هذه المعلومات غير الصَّحيحة وبتأثيرها السّلبي على المجتمع.