غيّاب الحيادية والتوازن في تغطية خبر  حول التهافت على شراء زيت زيتون تونسي

غيّاب الحيادية والتوازن في تغطية خبر حول التهافت على شراء زيت زيتون تونسي

  • 2026-01-26
  • 12

عمّان 24 كانون الثاني (أكيد)- أثارت وسائل التواصل الاجتماعي اللغط حول استيراد الحكومة لزيت الزيتون من تونس والكمّيات التي طرحتها المؤسسات الاستهلاكية للجمهور.

وسائل إعلام نقلت عن مواطنين شكاوى بشأن محدودية الكمّية وعدم وفرة المعروض، وتهافت المواطنين وتكدّسهم للشّراء من هذه الأسواق الاستهلاكية المدنية والعسكرية. [1] [2] [3] [4] [5] [6]

الأخبار المتداولة اعتمدت على إظهار صورة اكتظاظ لأشخاص أمام المؤسسات الاستهلاكية بانتظار الحصول على الزيت دون وجود توضيحات حول الصورة، سواء من المواطنين المتواجدين أو من إدارة الأسواق الاستهلاكية، حيث أن رسالة الصحافة تقتضي الدقة والموضوعية، وتستوجب التأكد من صحة المعلومات والاخبار قبل نشرها، وتجنّب نشر معلومات غير مؤكدة أو مضلّلة.

بعض وسائل الإعلام اكتفت بعرض وجهة نظر واحدة في حديثها عن طوابير المواطنين وعدم كفاية الكميات المعروضة، وغيبّت الأطراف الأخرى ذات العلاقة حينما تجاهلت توجيه سؤال لها بشأن المشكلة المثارة، بالرغم من أنّ للصحفي الحق في الوصول الى المعلومات والاخبار والإحصاءات التي تهمّ المواطنين من مصادرها المختلفة، وتحليلها ونشرها والتعليق عليها لضمان وصول المعلومات الصحيحة للجمهور.

والجدير ذكره أن العودة لإدارة المؤسسة المعتية بالخبر المتداول، لا تقتصر فائدته على تأكيد أو نفي المعلومة المتداولة، وتفسيرها، بل يسهم ذلك في تقديم معلومات إضافية حول خطة المؤسسة في توزيع زيت الزيتون المستورد في قادم الأيام.

هذا وكشفت الأخبار غياب المصدر الحقيقي للمعلومات التي جرى نسخها وتناقلها من قبل وسائل إعلام مختلفة بلا تغيير أو تفسير في المتن وحتى بشأن الصورة المرافقة، وكذلك دون ذكر كيف حصلت كل وسيلة على الصورة والخبر، هذا في الوقت الذي يتعيّن فيه إدراك أن الموضوعية الصحفية تتطلب” عزو” المواد التي تنشرها لمصادرها، وذكر مصدر كل مادة صحفية أو نص يتم نشره،  مع مراعاة عدم "العزو" لمصادر مجهولة.

مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) يذكّر بأنّ على الصحفي تقديم المعلومات بما يخدم الوعي العام ويرفع مستوى المعرفة، وأن يسعى للبحث عن المعلومات الحقيقية وليست المعلومات التي تؤكد معتقداته المسبقة وتتجاهل ما يخالفها في ظلّ غياب الحياد والموضوعية. هذا في حين يتعيّن الحرص على عدم تقديم صورة مجتزأة أو منحازة للواقع حتى لا يؤدي هذا الخلل لفقدان الوسيلة الإعلامية مصداقيتها ويضعف قدرة الجمهور على تشكيل رأي عام حقيقي.