35 مادة إعلامية أعادت نشر رواية غير رسمية عن طلبات عراقية لتسليم رجال أعمال في الأردن دون سند رسمي

35 مادة إعلامية أعادت نشر رواية غير رسمية عن طلبات عراقية لتسليم رجال أعمال في الأردن دون سند رسمي

  • 2026-07-03
  • 12

عمّان  2تموز (أكيد) سوسن أبو السُندس- في أقل من 24 ساعة، انتقلت رواية مستندة إلى مصادر مجهلة وتسريبات غير موثقة إلى خبر صحفي متداول، بعدما أعادت ما لا يقل عن 35 مادة إعلامية محلية وخارجية نشر مزاعم عن وجود طلبات قضائية عراقية لتسليم رجال أعمال ومستثمرين في الأردن.

ويذكر أن إجراءات تسليم المطلوبين بين الدول لا تتم عبر تسريبات إعلامية، وإنما تخضع لاتفاقيات قضائية نافذة، وطلبات رسمية وإجراءات قانونية محددة، بما يجعل الحديث عن وجود طلبات تسليم دون وجود مخاطبات رسمية معلنة أمرًا غير قابل للتحقق حتى لحظة كتابة التقرير. [1]

ولا يقتصر أثر هذا النوع من النشر على تضليل الجمهور، بل يمتد إلى تكوين انطباعات سلبية تمس صورة الأردن، وتربط قطاعات اقتصادية بملفات فساد عابرة للحدود دون وجود سند رسمي يبرر هذا الربط.

تتبع مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) مسار التغطية الإعلامية للرواية المتداولة، وأظهر الرصد أن ما لا يقل عن 15 مادة إعلامية خارجية أعادت نشر الادعاءات، مستندةً إلى ما أوردته وسائل إعلام محلية، الأمر الذي أسهم في انتقال الرواية إلى نطاق إقليمي أوسع، ومنحها حضورًا أوسع لدى الجمهور، قبل صدور أي إعلان رسمي أو وثائق تؤكد صحة ما تم تداوله.

أما بالنسبة للمواقع الإخبارية المحلية فقد استندت جميعها إلى مصدر واحد وُصف بأنه "مصدر سياسي عراقي رفيع"، دون أي وثائق رسمية، أو بيانات حكومية، أو تصريحات صادرة عن الجهات القضائية أو الدبلوماسية المختصة في العراق أو الأردن.

ويبين تحليل المحتوى أن عددًا من المواد الإعلامية تعامل مع المعلومات باعتبارها وقائع شبه محسومة، رغم أن النصوص نفسها أقرت بعدم صدور أي إعلان رسمي من بغداد أو عمّان يؤكد وجود مخاطبات أو طلبات قضائية بين البلدين. [2] [3]

وفي وقت لاحق نقلت وسيلة إعلامية عن مصادر حكومية وبرلمانية أردنية وعراقية نفيها وجود أي طلبات قضائية أو مخاطبات رسمية بين البلدين تتعلق بمستثمرين أو رجال أعمال، مؤكدة عدم تبادل أي ملفات بهذا الخصوص حتى وقت النشر.[4]

يشير (أكيد) إلى أن التغطية الإعلامية لهذا الموضوع افتقرت إلى عدد من متطلبات التحقق المهني، وفي مقدمتها الاعتماد على مصدر أولي معلن، والتحقق من الجهات الرسمية المختصة، قبل إعادة نشر معلومات تتعلق بإجراءات قضائية ذات طابع دولي، كما أن إعادة تداول الرواية عبر عدد كبير من الوسائل الإعلامية محليًا وخارجيًا، أسهم في تعزيز انتشارها وإضفاء قدر أكبر من المصداقية عليها، رغم غياب الدليل.