عمّان 16 شباط (أكيد)- تُحظى الأخبار ذات التأثير العالمي بحضور قوي لدى وسائل الإعلام محليًا ودوليًا، ما يجعلها مدارًا للبحث والمتابعة من قبل هذه الوسائل لإطلاع الجمهور عليها، وعلى تداعياتها على صعيد النزاعات الإقليمية والدولية.
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرًا فرضها عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، عقابًا لها على إصدار مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب المُقال يوآف غالانت، ما أدى إلى أن تصدر عشرات الدول مواقف رافضة للقرار الأمريكي.
تبارت وسائل الإعلام المختلفة في تناول الحدث وتداعياته، وتباينت التغطيات بين مؤيد ومعارض ومراقب، كل بحسب سياسته التحريرية وتوجهاته.[1][2][3]
قرار ترامب، أثار موجة من الجدل في العالم، بيد أن أبرز ردود الأفعال صدرت عن مجموعة من الدول بينها الاتحاد الأوروبي، شملت 79 دولة تشكل حوالي ثلثي عدد أعضاء المحكمة، أعلنت رفضها قرار الرئيس الأمريكي[4][5]، حيث صدر عن هذه الدول بيان مشترك أعِدّ بمبادرة عدد من الدول من بينها سلوفينيا والمكسيك ولكسمبورغ.
مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) تابع التغطيات المحلية للقرار، ولاحظ أن وسائل الإعلام المحلية لم تُغفل ما جرى، بل نقلت للجمهور خبرًا بهذا الخصوص تناول القرار الأمريكي كما جاء في وكالات الأنباء.[6] غير أن معظم وسائل الإعلام المحلية اكتفت بذلك، ولم تسع لاستعراض مجمل الدول الموقعة على البيان ودلالات ذلك.
أسئلة كثيرة طُرحت في وسائل إعلام عربية ودولية حول مفاعيل القرار الأمريكي وآثاره، غير أنها لم تحظ باهتمام الاعلام المحلي في ما يتعلق بتأثير صدور القرار على استقلالية المحكمة والقرارات الصادرة عنها، خصوصًا في الملف الفلسطيني بعد تسبيب بيان الرفض بعبارة إنّه "باعتبارنا من المؤيدين الأقوياء للمحكمة الجنائية الدولية، فإنّنا نأسف لأيّ محاولة لتقويض استقلال المحكمة".
فالعقوبات صدرت عن أقوى دولة في العالم ترفض الانضمام لنظام روما [7] الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والذي تأسّست بالاستناد إليه في عام 2002، ويشكل هذا مدخلًا للولايات المتحدة لتجنب المساءلة عن ممارسات جيشها في العالم، ومساندة الاحتلال الإسرائيلي للإفلات من العقاب.
سلّط خبر في أحد المواقع الإخبارية الضوء على بعض التفاصيل المتعلقة بالمحكمة[8]من حيث التشكيل والدول الأعضاء وغير الأعضاء وقراراتها والتحقيقات التي تجريها، في حين لم تأت وسائل أخرى على توضيح ارتباط قرارات المحكمة بالأوضاع السياسية للدول المعنية وملاحقة مجرمي الحرب، ما يحدّ من حق الجمهور في المعرفة والوصول إلى المعلومات من مصادر خبيرة بشكل سلس.
مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) يؤكد أن الصحافة رسالة وطنية، والحصول على المعلومات جزء ثابت من حقوق الشعوب والأفراد، وأن الصحفيّين مطالبون بتعزيز حق الوصول للمعلومات بالبحث والتقصي ونشر المعلومات بوضوح بما يمكن الجمهور من فهم مضامين ودلالات القرارات والتطورات التي تؤثر على الصراع الفلسطيني والعربي الإسرائيلي.
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2025 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني