تغطية حالة الطقس بين الدقة والتهويل

تغطية حالة الطقس بين الدقة والتهويل

  • 2025-02-17
  • 12

عمّان 17 شباط (أكيد)- شرين الصّغير- كثُر الحديث عبر وسائل الإعلام المحلي وصفحات التواصل الاجتماعي، عن منخفض جوي قطبي ذي تاثيرات أشبه بحالات عدم استقرار جوي، مع التحذير من تشكّل السيول.

وسائل الإعلام المحلية في تغطيتها للمنخفض الجوي الذي ساد المملكة، التزمت في أغلبها الدّقّة بحديثها عن انخفاض درجات الحرارة وتساقط الأمطار الغزيرة المصحوبة بالبرق والرعد في جميع مناطق المملكة[1]، في ما بالغت مواقع إخبارية بحديثها عن ترجيح التنبؤات الجوية لتساقط الثلوج.[2] كما نقلت حسابات عبر منصة فيسبوك تأثر البلاد بحالة من عدم الاستقرار الجوي من أمطار وثلوج يتركز تأثيرها على جنوب الأردن وشماله مع توقعات بتراكمات ثلجية.[3]

وبين دقة المعلومات من عدمها، فإن بعض الوسائل الإعلامية نشرت أخبارًا تتعلق بحالة الطقس من صفحات شخصية، بدلًا من صفحات مختصة بالطقس، وسبق لمرصد مصداقية الأعلام الأردني (أكيد) أن تناول في تقاريره تغطية الوسائل الإعلامية للحالة الجوية، خاصة في حالة تجنبها الدقة ونشرها أخبارًا زائفة، أو نشر عناوين  مبهمة ومبالغ فيها سعيًا وراء تقديم أخبار مثيرة تحقق أعلى نسب القراءة.[4] 

ومع تتبع (أكيد) للإعلام العربي والتعليقات وما يتم تداوله عبر واتساب، فإن أغلبها تصف حالة الطقس في الأردن بالسّيئة[5] ، وهذا غير مناسب لأنه ينطوي على قيمة أخلاقية، في حين أن الأمر يتعلق بظاهرة طبيعية. ولعل وصف الطقس الماطر بالسيىء يمكن أن يكون تعبيرًا عن مشاعر شخصية، لكنّه ليس وصفًا موضوعيًا، وبخاصة حين لا يخرج عن الأنماط المعتادة.

يرى (أكيد) أن وسائل الإعلام معنية بالمصداقية والإحاطة المستمرة بتطورات الحالة الجوية، والابتعاد عن المبالغة في تقدير الحالة الجوية والتحذير منها، حيث أن بعض الوسائل تستثمر حالة بحث المجتمع عن المعلومات في أوقات الشتاء من أجل لفت انتباه المزيد من الجمهور لمتابعتها، ما قد يؤدي إلى المبالغة ودفع الأفراد إلى سلوك غير مطلوب، وبالتالي الوقوع في إرباكات غير متوقعة .وعليه ينبغي العودة دائمًا إلى دائرة الأرصاد الجوية، أو المصادر التي تؤكد تجربة الفرد الشخصية أنها تتمتع بالمصداقية.