"مخاوف من إخضاع المهن المنزليّة للضريبة": خلط بين الرأي والمعلومات

أكيد – رشا سلامة -

  أحدثت مادة صحافيّة خلطاً بين الرأي والمعلومات حين ذهبت لاستنتاج صدّرته في عنوان "مخاوف من إخضاع المهن المنزليّة وأرباح الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي للضريبة"، استناداً لمقابلة وزير الاقتصاد الرقميّ والريادة مثنى غرايبة، عبر قناة المملكة، أمس 21 أغسطس 2019، حين تحدّث عن "فرض ضريبة مبيعات بدل إعلانات على شركات عالميّة منها غوغل وفيسبوك؛ ذلك أنّ فيسبوك تسبّبت في إغلاق العديد من شركات الإعلانات المحلية".

 في المادة المذكورة أعلاه، لم يُنوّه الكاتب إلى كون المادة هي مادة رأي وتحليل شخصيّ وليس معلومات، ومن دون تحرّي الدقة في تصدير النتائج عند الحديث عن "مخاوف" و"قلق لدى أردنيّين كثيرين"، على سبيل المثال، من دون إيضاح مصدر تلك "النتائج" أو مقابلة أيّ مختصّ أو حتى مواطن من العامّة للخلوص لتلك الانطباعات.

تواصَل "أكيد" مع الوزير غرايبة، الذي قال بدوره إنه لم يتطرّق للمهن المنزليّة في حديثه، بل إلى إعلانات شركات عالمية كالمذكورة أعلاه، متسائلاً عن مدى منطقيّة إعفاء إعلانات "فيسبوك" من  الضريبة، في مقابل فرضها على المواقع الإلكترونيّة ووسائل الإعلام الأردنيّة.

كما تواصَل "أكيد" مع رئيس تحرير الموقع الإلكتروني الذي نَشَرَ المادة، فقال إنها عبارة عن "تحليل"، موضحاً "نحضر اجتماعات وتصلنا تسريبات فنخرج بنتائج، وقد كان التحليل عطفاً على مقابلة غرايبة وتصريحات وزير الماليّة عز الدين كناكرية عن وجود تهريب في العقبة".

ويضيف: إنّ جزئية المهن المنزليّة قد أُلِحقت بالمادة الصحافية التي تتحدّث عن إعلانات "فيسبوك" و"غوغل"؛ ذلك أن "معظم المُنتجات المنزليّة وخصوصاً الأغذية، يجري الترويج لها عبر هذه المنصّات وبالتالي فإنّ في فرض ضريبة على هذه الإعلانات هو فرض ضريبة على هذه المهن".

يُذكّر "أكيد" في هذا السياق، بضرورة الفصل بشكل واضح بين مادة الرأي والتحليل الشخصي وبين المادة التي تسوق معلومات وحقائق؛ ذلك أنّ القارئ العادي ليس محيطاً في العادة بالأجناس الصحافيّة، ما يفضي لتداول رأي شخصيّ كما لو كان معلومة وحقيقة، بالإضافة إلى ضرورة تحرّي الدقة عند تصدير نتائج تتحدّث عن ردّات فعل من قبيل "مخاوف" و"قلق لدى أردنيّين كثيرين".

 

تحقق

تحقق