عمّان 29 أيلول (أكيد) -لقاء حمالس- لم تقتصر تداعيات بث مباراة ودية بين المنتخب الأردني ونظيره السوري على مجرياتها ونتيجتها داخل الملعب، إذ تحولت عملية النقل التلفزيوني للمباراة إلى محور واسع من النقاش بين الجمهور ووسائل الإعلام، على خلفية مشكلات رافقت البث، شملت جودة الصورة وزوايا التصوير والصوت واستقرار الإشارة، إضافة إلى أخطاء ظهرت على شاشة النقل، ورغم قيام وسائل الإعلام بإظهار الأخطاء ونقدها إلا أنها خالفت مواثيق الشرف الصحفية عندما فتحت المجال لمرور ألفاظ غير لائقة وجارحة بحق عدد من الأطراف المعنية بالقضية.
وتتبع مرصد مصداقية الإعلام الأردني (اكيد) التغطية الصحفية على وسائل إعلام مرئية ومسموعة ومكتوبة وتعدت المتابعة إلى وسائل إعلام خارجية تناولت القضية، حيث تبين أن عددا من الوسائل المهنية فتحت الباب لكلمات واتهامات غير لائقة وعدم تحقيق التوازن في الاستماع لبقية الأطراف وأن تكفل حق الرد لهم، بل وقامت بنشر مقاطع مصورة تتضمن الألفاظ غير اللائقة ونشرها على منصات التواصل الاجتماعي وفتح باب التعليق للجمهور والذي مارس كثير منه خطابا عنصريا يحمل كراهية لعدد من الأطراف وهذا ما أسقط هذه التغطيات في مخالفة أدبيات النشر الصحفي.
وأظهرت متابعة المرصد للتفاعل الإعلامي والرقمي أن الانتقادات لم تنحصر في عدم استقرار البث، بل بظهور أخطاء في المعلومات المعروضة على الشاشة، ما انعكس على قدرة المشاهدين على متابعة المباراة بصورة مستقرة وواضحة، حيث التزمت عدد من وسائل الإعلام الخارجية بعدم نشر مفردات واتهامات بغياب الطرف الآخر واقتصرت على نقل البيان الصادر من اتحاد كرة القدم لبيان المشاكل التي رافقت عملية البث.
وبرزت أمام الجمهور روايتان بشأن التغطية الأولى رواية الاتحاد التي تربط بترتيبات البث وتأخر رد القنوات المحلية، ورواية وسائل إعلام تقول إنها بادرت إلى طلب حقوق البث، وإن المهلة المتاحة لإنتاج المباراة لم تكن كافية، وفق تقييمها.
ويرى (أكيد) بأن حق التغطية مكفول وفق مواثيق الشرف الصحفية كافة، لكن وسائل الإعلام مطلوب منها حماية الجمهور وذائقة المتلقين من الألفاظ غير اللائقة والمحتوى الضار الذي مر من خلال بوابتها التحريرية وتغليب مصلحة الجمهور وحقه بالمعرفة على البحث عن الشعبويات أو ملاحقة الترند على منصات التواصل الاجتماعي، ومنع التنفيس الإنفعالي وتصفية الحسابات الذي قد تستغله عدد من الأطراف لتمريره من خلال بوابات وسائل الإعلام دون معرفة مسبقة من هذه الوسائل عن هذه الحسابات.
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني