الشائعات تجعل "بيانو" العصر الفيكتوري من متعلّقات صدام حسين المسروقة

ترجمة بتصرّف: رشا سلامة

   راجت شائعة، خلال الأسابيع الماضية، مفادها أن الـ "بيانو" الذي ظَهَرَ خلف الملكة إليزابيث، أثناء خطاب متلفز لها، هو من متعلّقات الرئيس العراقي الأسبق صدّام حسين، وأنه قد سُرَق من أحد قصوره بعد سقوط بغداد في العام 2003.

الشائعة، التي راجت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ذهبت لقول إن ظهور الملكة إليزابيث أمام هذا الـ "بيانو" جاء عن قصد، ليصل عدد مرات تداول هذه الشائعة إلى 767 مرة، ولتحصد ما يزيد على 1900 إشارة إعجاب. وقد كان لصفحة Secret File السبق في نشرها كشائعة، بعد أن كانت صفحة ساخرة عبر موقع "تويتر" قد أطلقتها على محمل الدعابة. وحين تمت مشاركتها عبر حساب Serkan İnci على موقع "تويتر"، فإنها قد حصدت 4549 إشارة إعجاب، ليُعاد تغريدها 1306 مرة، وحين تمّت مشاركتها للمرة الثانية عبر "تويتر"، فإنها قد حصدت 1833 إشارة إعجاب كما أُعيد تغريدها 1243 مرة.

والزعم الذي يتحدث عن كون هذا الـ "بيانو" قد أُحضِر لقصر بكنغهام بعد أخذه من أحد قصور صدّام حسين هو خاطئ جملة وتفصيلاً؛ ذلك أن هذا الـ"بيانو" يعود للعصر الفيكتوري، وقد صُمّم للملكة فيكتوريا في العام 1856، وبالوسع الاطّلاع على تاريخه عبر الموقع الذي يتحدّث عن تاريخ مقتنيات ملكية في بريطانيا، كما أن الصور المرفقة في المادة تظهِر وجوده في القصر الملكي البريطاني منذ عقود طوال. وكان الـ "بيانو" قد صُمّم لاستخدام الملكة فيكتوريا والأمير ألبرت؛ إذ كانا يعزفان على الـ "بيانو" معاً وكانا يملكان واحداً في كل مكان أقاما فيه. وقد استُخدِم هذا الـ "بيانو" لاحقاً كقطعة للعرض في قصر بكنغهام، كما أنه ليس مصنوعاً من الذهب، كما زعمت الشائعة، بل مطليّ به فقط.

وذهبت كثير من مقالات الرأي، في الصحافة البريطانية، لانتقاد ظهور الملكة أمام الـ "بيانو"؛ لاعتبارات تتعلّق بإظهار البذخ في وقت يعاني فيه كثر من التشرّد، لكن أحداً لم يتحدّث عبر هذه المواد عن كون الـ "بيانو" من متعلّقات صدام حسين المسروقة.

رابط المادة الأصلي

تحقق

تحقق