تصريحات فردية منسوبة لشخص تتعلق بأفكار للاحتلال الإسرائيلي تحولّها وسيلة إعلام محلية في عنوان خبرها إلى مبادرة

تصريحات فردية منسوبة لشخص تتعلق بأفكار للاحتلال الإسرائيلي تحولّها وسيلة إعلام محلية في عنوان خبرها إلى مبادرة

  • 2025-07-09
  • 12

عمّان 8 تمّوز (أكيد)- شرين الصّغير- نشرت وسيلة إعلام محلية خبرًا مفاده أن شيوخًا من عشائر الخليل يطالبون بإمارة مستقلّة تابعة لإسرائيل، وقد اتّضح أن هذا الخبر غير دقيق، وأنّه استخدم عنوانًا مضللّا لإثارة الاهتمام، في حين أن متن الخبر  لا يقول ذلك.[1]

تابع مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) الخبر، فوجد أن الوسيلة وقعت بمخالفة مهنية، حيث أن العنوان الأصلي للخبر يشير إلى شيوخ من عشائر الخليل يطالبون بإمارة مستقلة تابعة لإسرائيل، ما يعطي انطباعًا بأن هناك مبادرة في هذا الاتّجاه مصدرها شيوخ عشائر من الخليل، وهذا مصدر جماعي مجهّل، ومهنيًا غير مقبول استخدامه، فما بالك إذا كان الأمر يتعلق  بقضية سياسية حساسة.

ثمّ أنّه جاء في متن الخبر أن تقارير صحفية إسرائيلية وغربية زعمت أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تجري محادثات مع عدد من شيوخ العشائر في الضفة الغربية، وخصوصًا في مدينة الخليل، بهدف تشكيل كيانات عشائرية محلية مستقلة تحت الرعاية الإسرائيلية، مقابل الاعتراف بـإسرائيل كدولة يهودية والانفصال عن السلطة الفلسطينية.

يشير (أكيد) إلى الاختلاف بين عنوان الخبر الذي يظهر فيه وكأن شيوخًا من عدة عشائر أو أقلّها من عشيرة واحدة من الخليل طالبت بالفعل بإمارة مستقلة، بينما يُظهر المتن أنّ الأمر يتعلق بأفكار إسرائيلية.

فضلًا عن ذلك، فقد نشرت وسيلة محلية تصريحًا خاصًا لها، يقول إن عشيرة الجعبري في مدينة الخليل أكدت براءتها الكاملة من المبادرة السياسية التي نُسبت لأحد أفراد العائلة، المدعو وديع الجعبري (أبو سند)، وأنه ليس من سكان مدينة الخليل، إنّما يقيم في مدينة القدس، ويضيف التصريح أنّه: "لن نقبل أن تكون عائلة الجعبري أو أي من عائلات الخليل طرفًا في أي مشروع يشوّه النضال الوطني الفلسطيني".[2]

ويدعو مرصد (أكيد)  إلى ضرورة التأكد من دقة العناوين، وأن تعكس بدقة وأمانة محتوى الخبر، وهو ما يؤكد عليه ميثاق الشرف الصحفي. كما يدعو إلى ضرورة التّحقق من مصادر المعلومات قبل نشرها، لضمان فهم صحيح للأحداث، وتجنب تشويش المتلقين.