حجب مواقع إباحية في الأردن ... الإعلام لم يُفسّر المواقع المحدَّدة ونطاقها وهل الحجب عام لكل المواقع

حجب مواقع إباحية في الأردن ... الإعلام لم يُفسّر المواقع المحدَّدة ونطاقها وهل الحجب عام لكل المواقع

  • 2026-05-10
  • 12

عمّان 10 أيَّار  (أكيد) -لقاء حمالس- شهدت وسائل الإعلام المحلية والإقليمية اهتمامًا واسعًا بقرار حجب المواقع الإباحية في الأردن، بوصفه من أبرز القرارات المرتبطة بتنظيم المحتوى الرقمي خلال الفترة الأخيرة، لكنَّ هذا الاهتمام لم يرافقه توضيح أو توعية في آلية التطبيق والإجابة عن أسئلة من بينها: هل سيتم الحجب لجميع المواقع أم لا؟.

تابع مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) ما نشر ولاحظ بأن التغطيات الإعلامية ركزت على الأبعاد الاجتماعية والتقنية والقانونية للقرار، إضافة إلى انعكاساته المحتملة على سلوك المستخدمين وطبيعة الوصول إلى المحتوى عبر الإنترنت، وبقيت كثير من التغطيات أقرب إلى الخبر بعيدًا عن الاستقصاء.

وتناولت التغطيات إعلان هيئة تنظيم قطاع الاتصالات البدء بتطبيق منظومة حجب شاملة للمواقع الإباحية عبر مختلف خدمات الإنترنت، بما يشمل الهواتف الذكية وخدمات الألياف الضوئية وـ ADSL، مع تحديث دوري لقوائم الحجب لمواجهة المواقع الجديدة التي تحاول تجاوز أنظمة الرقابة.[1][2][3]

كما سلطت وسائل الإعلام الضوء على ردود الفعل المؤيدة للقرار، خاصة من نواب وأولياء أمور ومؤسسات مجتمع مدني، اعتبرت أن الخطوة تستجيب لمطالبات متكررة بحماية الأطفال والمجتمع من المحتوى غير الملائم، وتعزيز الاستخدام الآمن للإنترنت.[4][5]

وفي الجانب التقني أشارت بعض التغطيات إلى احتمالية لجوء المستخدمين، خصوصًا فئة الشباب، إلى استخدام تطبيقات الـ VPN والـ Proxy لتجاوز الحجب، وهو ما أثار مخاوف تتعلق بالأمن الرقمي وحماية البيانات الشخصية، لأن الحجب قد يقلل الوصول المباشر إلى المحتوى، لكنه لا يمنع إمكانية الالتفاف عليه باستخدام تقنيات متاحة على نطاق أوسع.[6]

وبينت تقارير وتحليلات إعلامية إلى أن بعض التطبيقات المجانية أو مجهولة المصدر قد تشكل خطرًا على المستخدمين من خلال تعريض الأجهزة للاختراق والبرمجيات الضارة، خاصة مع زيادة البحث عن وسائل بديلة للوصول إلى المواقع المحجوبة.

كما ركزت بعض التغطيات الإقليمية على البعد السياسي والاجتماعي للقرار، وربطته بالتحولات المتعلقة بتنظيم الفضاء الرقمي في المنطقة العربية، خاصة مع تصاعد النقاشات حول الرقابة على المحتوى الإلكتروني، ودور الحكومات في حماية المستخدمين مقابل الحفاظ على حرية الوصول إلى المعلومات.[7][8]

ولم تكتفِ بعض الوسائل الإعلامية بنقل خبر قرار الحجب، بل اتجهت إلى توسيع التغطية من خلال إجراء مقابلات واستضافة مختصين في مجال علم النفس التربوي، لمناقشة الأبعاد النفسية والاجتماعية المرتبطة بالمحتوى الإباحي، وتأثيراته على الأفراد، خاصة فئة الأطفال والمراهقين، وأهمية هذا القرار.[9]

كما استعرضت بعض الوسائل الإعلامية الخلفية الزمنية للقرار، مشيرة إلى أن المطالبات بحجب المواقع الإباحية تعود إلى سنوات، عبر حملات مجتمعية ومذكرات نيابية دعت إلى تشديد الرقابة على المحتوى الرقمي، قبل أن تتجه الحكومة سابقاً إلى توفير خدمة "الإنترنت الآمن" كخيار اختياري للأسر.

وأظهرت التغطيات الإعلامية أيضاً دعوات إلى عدم الاكتفاء بالحلول التقنية، والتأكيد على أهمية التوعية الرقمية والتثقيف، خاصة بين فئة الشباب، من خلال برامج توعوية تتناول الاستخدام الآمن للإنترنت، ومخاطر التطبيقات غير الموثوقة، وأهمية حماية الخصوصية والبيانات الشخصية.

ويرى (أكيد) أن أهمية هذا النوع من التغطيات تبرز في كونه يتناول قضية ترتبط بالاستخدام اليومي للإنترنت، وتفتح نقاشاً عاماً حول التشريعات الرقمية، والأمن السيبراني، ودور المؤسسات الرسمية في تنظيم المحتوى الإلكتروني، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز الثقافة الرقمية والوعي بالمخاطر التقنية المرتبطة باستخدام الإنترنت.