صور للضحية وتهويل في العناوين وغياب للحيادية  في خبر  عن اعتداء على شاب

صور للضحية وتهويل في العناوين وغياب للحيادية في خبر عن اعتداء على شاب

  • 2026-01-28
  • 12

عمّان 28 كانون الثاني (أكيد)- تحظى أخبار جرائم العنف الاجتماعي باهتمام وسائل الإعلام، ما يتطلب من الصحفيّين ووسائل الإعلام  التزامًا بمعايير أخلاقية صارمة تتجنب الإثارة الإعلامية وجذب المشاهدين.

وسائل إعلام محلية تناقلت خبر اعتداء أحد الأشخاص على آخر وإصابته بإصابات بليغة أدّت بحسب هذه الوسائل لبتر إصبعه و300 غرزة في جسده بعناوين عدة، مثل: (عمّان.. ذو أسبقيات يطعن شابًا 7 طعنات ويقطع إصبعه بعد رفض "تزويجه" شقيقته)، و(عاجل|صور صادمة .. صاحب أسبقيات يطعن شابًا 7 طعنات ويتسبب ببتر إصبعه و300 غرزة بعد رفض تزويجه شقيقته). [1] [2] [3] [4]

تعمدت عناوين الأخبار المتداولة التهويل والإثارة لجذب المشاهدين وتحريض فضولهم على الرغم من أن ميثاق الشرف الصحفي يلزم الصحفيّين بأن يكون العنوان معبرًا بدقة وأمانة عن المادة الصحفية المنشورة دون تهويل أو تضليل.

تضمنت أخبار منشورة صورًا قيل إنها للضحية بشكل مسيء يمس بكرامته الإنسانيةوحياته الخاصة، فالحالة الصحية تُعدّ من خصوصيات حياة الأفراد، ونشرها بهذا الشكل يهدد هذه الخصوصية، ويضعها بين يدي الجمهور وعلى شبكة الإنترنت دون ضرورة، وهذا يخالف المواثيق الأخلاقية والمهنية المحلية والدولية، والعديد من التشريعات النافذة.

خاضت الأخبار بتفاصيل الواقعة الجرمية والحالة الصحية للضحية من وجهة نظر واحدة، وذلك بنقل رأي أسرة الضحية على لسان والده، وغيّبت وجهة نظر المستشفى والجهات الأمنية صاحبة الاختصاص خلال مرحلة التحقيق الأولي وضبط الجاني وأدوات الجريمة والاستماع للشهود والتقارير الطبية الأولية للحالة، ما يضع الجمهور بصورة جزء من الحقيقة، وهذا يسهم ربما في التاثير على قناعات الجمهور وسير العدالة.

وصف الخبر الجاني على لسان والد الضحية بأنه من أصحاب الأسبقيات دون وجود ما يثبت هذا الادّعاء ويدعم رواية الأب،  ذلك أنّ من الضروري أن تلتزم   الأخبار بنقل الوقائع المجردة دون إطلاق أحكام مسبقة، لأن الحياد ركيزة أساسية لضمان العدالة وحماية النسيج المجتمعي منع تضليل الرأي العام أو انتهاك حقوق الأفراد قبل إدانتهم قانونيًا.

 مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) يشدد على أن تغطيات أخبار العنف الاجتماعي يجب أن تكون الأولوية فيها لسلامة الضحايا، وخصوصيتهم، وتجنب الإثارة الإعلامية من خلال العناوين والصور.

 كما يجب التركيز على أسباب وظروف ارتكاب الجريمة بدلًا من إظهار بشاعتها ونقل تفاصيلها للجمهور، حرصًا على مشاعر الجمهور وحفاظًا على النفسية السوية للمتلقين وتحديدًا الأطفال والمراهقين لعدم وجود ما يمنع مشاهدتهم لهذه الأخبارـ والالتزام بالمصطلحات القانونية الدقيقة.