عمَّان 6 حزيران (أكيد)- سوسن أبو السُّندس-نشرت إحدى الوسائل الإعلامية مقطعًا مصورًا يوثق ازدحامًا مروريًا أمام أحد المساجد أثناء صلاة الجمعة، وأظهر المقطع أن إحدى السيارات كانت متوقفة بشكل أدى إلى إغلاق جزء من الطريق وإعاقة حركة السير، وقد أُرفق المحتوى بسؤال: هل يبرر أداء الصلاة إعاقة حركة السير؟ [1]
أخضع مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) الخبر للمعايير المهنية وتبيّن أن الإشكالية لا تتعلق بنقل الحدث وإنما بطريقة تأطيره إعلاميًا.
فالسؤال المرفق بالمحتوى لا يكتفي بوصف الواقعة، بل يربط بين أداء شعيرة دينية وبين مشكلة مرورية ضمن إطار تفسيري محدد، ما قد يدفع الجمهور إلى تبني استنتاج مسبق.
ومن خلال متابعة التعليقات المرافقة للخبر لوحظ ميل بعض رواد منصات التواصل الاجتماعي إلى الربط بمواقف سياسية ودينية أوسع، وتحويلها إلى دليل على وجود استهداف للإسلام، الأمر الذي يظهر الأثر السلبي للتأطير الإعلامي حيث يجب أن يبقى النقاش محصورًا في السلوك الخاطيء وليس تأويلات الحدث.
وتقتضي المعايير المهنية الفصل بين السلوك الفردي المخالف وبين الشعيرة الدينية بحيث يُعالج السلوك في إطاره القانوني دون ربطه بالدين أو تقديمه ضمن سياق قد يوحي بعلاقة سببية بينهما.
يشير (أكيد) إلى أن الصحافة المهنية تتطلب نقل الوقائع كما هي، ضمن السياق اللازم لفهمها، دون توجيه الجمهور نحو استنتاجات مسبقة عبر العناوين أو الأسئلة المصاحبة للمحتوى، كما أن أي مخالفة أو سلوك فردي يتعلق بإعاقة حركة السير يبقى سلوكًا مرتبطًا بالأفراد الذين ارتكبوه، ويمكن أن يحدث أمام مسجد أو مدرسة أو بقالة أو أي مرفق آخر، ولا يجوز تعميمه أو ربطه بطبيعة المكان أو النشاط الذي يُمارس فيه.
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني