عمّان 12 آذار (أكيد)– الدقّة والموضوعية وتوثيق المعلومات ركائز أساسية للعمل الصحفي، خاصة في القضايا المرتبطة بالصحّة العامّة لما لها من تأثير مباشر على وعي الجمهور وسلوكه. ومع ذلك، قد تقع بعض المواد الصحفية في أخطاء مهنية تتعلق بغياب المصادر الواضحة أو التعميم أو ضعف التوثيق العلمي، الأمر الذي ينعكس على مصداقية المحتوى الإعلامي.
وسائل إعلام محلية نشرت خبرًا عن تحذير خبراء من استخدام أدوية دون وصفة طبية بعنوان: "خبراء يحذّرون من مخاطر خفيّة في أدوية شائعة دون وصفة طبية"،[1][2]وتضمن الخبر مخالفات مهنية مرتبطة بمعايير الدقّة والتوازن في تغطية الأخبار الصحّية.
استخدم الخبر عبارة "حذّر خبراء الصحّة"، و"أضاف الخبراء"، و"بيّن الخبراء" دون تحديد أسماء هؤلاء الخبراء أو مؤسّساتهم العلمية أو تخصّصاتهم، ما يّضعف مصداقية المعلومات، ويخالف قاعدة تحديد المصادر بوضوح في الصحافة العلمية.
ذكر الخبر وجود أبحاث حديثة تربط بعض الأدوية بارتفاع الوفيات أو سوء الاستخدام دون الإشارة إلى الدراسة أو المجلة العلمية أو الجهة البحثية التي نشرت هذه النتائج، وهو خلل في التوثيق العلمي للمعلومات الطبية.
يستخدم الخبر عبارات عامة مثل "كثير من الناس يسيئون استخدام المليّنات"، أو "استمرار سوء استخدامها" دون تقديم إحصاءات أو مصادر رقمية أو دراسات تدعم هذا التعميم، مطلقًا الأحكام دون بيانات دقيقة.
متن الخبر يبتعد عن الصياغة الخبرية المعروفة ليظهر بشكل أقرب للمقال التوعوي أو التثقيف الصحي، حيث يعتمد على الشرح المطوّل والتفسير العلمي بدلًا من عرض حدث أو واقعة محدّدة، ما يشير إلى خلل وخلط في تصنيف المادة الصحفية.
يركّز الخبر بشكل كبير على المخاطر والأضرار دون تقديم توضيح كافٍ حول الفوائد الطبية أو الاستخدامات العلاجية الآمنة لهذه الأدوية، وفق رأي جهات طبية رسمية أو صيدلانية، وغياب لمبدأ التوازن في عرض المادة الصحفية.
يشير الخبر إلى تنظيمات في المملكة المتحدة من خلال ذكر وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية، دون توضيح سياق الخبر أو سبب ارتباطه بهذا النظام التنظيمي، خاصة إذا كان منشورًا لجمهور في دولة أخرى، ما يعني وجود اختلافات بين مصدر الخبر ومكان الترجمة وإعادة النشر.
مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) يؤكّد أنّ على المحتوى الصحفي توضيح المصادر وتسميتها، والاهتمام بالتوثيق العلمي، وعدم التعميم دون أرقام أو بيانات، والفصل بين الخبر والمقال التوعوي خصوصًا في الأخبار الصحية، والتوازن في عرض المعلومات بتناول سلبيات الأدوية وإيجابياتها، وعدم التركيز فقط على السلبيات.
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني