عمّان 10 آب (أكيد)- سوسن أبو السّندس- بلغ معدل البطالة 21.3 بالمئة من إجمالي القوة العاملة خلال الربع الأول من عام 2025، الأمر الذي يبرز أهمية ريادة الأعمال كمسار اقتصادي بديل يتيح فرصًا جديدة خارج الإطار الوظيفي التقليدي. وعلى هذا الأساس، جاء التقرير الوطني للمرصد العالمي لريادة الأعمال GEM للعام 2024/2025، حاملًا بيانات توضّح حجم النشاط الريادي وتطور بيئته، مع تسجيل المملكة مراكز متقدمة في مؤشرات الريادة واستدامة المشاريع.[1] [2]
تتبع مرصد مصداقية الإعلام الأردني(أكيد) التغطية الإعلامية المرافقة لإطلاق نتائج التقرير، فتوصل إلى أن التغطية الإعلامية اقتصرت على اليوم الذي أُطلق فيه التقرير، بتاريخ 29 أيار 2025، حيث نشرت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" بيانًا نقلت فيه التصريحات الحكومية والنتائج، ثم أعادت وزارة الاقتصاد الرقمي نشر ملخصات التقرير وروابطه على صفحاتها الرسمية على فيسبوك في بداية شهر آب 2025.[3] [4]
اكتفت معظم الوسائل بنقل البيان الرسمي دون التوقّف عند دلالات هذه الأرقام، خاصة مع الإشارة إلى حصول الأردن على المرتبة الثانية عربيًا؛ فقد أظهر مؤشر "نشاط ريادة الأعمال في مراحله المبكّرة" أن 21.1 بالمئة من الأردنيّين بين 18-64 عامًا كانوا في مرحلة بدء مشروع جديد أو إدارة مشروع لم يتجاوز عمره ثلاث سنوات ونصف السنة، ورغم أهمية هذه النسبة كمؤشر على الإقبال، غابت التغطيات التحليلية التي تربط هذه المعطيات بالتحدّيات على الأرض، مثل صعوبة التمويل، وضعف البيئة التشريعية الداعمة.
كما لم يُرصد تقارير صحفية تتناول واقع المشاريع الناشئة بعد العام الأول من تأسيسها، ناهيك عن غياب الصوت الميداني للرياديّين أنفسهم ومشاركة تجاربهم وتحدياتهم.
يذكر أنّه قد أُطلق في أيار الماضي، التقرير الوطني لريادة الأعمال، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، مسجّلًا تقدمًا لافتًا في عدد من المؤشرات؛ فقد سجّل التقرير تقليصًا واضحًا في الفجوة بين الجنسين، إلى جانب التحسّن في مؤشر "ملكية الأعمال القائمة"، والذي يُظهر حجم المشاريع التي استمرّت لما بعد الثلاث سنوات، في دلالة أولية على الاستدامة. كذلك أشار التقرير إلى تحسّن البيئة الداعمة للريادة من حيث: السياسات، السوق، وبرامج الدعم، ما يعزز أهمية هذه النتائج في سياق اقتصادي يحتاج إلى بدائل تشغيلية حقيقية.
يشير (أكيد) إلى أهمية الدور الذي تلعبه الصحافة في الملفات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بسوق العمل، حيث أن ريادة الأعمال ليست مجرد عنوان تنموي، بل رافعة اقتصادية لا تتحقّق فعاليتها إلا إذا اقترنت بتغطية إعلامية ناقدة، واقعية، ومبنية على الربط بين المؤشرات والسياسات.
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني