عمَّان 23 تمّوز (أكيد)- أفنان الماضي-
بلغ عدد الإشاعات التي طالت الأردن خلال النصف الأول من العام الجاري 2025، ما مجموعه 547 إشاعة في الفترة الواقعة بين كانون الثاني وحزيران، أي بمعدل 91 إشاعة شهريًا، مسجلةً زيادة مقدارها 193 إشاعة، مقارنة بإشاعات النصف الأول من العام الماضي 2024، والتي بلغت 354 إشاعة، بمعدل 59 إشاعة شهريًا.
ركّز مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) في تحليل إشاعات النصف الأول من العام 2025 على بؤر التكرار، وهي المواضيع التي ركّز الجمهور فيها على تداول معلومات غير دقيقة أو مغلوطة أو لم تستند إلى مصدر موثوق، بشكل مكرّر، أكثر من موضوعات أخرى طُرحت بشكل عابر أو غير مكرّر، ليتبيّن أنها ثلاث بؤر رئيسة جاءت على النحو التالي:
البؤرة الأولى: اشتملت على 85 إشاعة، تركزت حول ادّعاء وجود قضايا فساد مالي وإداري في بعض المؤسسات، تناولت الحديث عن تعيينات بالواسطة، أو بغير كفاءة، أو تتعلق برواتب مرتفعة، أو شهّرت ببعض الشخصيات العامة وأدائها، وغيرها من الموضوعات.
البؤرة الثانية: اشتملت على 63 إشاعة، تركزت حول قطاع غزّة وما يدور فيها من حرب وإبادة وتجويع، وقد طالت الأردن عبر المجالات الأمنية، والسياسية، والاجتماعية أحيانًا.
البؤرة الثالثة: اشتملت على 53 إشاعة، تركزت حول جماعة الإخوان المسلمين المنحلّة، وتناولت أمورًا تتعلق بها.
وقد بلغ مجموع الإشاعات في البؤر الآنف ذكرها 201 إشاعة، ما يشكل حوالي 37 بالمئة من مجموع الإشاعات للنصف الأول من العام 2025.
كذلك رصد (أكيد) وجود عدة إشاعات تركزت حول إدارة السير والطرقات، وتناولت حوادث، ودوريات، وحالات الطرق.
ومن اللافت أيضًا طرح قضية التعديل الوزاري شهريًا، من حيث توقع إجراء تعديل وزاري أو التنبؤ بأسماء مترشحين لهذا التعديل.،
حصدت الإشاعات السياسية والأمنية والاقتصادية نحو ثلاثة أرباع الإشاعات، مسجلة 394 إشاعة من أصل 547، بنسبة 72 بالمئة، ما يعكس اهتمام المجتمع الفعلي، والذي يدور حول المجالات الثلاثة المذكورة، ومدى تأثيرها في الحياة اليومية للأفراد.
وتبين لـ (أكيد) من خلال عملية الرَّصد اليومية، وعلى مدى الشهور الستّة الماضية، أن عدد الإشاعات الذي بلغ 547 إشاعة، جرى نفي 108 إشاعات منها، بمعدل 18 إشاعة منفيّة شهريًا، حيث سجلت الإشاعات المنفيّة زيادة بمقدار إشاعتين شهريًا، مقارنة بالإشاعات التي تولّت الجهات المعنيّة بها نفيها في النصف الاول من العام الماضي 2024، والتي بلغت في المتوسط 16 إشاعة منفيّة شهريًا.
وفي تفاصيل رصد (أكيد) لحجم الإشاعات ومجالاتها في النصف الأول من 2025، نجد أنها تتوزع على النحو التالي:
أولًا: الإشاعات السياسية في الصدارة
بتصنيف الإشاعات بحسب المجال، نجد أنَّ الإشاعات السياسية تصدّرت المشهد، كما هو مبين في الجدول رقم (1).
فقد حلّت الإشاعات السّياسية في المرتبة الأولى بواقع 171 إشاعة من أصل 547 بنسبة 31 بالمئة، ثم جاءت في المرتبة الثَّانية الإشاعات الأمنية بـ 124 إشاعة بنسبة 23 بالمئة، في ما جاءت في المرتبة الثَّالثة الإشاعات الاقتصادية التي سجلت 99 إشاعة بنسبة 18 بالمئة، تلتها إشاعات المجال الاجتماعي، والتي سجّلت 98 إشاعة، بنسبة 18 بالمئة، ثم إشاعات الشأن العام التي سجلت 44 إشاعة بنسبة ثمانية بالمئة، تلتها الإشاعات الصحية في المرتبة السادسة والأخيرة، وقد سجلت 11 إشاعة، بنسبة اثنان بالمئة.
ثانيًا: 69 إشاعة خارجية المصدر
تتبّعت عملية الرصد مصدر الإشاعات المنتشرة عبر وسائل الإعلام، ومنصَّات النَّشر العلنية لا سيما شبكات التواصل الاجتماعيّ، فتبيّن لدى تصنيف الإشاعات بحسب مصدرها، أنّ حصّة المصادر الداخليّة، سواء كانت تواصلًا اجتماعيًا أو مواقع إخباريّة، قد بلغت 478 إشاعة من مجمل حجم الإشاعات للنصف الأول من 2025، بنسبة بلغت 87 بالمئة، فيما سُجلت 69 إشاعة من مصادر خارجية بنسبة بلغت 13 بالمئة.
ثالثًا: وسائل الإعلام تطلق 53 إشاعة
لدى تصنيف الإشاعات بحسب وسيلة النشر، تبيّن من خلال رصد (أكيد)، أنّ 494 إشاعة، بنسبة 90 بالمئة، كان مصدرها وسائل التَّواصل الاجتماعيّ، في ما كانت وسائل الإعلام مصدرًا لـ 53 إشاعة بنسبة بلغت 10 بالمئة.
ويرى مرصد (أكيد) في قضية الإشاعات وانتشارها:
أولًا: إنّ القاعدة الأساسيّة في التعامل مع المحتوى الذي يُنتجه مستخدمو مواقع التّواصل الاجتماعيّ هي عدم إعادة النّشر إلا في حال التّحقّق من مصدر موثوق.
ثانيًا: إنّ الاعتماد على مستخدمي مواقع التّواصل الاجتماعيّ كمصدر للأخبار دون الأخذ بالاعتبار دقّة المحتوى من عدمه يتسبّب بنشر الكثير من الأخبار غير الصَّحيحة والبعيدة عن الدِّقة، وبالتالي ترويج الإشاعات وانتشار المعلومات المضلِّلة والخاطئة.
ثالثًا: طوّر (أكيد) مجموعة من المبادئ الأساسيّة للتّحقّق من المحتوى الذي يُنتجه المستخدمون، بصرف النَّظر عن نوع المحتوى، إن كان مرئيًّا أو مكتوبًا، أو مسموعًا أو مقروءًا، والتي توضّح ضرورة طرح مجموعة من الأسئلة قبل اتّخاذ قرار نشر المحتوى المنتَج.
رابعًا: عادة ما تزدهر الإشاعات في الظروف غير الطبيعيّة، مثل أوقات الأزمات، والحروب، والكوارث الطبيعيّة... وغيرها، وهذا لا يعني "عدم انتشارها" في الظروف العاديّة.
خامسًا: يتم ترويج الإشاعات بشكلٍ ملحوظ في بيئات اجتماعيّة، أو سياسيّة، أو ثقافيّة دون أخرى، ويعتمد انتشارها على مستوى غموضها، وحجم تأثير موضوعها، ومدى حصول المتلقين على تربية إعلامية صحيحة وسليمة.
وينشر مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) على موقعه الإلكتروني، تقارير تحقّق من المعلومات المضلِّلة والخاطئة التي تنتشر في وسائل الإعلام، في مسعى لرفع الوعي بخطورة انتشار هذه المعلومات غير الصَّحيحة وبتأثيرها السّلبي على المجتمع.
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني