تحقّق: محتوى زائف
عمّان 13 تشرين الثاني (أكيد)
القصّة:
نشرت عدّة وسائل إعلامية تصريحات نُسبت إلى نقابة أصحاب صالونات الحلاقة، وتضمنت تعديل تسعيرة الحلاقة المعمول بها منذ عام 2007، إضافة إلى إقرار عطلة أسبوعية إلزامية يوم الاثنين. وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلامية أخرى أنه لا توجد حاليًا نقابة نشطة تمثل أصحاب صالونات الحلاقة، وبالتالي فإن رفع الأسعار لا يمكن أن يُفرض باسم النقابة ما لم تكن مفعّلة قانونيًا، الأمر الذي أدّى إلى حالة لَبس بين جمهور المتلقين، حيث انتشرت تعليقات متناقضة على مواقع التواصل الإجتماعي بين مؤيدين للقرار برّره بعضهم بارتفاع تكاليف مواد التجميل، وبين المشككين بوجود النقابة أصلًا، ما خلق جدلًا واسعًا وشكوكًا حول مصداقية المعلومات المتداولة عن الجهة الممثلة للحلاقين. [1]
التّحقّق:
عاد مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) لسجلات وزارة العمل الرسمية المنشورة على موقعها الإلكتروني، والتي تتضمّن قائمة بأسماء نقابات أصحاب العمل المرخّصة. ومن خلال تتبّع الكشف الصادر حديثًا، تبيّن أنّ نقابة أصحاب صالونات الحلاقة مدرجة بالفعل في السّجلّ تحت هذا الاسم، إلا أنّها مصنّفة باعتبارها "غير عاملة"، ما يعني أنها مسجّلة، لكنها "مغلقة"، أي لا تمارس أي نشاط نقابي حاليًا.[2]
وبالرجوع إلى التصريحات المنسوبة للجهة التي أعلنت عن قرار برفع التسعيرة، تبيّن أنها صادرة عن أشخاص اعتبروا أنفسهم لجنة مؤقتة تمثل الهيئة العامة، لا عن نقابة مفعّلة رسميًا، وقد أوضح رئيس اللجنة المشار إليها محمود عيد، أن ما صدر هو "قرار داخلي من الهيئة العامة"، وليس النقابة. ولكن بما أن العضوية في نقابات أصحاب العمل هي عضوية اختيارية، فإن هذا يعني أن أي نشاط لتفعيل النقابة يجب أن يبدأ بالتنسيق مع وزارة العمل كي تتولى لجنة مؤقتة حصر أصحاب صالونات الحلاقة الراغبين بتجديد عضويتهم في النقابة لانتخاب هيئة إدارية جديدة لها بحسب قانون العمل.
وبالتالي فإن ما وصف بالقرار لا يحمل أي معنى، في ظل غياب التفعيل الكامل للنقابة. [4][3] وعليه فإن ما نُشر حول تعديل تسعيرة الحلاقة وعطلة يوم الاثنين منسوب لجهة غير رسمية، ولا تحمل أي صفة تمثيلية قانونية.
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني