خطأ "رويترز" المضلًل ورد في خبر عاجل والاعتراف به جاء بعد ستة أيام من نشره

خطأ "رويترز" المضلًل ورد في خبر عاجل والاعتراف به جاء بعد ستة أيام من نشره

  • 2025-02-21
  • 12

عمّان 20 شباط (أكيد)- لقاء حمالس- تراجعت وكالة رويترز للأنباء عن خبر عاجل نشرته كان يتعلق بتصريحات جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 11 من شباط الجاري في البيت الأبيض.

تابع مرصّد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) ما نُشر حول هذا الخبر، وتبيّن أنّ رويترز اعترفت بأنّ "الخبر العاجل كان مضللًا" وأنها سحبته من موقعها. وبيّنت وسائل إعلام نقلًا عن الوكالة بأنّ العاجل لم يشمل تعليق الملك التمهيدي عن مقترح عربي بشأن غزّة، ما أدى إلى إخراج التصريحات عن سياقها. واستند الخبر إلى تصريح الملك عندما سُئل عن اقتراح أمريكي بأن تستقبل المملكة فلسطينيّين من غزّة.[1][2]

 أما الخبر المضلّل فقد جاء على النحو التالي:

"ملك الأردن عن استقبال الفلسطينيّين: علينا أن نضع في الاعتبار كيفية تنفيذ هذا الأمر بما يخدم مصلحة الجميع".

والتّصريح الصّحيح:

"الملك: يتعيّن علينا أن نضع في اعتبارنا أنّ هنالك خطة من مصر والدول العربية، لقد دعانا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لإجراء مناقشات في الرياض، الهدف هو كيفية جعل هذا الجهد ناجحًا بطريقة تصب في مصلحة الجميع. من الواضح أن علينا أن ننظر في مصلحة الولايات المتحدة، وشعوب المنطقة، وخاصة شعبي الأردني".

وبيّنت الوكالة بأنّ الخبر العاجل لم يذكر المقدمة المشار إليها، لكنّها قدّمت التصريحات في سياقها الصّحيح في تقرير لاحق حمل العنوان التالي: "ترامب يلتقي بملك الأردن ويؤكد على خطته للسيطرة على غزة".[3][4][5]

أثار "العاجل" الذي أطلقته الوكالة حينها ضجّة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدا كما لو أن الملك وافق على خطة ترامب بنقل الفلسطينيّين من قطاع غزّة إلى الأردن ومصر.

وكان (أكيد) قد نشر تقريرًا حمل عنوان الملك يرفض خطَّة تهجير الفلسطينيين.. وسائل إعلام تقع في تَّرجمة غير مهنية ومراسلوها يغيبون عن موقع الحدث، تحدث فيه موسعًا عن هذه الجزئية، وضرورة أن تخضع الترجمة الفورية لدى وسائل الإعلام لأخلاقيات المهنة، وأن يكون النقل دقيقًا كما كان في الواقع.

وفي هذا السياق، أجرت وسيلة إعلام محلية مقابلة مع أستاذ الإعلام في جامعة الشرق الأوسط محمود الرجبي، ونشرت ما قاله عبر صفحاتها مبينًا وجود ثلاثة أخطاء ارتكبتها "رويترز" بدأت بالترجمة غير الصّحيحة، ومن ثم تأخُّر الوكالة بتصويب الخبر بعد نشره، وعدم كل من  آلية معالجة الخطأ، وأسباب الوقوع فيه.

وبحسب الرجبي فالوكالة تُعدّ مؤسسة إعلام كبرى لها معايير تحرير فائقة الصرامة في الوصول  إلى الأخبار وفي الترجمة، وعليه كانت السياسة التحريرية كانت مطالبة بالتّصحيح وتبيان سبب التأخير في ذلك، مع ملاحظة أنّه حتى مع تطور وسائل الإعلام ورقمنتها، إلا أن الدّقة هي الأساس دائمًا.[6]

صحيفة محلية بيّنت في مقال نُشر فيها أن اعتراف "رويترز" جاء بعد ستة أيام من نشر الخبر المضلّل، ما أثار تساؤلات حول أسباب التّأخر في التّصحيح، وما إذا كان الخطأ متعمدًا "في سياق سياسي حساس"، ولعل ما زاد من الغموض بحسب المقال المشار إليه أنّ الوكالة لم تقدم أي تفسيرات واضحة حيال ذلك، ما حدا بالمقال طرح مجموعة من التساؤلات.[7]

وهنا يشدّد (أكيد) على أنّ الوكالات والمؤسسات الإعلامية الكبرى لا ينبغي أن تسمح لنفسها بتقديم معلومات مغلوطة للجمهور، فما بالك إذا كانت هذه المعلومات مضلّلة، وذلك لأنه يقع على عاتقها مهمة تدقيق الأخبار قبل نشرها والتأكد من صحتها، حيث تتسبّب أي أخطاء في المواد المنشورة بتشويش الرأي العام وربما تضليله. وهذا ما وقع، ولذا سيترك آثاره على درجة الثقة بهذه الوسيلة الإعلامية ومصداقيتها.