مخالفات مهنية في تغطية قصة طالبة متفوّقة في امتحان التوجيهي

مخالفات مهنية في تغطية قصة طالبة متفوّقة في امتحان التوجيهي

  • 2025-08-14
  • 12

عمّان 14 آب (أكيد)- عُلا القارصلي- مع إعلان نتائج الثانوية العامة سنويًا، تتسابق وسائل الإعلام إلى نشر قصص النجاح وتحديات الطلبة المتميزين، بهدف إبراز النماذج الملهمة التي تتغلب على الصعوبات الصحية أو الاجتماعية أو الاقتصادية.

ولإبراز التحديات التي تواجه الطلبة المتفوقين، وخاصة أبناء موظفي الفئة الثالثة في وزارة التربية والتعليم، نشرت إحدى الوسائل الإعلامية المحلية قصة طالبة حصلت على معدل 95 بالمئة رغم معاناة صحية قاسية، إلّا أنّ المادّة تضمّنت مخالفات مهنيّة واضحة.[1]

الطالبة واجهت مرضًا وتشخيصًا طبيًا خاطئًا كاد يوقف مسيرتها الدراسية، لكنها أصّرت على تقديم الامتحانات، وحقّقت معدلًا متميزًا.

بعد اعلان النتائج، طلبت الطالبة إعادة امتحان مادّتين لرفع معدّلها بهدف دراسة طبّ الأسنان، لكن طلبها رُفض بسبب حرمان أبناء موظفي الفئة الثالثة في وزارة التربية والتعليم، ومنهم والدها الذي يعمل حارس مدرسة، من الاستفادة من المكرمة الملكية أسوة بأبناء المعلمين.

على الرغم من أنّ ذكر وظيفة الأب جاء في سياق رفض طلب الطالبة، إلا أن الوسيلة الإعلامية استخدمت المعلومة في عنوان خبرها بصيغة تمسّ الكرامة الإنسانية لاستخدامها عبارة "بنت الآذن"، حيث تنطوي هذه العبارة على تمييز وتنميط اجتماعي يتعارض مع توجّهات ميثاق الشرف الصحفي،  والتي تشدّد في المادة (13) على أنّ للمرأة حقّ على الصحافة في عدم التمييز أو التحيز أو الاستغلال بسبب الجنس أو المستوى الاجتماعي.[2]

فضلًا عن ذلك، تضمّنت المادة كشف معلومات شخصية وعائلية بأسلوب مثير للاستعطاف على حساب الجوهر الإنساني للقصة، وهو إنجاز الطالبة الأكاديمي وتحديها للمرض، وهذا يخل بمبدأ الدقة والإنصاف في صياغة الأخبار.

يشير (أكيد) إلى أنه من الممكن ذكر تفاصيل المكرمة الملكية ووظيفة الأب في سياق الخبر بأسلوب مهني دون استغلالها في العنوان بأسلوب وصمي، مع إبراز الإنجاز الدّراسي كجوهر القصة، لأن التركيز على العناصر المثيرة أو الاجتماعية يخالف قواعد العمل الصحفي، ويؤثر سلبًا على الأشخاص المعنيّين.