مخالفات مهنية لوسائل إعلام نشرت مقطعًا مصورًا ل "تعذيب طفل"

أكيد-تداولت وسائل إعلام محلية مقطعًا مصورًا؛ لشخص يقوم بضرب طفلة صغيرة جدًا ضربًا عنيفًا، ولم تقم هذه الوسائل بتغطية وجهها واحترام كرامتها الإنسانية، واقعة بمخالفة مهنية صريحة تمثلت بنشر صور لطفل في حالة خوف ورعب وانكسار وخوف.

وأعلنت مديرية الأمن العام في بيان صحافي أن المقطع المصور لم تقع أحداثه في الأردن وإنما في إحدى دول الجوار ومن قبل شخص يحمل جنسية عربية، وأنَّ إدارة حماية الأسرة ستتواصل مع الجهات المعنية في تلك الدولة وعبر القنوات الرسمية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق مرتكب الحادثة.

ونقلت وسيلة إعلام خبرًا بعنوان "شاهد.. فيديومرعبلشخصيعذبطفلة.. هلهوفيالأردن"، ونشرت المقطع كاملًا، ووقعت بمخالفات مهنية عديدة من بينها وجود أطفال بحالة ضعف وانكسار وخوف ولم تتبع الأصول المهنية عند نشر مثل هذه المقاطع.

وتتبع "أكيد" عملية نشر هذه الوسائل للمقطع المصور، حيث التزم بعضها عند نشرها على مواقعها بعدم نشر المقطع وتغطية وجه الفاعل الذي يظهر في صورة مأخوذة من المقطع، لكن بعضها نشرت المقطع كاملًا على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بها، دون اتخاذ الإجراءات اللازمة عند نشر مثل هذه المقاطع.

ونشرت صفحات هذه الوسائل على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" المقطع المصور دون تغطية وجه الطفل الصغير، وكتبت إحداها بعنوان "متوحشيضربطفلتهبلارحمه ..."، وكتبت أخرى تعليقًا مصاحبًا للمقطع: "فيديومتداوللأبيعذبطفلته،يقالبانهحدثفيالأردن،والأمنيتحققمنذلك..."

ونشرت وسيلة إعلام مادة صحافية حملت عنوان "أب يضرب طفلته الرضيعة بطريقة وحشية .. وناشطون يناشدون الاجهزة الامنية بالتدخل"، ولم تنشر المقطع المصور بل أخذت منه صورة وغطَّت وجه الشخص الذي يقوم بضرب الطفلة فقط.

واعتذرت وسيلة عن نشر المقطع المصور، مبينة أن الأمن العام يجري تحققًا من مكان وقوع أحداثه في الأردن، ونشرت أخرى صورة مرفقة لخبرها حول الحادثة وظللت وجه مرتكب التعنيف ولم يظهر وجه الطفل في الصورة وكتبت "حمايةالاسرةتحققبفيديوتعنيفطفلة.

وينبه "أكيد" إلى المعايير المهنية التي تحكم عمل وسائل الإعلام عند نقل مواد مصورة تحمل إساءات للأطفال أو النساء أو أي شخص يتم امتهان كرامته وتصويره وهو في وضع انكسار وضعف.

 

تحقق

تحقق