تنميط الطالبات في محافظة أردنية ... وسائل إعلام تتسبب بأثر سلبي وتنتهك أدبيات النَّشر

تنميط الطالبات في محافظة أردنية ... وسائل إعلام تتسبب بأثر سلبي وتنتهك أدبيات النَّشر

  • 2026-05-08
  • 12

عمّان 7 أيَّار  (أكيد) -لقاء حمالس- انتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقطع مصور في الفترة الأخيرة وما  زالت حسابات مشتركين تتناقله، ويتضمن حديثًا لرجل يروي فيه أنه كان في إحدى المحافظات، ومرّ بجانب إحدى الجامعات في وقت متأخر من الليل، مشيرًا إلى أنه لاحظ مشهدًا دفعه لتوجيه رسالة عامة للأهالي بضرورة الانتباه على بناتهم اللواتي يدرسن في محافظات أخرى، وربط ذلك بسلوكيات فتيات بشكل عام، إلى جانب ذكر اسم الجامعة والموقع الجغرافي بشكل مباشر ضمن سياق الحديث.

يُظهر تحليل المحتوى للمقطع المصور أن ما ورد فيه  قائم على سرد ذاتي وانطباعات فردية، دون الاستناد إلى أي بيانات أو شواهد موثوقة، وقد تم تقديم هذه الآراء بصيغة توحي بالعمومية، ما ينقلها من إطار الرأي الشخصي إلى تعميمات تطال فئة مجتمعية بعينها.

وقد أثار هذا المحتوى تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، ليس فقط بسبب ما ورد فيه من توصيفات، بل بسبب طريقة ربط مشاهد أو ملاحظات فردية غير موثقة بمؤسسة تعليمية محددة ومحافظة بعينها، وهو ما اعتبره متابعون تعميمًا غير دقيق قد يؤدي إلى تكريس تصورات نمطية تجاه فئة طلابية ومجتمع محلي كامل.

وقام عدد من المواقع الإخبارية بإعادة نشر المقطع كما هو، دون التحقق من مضمونه أو تقديم سياق يوضح طبيعته، الأمر الذي أسهم في إضفاء طابع إخباري عليه، رغم افتقاره للمعايير الأساسية للمحتوى المهني، أبرزها تقديم الرأي الشخصي بصيغة التعميم، إضافة إلى تجاهل مبدأ المسؤولية الاجتماعية للإعلام، خصوصًا فيما يتعلق بعدم الإضرار بالفئات المجتمعية أو الإساءة إليها، بالإضافة إلى إسهامه في خلق وصم غير مبرر، يؤدي إلى تعميم أحكام على أفراد لا علاقة لهم بما ورد في المحتوى، خصوصًا في ظل سرعة انتشار المقاطع عبر المنصات الرقمية.

وفي هذا السياق تشدد المعايير المهنية والأخلاقية على ضرورة تجنب التعميمات التي تمس الفئات الاجتماعية أو الجغرافية، والالتزام بالدقة في نقل الوقائع، وعدم بناء استنتاجات عامة على مشاهدات شخصية غير قابلة للتحقق.

كما ويدعو (أكيد)  وسائل الإعلام إلى ضرورة التحقق من المحتوى قبل نشره، والامتناع عن إعادة إنتاج أو تضخيم المضامين التي تتضمن تنميطًا أو تمييزًا، مع الالتزام بتقديم سياقات مهنية واضحة، تراعي أثر الرسائل الإعلامية على المجتمع وتحافظ على تماسكه.