120 قرشا زيادة على سعر صفيحة البنزين منذ بداية العام

أكيد- لانا كزكز

يتجدد مع قرار لجنة تسعير المحروقات على رأس كل شهر، الحديث في وسائل اعلام ومنصات تواصل اجتماعي، عن مدى توافق السعر الجديد للمشتقات النفطية مع أسعار النفط العالمية ارتفاعا أو هبوطا، اضافة ما الارباح التي تحققها الحكومة من رفع الأسعار والضريبة المفروضة على هذه السلع.

 فقد قررت لجنة تسعير المحروقات خلال اجتماع عقدته يوم السبت 31 أذار، رفع أسعار البنزين أوكتان (90) لشهر نيسان المقبل إلى 780 فلساً للتر الواحد بدلاً من 760 فلساً، والبنزين أوكتان (95) إلى 1005 فلسات للتر بدلا من 985 فلساً. كما قررت رفع سعر مادة السولار إلى 570 فلساً للتر بدلا من 560 فلساً، وتم الاستمرار بتثبيت سعر الكاز عند 520 فلساً للتر شهراً آخر.

 وبهذا يكون قد طرأ على أسعار المحروقات منذ بداية العام الحالي 2018 وحتى تاريخ اليوم خمسة تعديلات أربعة منها مبرمجة ومقررة كانت مع بداية كل شهر، استمراراً للسياسة الحكومية خلال السنوات الأربع الأخيرة بتعديل أسعار المحروقات شهرياً، إضافة إلى الزيادة في الضرائب التي أقرتها الحكومة منتصف شهر كانون الثاني على عدد من السلع ومن ضمنها المحروقات، وازدادت  التسعيرة بموجبها قرشين لكل من البنزين (90) و بنزين (95) وبقي السولار ثابتاً.

فقد رفعت اللجنة أسعار البنزين أوكتان 90 و95 والسولار لشهر كانون الثاني بمقدار قرش واحد للتر وتخفيض الكاز بمقدار 30 فلسا للتر، ومع بداية شهر شباط رفعت الحكومة تسعيرة البنزين (95) ثلاثة قروش، وقرشاً واحداً لكل من البنزين (90) والسولار، وفي شهر آذار انخفضت تسعيرة البنزين (95) قرشين، وكل من البنزين (90) والسولار نصف قرش، ومع بداية شهر نيسان عادت التعرفة للارتفاع بمقدار 25 فلسا (قرش ونصف) للبنزين (95) ، و20 فلسا (قرشان) للبنزين (90)  والسولار 10 فلسات (قرش).

واستنادا الى هذه الأرقام يكون مجموع الزيادة على أسعار المشتقات النفطية من بداية 2018 حتى  بداية شهر نيسان ستة قروش عن كل لتر من البنزين (90) و (95) بما يعادل زيادة دينار و 20 قرشا للصفيحة (20 لتر) وعلى السولار طرأت زيادة بقيمة ثلاثة قروش للتر الواحد وبمعدل 60 قرشا، مع انخفاض سعر   لتر الكاز 3 قروش وبمعدل 60 قرشا للصفيحة.

 وعالمياً مع بداية شهر كانون الثاني وحتى منتصف ذات الشهر ارتفع سعر برميل النفط بما يقارب 2.18 دولاراً من 66.57  دولاراً للبرميل إلى 68.61، ثم عاد وانخفض في شهر شباط ليصل إلى 65.62  دولاراً للبرميل وتابع الانخفاض حتى منتصف شهر شباط، وبالرغم من انخفاض سعر النفط عالمياً في تلك الفترة إلا أن لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن رفعت أسعار المحروقات للبنزين (90) والديزل بمقدار 15 فلسا للتر الواحد و25 فلساً للبنزين (95).

 ومع بداية الشهر الثالث سجلت أسعار النفط عالمياً انخفاضاً ملحوظاً ووصلت إلى 63.83 دولاراً للبرميل، وبالتالي انخفضت معها أسعار المحروقات في الأردن بـنصف قرش للتر الواحد لكل من البنزين (90) والسولار، وقرشاً ونصف للبنزين (95)، إلا أن أسعار النفط أخذت مرة ثانية بالارتفاع مع بداية شهر نيسان ووصلت إلى 70.32 دولاراً للبرميل، وعلى إثر هذا الارتفاع قررت الحكومة رفع أسعار كل من  البنزين (90) و (95) قرشين للتر، والسولار قرشاً واحداً للتر.

وبررت الحكومة أسباب رفع أسعار المحروقات نتيجة لارتفاع أسعار النفط عالمياً الذي سجل ارتفاعا حسب المواقع العالمية فأسعار النفط ازدادت في الفترة الأخيرة بشكل تدريجي من منتصف شهر آذار وحتى نهايته من 65 دولاراً للبرميل إلى 70 دولاراً للبرميل تقريباً، فيما بلغت الزيادة على سعر برمل النفط عالميا من بداية كانون الثاني وحتى الأول من نيسان 3.45 دولار (2.44 دينار).

 

 

 بالدولار للبرميل
Infogram

ونشر أحد المواقع الإعلامية استنكار نقيب أصحاب المحروقات  نهار سعيدات الزيادة الأخيرة معتبراً أن الرفع الأخير غير مبرر، ونقل موقع أخر تصريح رئيس لجنة الطاقة النيابية هيثم زيادين أن "الحكومة رفعت الأسعار أكثر بكثير من ما يتناسب مع الأسعار العالمية وجاءت زيادة القرشين ضمن التسعيرة الجديدة موزعة كالتالي: فلسان فرق عمولات وقرشاً لدعم خزينة الدولة"، ونشر موقع إخباري عن أحد المحللين الاقتصاديين أن "رفع الحكومة لتسعيرة المحروقات جاء نتيجة لاعتماد لجنة تسعير المشتقات النفطية في تحديد الأسعار على مقياس أسعار المشتقات النفطية المكررة (بلاتس)، وليس على سعر برميل النفط عالمياً".

 ونقل أحد المواقع الإعلامية تصريح رئيس لجنة الطاقة النيابية السابق النائب رائد الخلايلة أن "زيادة الأسعار بهذا الشكل قرار غير واعٍ من قبل الحكومة باعتبار أن زيادة الأسعار قرشين تعني زيادة دخل المستفيد ٣ ملايين دينار شهرياً أي بما يعادل ٣٦ مليونا سنوياً".

 وفي بيان سابق للجنة تسعير المشتقات النفطية أوضحت فيه طريقة تحديد التسعير شهرياً من خلال آليات التسعير للمشتقات النفطية المستندة إلى الأسعار العالمية للمشتقات النفطية والتي تم إقرارها في الخامس من شهر شباط عام 2008 من قبل مجلس الوزراء.

 وسبق ل"أكيد" أن أعد تقريراً مفصلاً بعنوان "هل تربح الحكومة من فاتورة النفط... سؤال الصحافة الاستقصائية الغائب" تناول فيه التضارب الذي يحدث بين وسيلة إعلامية وأخرى حول تعديل أسعار المحروقات، ورد الجهات الحكومية الذي يعمق حالة الغموض.

 

وفي اتصال لمرصد "أكيد" مع الخبير الاقتصادي حسام عايش قال أن "الحكومة الأردنية تلجأ لاعتماد معادلة  محددة في التسعير تتضمن 18 بنداً من ضمنها: ضريبة المبيعات والضريبة الخاصة وعمولات المحطات وبدل النقل يضاف لها متابعة سعر مشتقات النفط ضمن خمس دول عالمية لمدة شهر ومن ثم يتم تحديد السعر وعرضه على وزير الصناعة واقرار السعر، غير أن الحكومة الأردنية لا تعتمد على سعر خام برنت في تسعير المشتقات النفطية بل يؤخذ سعره مؤشراً للرأي العام فقط".

وتابع "يوجد ما يسمى "توجيه أسعار" بمعنى أن لاختلاف الطلب على المشتقات النفطية دور في تثبيت السعر لمادة ما كالكاز مثلاً التي بقي سعرها ثابتاً رغم ارتفاع وانخفاض أسعار المشتقات النفطية الأخرى، واختلاف سعر برميل النفط عالمياً، ورفع أسعار بقية المشتقات النفطية التي يشكل استهلاكها النسبة الأكبر من بقية المشتقات النفطية الأخرى.

وتابع قوله أن التغيير بالأسعار لا يتبع دوماً السعر العالمي أو حتى السعر الذي تشتري به الحكومة المشتقات النفطية، وإنما يؤخذ بعين الاعتبار حاجة الحكومة لمزيد من الإيرادات، وكذلك التدخل الإداري الذي يزيد الكلف دون وجود سبب يتعلق بسعر النفط بحد ذاته. وهذا كله يشوه من المعادلة التي تتبعها الحكومة في تسعير النفط والتي يتم إظهارها فقط كنوع من الشفافية. ما يستدعي تغييراً في هذه المعادلة وأكد على ضرورة أن تكون البيانات متاحة لكل الأفراد للاطلاع عليها وذلك للحد من التخمينات حول إيرادات الدولة من المشتقات النفطية.

ويرجح  عايش إمكانية فرض الحكومة المزيد من المبالغ المالية مستقبلاً على كل لتر من المشتقات النفطية في حال وافقت الحكومة على استحداث صندوق لتطوير وتنظيم قطاع النقل العام.

وتنص المادة رقم (1) من ميثاق الشرف الصحفي على "التأكيد على حق المواطن في المشاركة ايجابياً في أمور وطنه. وليتحقق ذلك على وسائل الإعلام متابعة وتقصي القرارات الحكومية وتفسيرها ومساءلتها خاصة في القرارات التي تمس حياة المواطن".

تحقق

تحقق