وسائل إعلام تبالغ وتهول في عرض نشرة "حالة الطقس"

أكيد - آية الخوالدة

بالغت وسائل إعلام محلية في تغطيتها لنشرة حالة الطقس الصادرة عن دائرة الأرصاد الجوية الثلاثاء الماضي الموافق الثلاثين من تشرين الثاني الماضي، حول حدوث حالة من "عدم الاستقرار الجوي" خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ولجأت تلك الوسائل الى "التهويل" من خلال استخدام مصطلحات ترجمت حالة "عدم الاستقرار الجوي" الى "منخفض جوي قوي وتشكل للسيول"، ما دفع كثير من المواطنين الى تغيير نشاطاتهم خلال عطلة الأسبوع نظرا للحالة الجوية المتوقعة، وفق ما تداوله العديد منهم عبر المنصات الاجتماعية.

وربط مواطنون تخوفهم من القيام بنشاطات نهاية الأسبوع الماضي، بحادثة البحر الميت التي راح ضحيتها 21 شخصا جراء السيول المتشكلة من الأمطار المتساقطة بغزارة يوم الخميس 25 تشرين الأول الماضي.

ومن هذه العناوين المبالغ بها نذكر منخفض جوي قوي وتشكل للسيول من الجمعة حتى الثلاثاء ، الدفاع المدني يحذر من منخفض جوي نهاية الاسبوع الحالي، منخفض جوي قوي وتحذيرات من السيول.
 وجاء في تصريح مدير عام دائرة الارصاد الجوية المهندس حسين المومني نشرته وسائل إعلام محلية يوم الثلاثاء الماضي "تتأثر المملكة منذ ساعات الليل الأولى من يوم الجمعة الثاني من تشرين الثاني بحالة من عدم الاستقرار الجوي، حيث تتكاثر الغيوم على ارتفاعات مختلفة، وتسقط بإذن الله زخات متفرقة من المطر في جنوب المملكة بما فيها العقبة، قد تكون غزيرة أحياناً ويصحبها حدوث الرعد ، تمتد تدريجياً لتشمل أغلب مناطق المملكة، حيث يتوقع أن يستمر تأثير هذه الحالة من عدم الاستقرار الجوي حتى مساء يوم الثلاثاء...".

وقال المومني في تصريح لـ "أكيد" أن ما نشرته الأحوال الجوية تمحور حول "حالة عدم استقرار جوي" وليس "منخفضا جويا"، حيث أن "حالة عدم الاستقرار الجوي تتشكل في البلد نفسه محليا ومن الصعوبة التنبؤ بمكان سقوط الأمطار وهو ما حدث فعلا حيث تساقطت الأمطار في شرق معان  والرويشد".

ويعتبر المنخفض الجوي، بحسب المومني، جبهة هوائية قادمة من البحر الأبيض المتوسط أو قبرص وتعم المملكة وما حولها من دول مجاورة، مشيرا الى أن الأرصاد الجوية تميل في نشراتها إلى تحذير المواطنين من تشكل السيول واحتمال حدوث الأمطار الغزيرة، خوفا من وقوع كوارث مؤسفة كما حصل في حادثة سيول البحر الميت مؤخرا. 

وتلجأ وسائل إعلام محلية وبالأخص الإلكترونية الى المبالغة في تقدير حالة الطقس والتحذير منها، من خلال التهويل في العناوين من أجل لفت انتباه المزيد من الجمهور الواسع لمثل هذا النوع من الأخبار، لمتابعة هذه الوسيلة، الأمر الذي يخالف المعايير المهنية والأخلاقية وأهمها الدقة والوضوح.

وتناول "أكيد" في تقارير سابقة تعاطي الإعلام مع حالة الطقس التي تتجدد فور دخول فصل الشتاء من كل عام، ومنها مراكز التنبؤات الجوية تضع مصداقية وسائل الإعلام على المحك، وسائل إعلام محلية تنوع مصادرها لنقل الحالة الجوية.. والتهويل موجود، وسائل إعلام تخدع الجمهور بعناوين مضللة حول حالة الطقس، أخبار الحالة الجوية.. اعتذار مصادر المعلومات رسالة إعلامية إيجابية.

وسبق أن قدم مرصد مصداقية الإعلام الأردني "أكيد" مجموعة من الممارسات الجيدة في التغطية الإعلامية للأحوال الجوية، من حيث مصادر النشرات الجوية ودورها، الالتزام بالمصداقية والاحاطة المستمرة بتطورات الحالة الجوية، الى جانب جودة معلومات النشرات الجوية والتزامها بالمعايير المهنية وتحديدا معايير الدقة والشمول والوضوح، بالإضافة الى الحاجة الى بناء قدرات إعلاميين متخصصين بالأحوال الجوية وابتعاد الوسائل الإعلامية عن المبالغة في تقدير الحالة الجوية والتحذير منها.

تحقق

تحقق