نظام إعفاء مركبات ذوي الإعاقة: إيجابيّات غفلت عن ذكرها وسائل إعلاميّة

أكيد - آية الخوالدة -

تعاملت وسائل إعلاميّة محليّة مع نظام إعفاء مركبات الأشخاص ذوي الإعاقة لسنة 2019، بشكل جامد، حيث اكتفت معظمها بنشر بنود القرار البالغة 15 مادة، ولم تُحلّل محتواه لتشير إلى البنود الجديدة والتغييرات الإيجابيّة الواردة فيها.

في حين قدّمت صحيفة يومية وموقعا إخبارياً تقريراً مفصلاً عن النظام، بنسبة 5.7%، من أصل نحو 35 مادة خبريّة رصدها "أكيد" في الإعلام المحلّي، موضحة البنود الجديدة فيه، حيث ذكرت تعريف الإعاقة والذي تم توسيعه خلال بنود النظام ويشمل مجموعة من الاضطرابات العقليّة (بما في ذلك مرض التوحّد ومتلازمة داون)، وبعض الاضطرابات النفسيّة والعصبيّة، وتلك التي تعاني من إعاقة في الجزء العلوي من الجسم، مقارنة بالنظام القديم الذي شمل الاضطرابات العقليّة الشديدة واستبعد الأشخاص ذوي الإعاقات العليا في الجسم.

كما وضع النظام الجديد الضوابط التي تحدّ من سوء الاستخدام المُحتمل، والتأكد من تقديم الاستفادة لمن يستحقون الإعفاء، من خلال وضع حدّ أقصى للإعفاء الجمركي والضريبي الإجمالي (6000) دينار لكلّ سيارة، والحدّ الأقصى ((10.000 دينار على إجمالي الجمارك والتكلفة الضريبيّة للسيارة المؤهلة للإعفاء.

ومن بين مجموع المواد التي رصدها "أكيد"، قدّم الإعلام المحلّي 30 خبراً، بنسبة 85.7%، غلب عليها طابع الحياد ودون شرح التفاصيل التي تهمّ القارئ، من بينها:  صدور الإرادة الملكية بالموافقة على قرار مجلس الوزراء لنظام إعفاء مركبات الأشخاص ذوي الإعاقة، في حين تمّ نشر نصّ النظام تحت عدّة عناوين، نذكر منها:

إرادة ملكية بـ نظام إعفاء مركبات ذوي الإعاقة

إرادة ملكية بالموفقة على نظام إعفاء مركبات الأشخاص ذوي الإعاقة لسنة 2019

الموافقة على نظام اعفاء مركبات ذوي الإعاقة

ومنها من نشر نصّ النظام إلى جانب النظام المعدل لنظام الحجّ والعمرة:

إرادة ملكية بالمصادقة على اعفاء مركبات ذوي الإعاقة و" الحج والعمرة"

 وبالعودة إلى التقارير الإخباريّة التي تعاملت مع نصّ النظام تحريريّا، نشرت صحيفتان يوميّتان بالإضافة إلى موقع إخباريّ أخباراً بسيطة بنسبة 8.6%، إحداهما  نقلاً عن وكالة الأنباء الأردنيّة "بترا"، مكتفين بالإشارة إلى صدور قرار الموافقة على النظام الهادف إلى تنظيم عمليّة منح إعفاء المركبات المخصّصة لنقل الأشخاص ذوي الإعاقة، ومعالجة إشكاليّة تداخل عمل اللجان الطبيّة الفنيّة واللجان الجمركيّة، فيما لم يذكر أيّاً منها النقاط الإيجابيّة التي يتضمّنها النظام.

وهنا، يُذكّر مرصد مصداقيّة الإعلام الأردني "أكيد" بمسؤوليّة الإعلام المهنيّ تجاه المجتمع، وحقه في المعرفة من خلال تزويده بالمعلومات والأخبار الصحيحة ومن مصادرها الموثوقة، وتوضيحها وتقديمها بلغة بسيطة، بالأخصّ، ما يتعلّق منها بشريحة واسعة من أفراد المجتمع.

 

 

تحقق

تحقق