شخص يزعم نجاحه في الثَّانوية العامة ويعمل ببيع الذرة .. وسيلة إعلام تُصحح وتبتعد عن القسوة في التعامل مع مصدر الخبر

شخص يزعم نجاحه في الثَّانوية العامة ويعمل ببيع الذرة .. وسيلة إعلام تُصحح وتبتعد عن القسوة في التعامل مع مصدر الخبر

  • 2026-08-13
  • 12

عمَّان 13 آب (أكيد)- كشفت حسابات مشتركين على منصات التواصل الاجتماعي حقيقة قصة إخبارية قدمتها وسيلة إعلام عربية حول إدعاء شخص نجاحه بامتحان الثانوية العامة وهو يعمل في بيع مادة غذائية ويكسب رزقه منها، وتبين أن القصة غير صحيحة ولم يتجاوز الشخص امتحان الثانوية العامة، حيث أعلنت وسيلة الإعلام لجمهورها أن القصة غير حقيقية.

وتتبع مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) القصة التي انتشرت بشكل واسع بين جمهور المتلقين على مدار يومين، وتبين أنها غير صحيحة، حيث قامت وسيلة الإعلام بإعلام جمهورها بحقيقة القصة لكنها قدَّمت درسًا للتعامل مع مصدر الخبر حيث نشر المسؤول عنها في الأردن رسالة عبر صفحته الشخصية مستخدما بها لغة مهنية غير قاسية لصاحب القصة المضللة وأن المستقبل قد يحمل نجاحا في الثانوية العامة له إن وضع هذا الهدف بين عينيه.

ويجد (أكيد) أن هذه القصة الصحفية تفتح باب اهتمام الصحفيين بلغة الشك في كل خبر ومعلومة والتحقق منها  لحماية جمهور المتلقين من التضليل فهي مهمة وسائل الإعلام والصحفيين الأساسية، وهنا يجب الابتعاد عن التعامل مع "حسن النية" عند التعامل مع نشر أي معلومة أو خبر أو قصة لأن خط الدفاع الأول عن الحقيقة هو وسائل الإعلام وبوابات التحرير.

ويلفت (أكيد) نظر الجمهور إلى أن وسيلة الإعلام التي نقلت القصة لا تتحمل المسؤولية الكاملة في حقيقة هذه القصة لكنها تتحمل مسؤولية أدبية ومهنية أمام الجمهور بالتصحيح والاعتذار وهي العقوبة الوحيدة التي يواجهها الصحفيون في مجالهم، وهو ما قامت به وسيلة الإعلام بنشر الحقيقة وتقديم رسالة لمصدر القصة وللجمهور.

وتبين ل (أكيد) أنَّ منصات التواصل الاجتماعي لها دور كبير في تتبع القضايا ولعب دور مهم في كشف الحقيقة لكن يجب أن لا تقسوا على مصدر الخبر والقصة حيث إن كثيرا من مصادر الأخبار لا يدركون خطورة تأليف واختلاق قصص ونشرها وما سيترتب على ذلك من مسؤولية أخلاقية وقانونية على المدى البعيد.

وينبه (أكيد) إلى أنَّ عدم التحقق من مصدر الخبر يتسبب باستغلال وسائل الإعلام لتمرير القصص والأخبار والوقوع بتضليل الجمهور رغم عدم وجود النية من الصحفيين ووسائل الإعلام بتمرير القصص المفبركة أو الزائفة.

ويرى (أكيد) أن مصطلح "المواطن الصحفي" مصطلح غير دقيق حيث إنَّ الصحفي له شروط ومتطلبات وقواعد يجب أن يلتزم بها وأن المصطلح الدقيق يجب أن يكون " المواطن المصدر" للمعلومة وهنا يجب التحقق من صدق معلوماته بأسئلة وطلب وثائق والتدقيق في الوثائق المفبركة عبر برامج الذكاء الاصطناعي.