منشورات مضلّلة حول أسعار زيت الزيتون تثير قلق الشارع .. ووسيلة إعلام تقع بمخالفات مهنية بنقلها المعلومات

منشورات مضلّلة حول أسعار زيت الزيتون تثير قلق الشارع .. ووسيلة إعلام تقع بمخالفات مهنية بنقلها المعلومات

  • 2025-09-14
  • 12

عمّان 12 آب (أكيد)- عُلا القارصلي- أثارت منشورات متداولة على صفحات عامة في مواقع التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا بعد أن أشارت إلى أن سعر تنكة زيت الزيتون قد يتجاوز 140 دينارًا هذا العام، وربطت ذلك بضعف الموسم الحالي، وسرعان ما أعادت إحدى وسائل الإعلام نشر هذه المعلومات كما هي، تحت عنوان: "سعر فلكي سيبلغه ثمن تنكة زيت الزيتون هذا العام وقد يتجاوز 140 دينارًا والموسم الحالي ضعيف جدًا"، دون بذل أي جهد للتحقّق من المصادر الرسمية أو الرجوع إلى المختصين. [1] [2] [3]

إنّ تسرُّع وسيلة الإعلام في نشر المعلومات دون تحقق أوقعها في مخالفات مهنية وأخلاقية، إذ تضمّنت مادتها معلومات غير دقيقة ومضلّلة، كما خالفت مبدأ التوازن بعدم العودة إلى الجهات المعنية أو المصادر الموثوقة لتوضيح حقيقة المنشورات، هذا النشر المتسرّع غير المهني أسهم بإثارة قلق المواطنين، وفتح باب الاتّهامات حول أسباب الارتفاع المحتمل، وانعكس هذا بوضوح في تعليقات الجمهور.

تتبع مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) مصدر المعلومة، وتبيّن أن وسيلة إعلامية أخرى قد نشرت قبل يوم واحد من بدء تداول المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي مقابلة مع المدير العام لاتّحاد المزارعين الأردنيّين تحت عنوان: "أضعف موسم منذ 40 عامًا .. هل نشهد أسعارًا جنونية لزيت الزيتون؟"، واستخدمت الوسيلة عنوانًا يوحي بتوقع ارتفاع جنوني لسعر زيت الزيتون دون تأكيد ذلك.[4]

المسؤول في اتّحاد المزارعين، اكّد خلال المقابلة أن الموسم الحالي يُعد الأضعف منذ نحو 40 عامًا بسبب الظروف الجوية القاسية، لكنه شدّد في الوقت نفسه على أن الإنتاج المحلي يكفي لتغطية احتياجات السوق، وأنّه لن تكون هناك حاجة للاستيراد، كما حذّر من استغلال الحديث عن ضعف الموسم للمطالبة بفتح باب الاستيراد، حفاظًا على المنتج المحلي.

ورغم أن المقابلة أكدت عدم وجود ارتفاع في أسعار الزيت وأن الانتاج يغطي السوق المحلية، إلا أن صفحات عامة على مواقع التواصل الاجتماعي اقتطعت معلومة ضعف الموسم من العنوان وربطتها باحتمال وصول سعر تنكة الزيت إلى 140 دينارًا، وأعادت وسيلة إعلامية نشر هذه المعلومات المجتزأة إلى مادة مثيرة للقلق بين المواطنين.

يدعو (أكيد) وسائل الإعلام إلى الالتزام بمعايير النشر المهني التي تقوم على الدقة والتوازن، والرجوع إلى المصادر الموثوقة، خصوصًا في قضايا تمس قوت المواطن وحاجاته الأساسية، وتجنّب الاعتماد على ما يُنشر في مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر للمعلومات، والحرص على صياغة العناوين بطريقة مسؤولة لا تثير الذعر أو البلبلة، بل تعكس حقيقة المعلومة.