36 شائعة في شهر حزيران

تراجع الشائعات الأمنيّة وتَصدُّر الشائعات الاجتماعيّة بنسبة 36.2%

أكيد - آية الخوالدة -

شهد عدد شائعات شهر حزيران ارتفاعاً "طفيفاً" حيث بلغ عددها 36 شائعة مقارنة بشهر أيّار والتي بلغ عدد الشائعات خلاله 35 إشاعة، ورصد "أكيد" في شهر حزيران 31 شائعة تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي بنسبة 86.2%، فيما تسبّب الإعلام بترويج 5 شائعات بنسبة 13.8%.

الأمر اللافت في شائعات شهر حزيران، تراجع عدد الشائعات المتعلّقة بالشأن الأمنيّ والتي كانت متصدّرة خلال الشهرين الماضيين، حيث بلغ عددها خلال شهر أيار الماضي 17 شائعة، وفي شهر نيسان 15 شائعة، فيما رصد "أكيد" خلال شهر حزيران 5 شائعات من أصل 36 شائعة بنسبة 13.8%.

تصدّرت الشائعات المتعلقة بالشأن الاجتماعيّ في شهر حزيران حيث بلغ عددها 13 شائعة من أصل 36 شائعة بنسبة 36.2%، مقارنة بشهر أيّار الماضي والتي بلغت فيه شائعة واحدة فقط، بنسبة 2.8% وذلك بسبب كثرة الشائعات التي تمحورت حول إجازة عيد الفطر، ومهرجان جرش الثقافيّ، وامتحانات الثانويّة العامّة.

 

المصدر حسب الجهة

تناول الرصد عبر منهجيّة كميّة وكيفيّة، موضوعات الشائعات المنتشرة عبر المواقع الإخباريّة الإلكترونيّة، وشبكات التواصل الاجتماعيّ، ووسائل الإعلام، حيث تبيّن أنّ  حصّة المصادر الداخليّة، سواء منصّات تواصل أو مواقع إخباريّة، من حجم الشائعات لشهر حزيران 35 شائعة وبنسبة 97.2%، فيما انخفض عدد الشائعات من المصادر الخارجيّة لتصل إلى شائعة واحدة بنسبة 2.8%.

 

المصدر حسب وسيلة النشر

تبيّن خلال الرصد أنّ 31 شائعة كان مصدرها وسائل التواصل الاجتماعيّ بنسبة 86.2%، صدرت 30 شائعة من المنصّات الاجتماعيّة المحليّة بنسبة 96.8%، فيما صدرت شائعة واحدة عن منصّات تواصل عربيّة وغربيّة بنسبة 3.2%، وهي نسبة مشابهة لشهر أيّار الماضي، حيث صدرت شائعة واحدة من منصّات التواصل العربيّة أو صفحات لأردنيّين في الخارج بنسبة 3.5%.

فيما انخفض عدد الشائعات التي روّجت لها المصادر الإعلاميّة والمواقع الإلكترونيّة الإخباريّة في شهر حزيران حيث بلغ عددها 5 شائعات بنسبة 13.8%، مقارنة بالشهر الماضي حيث روّج الإعلام المحلي في شهر أيّار لـ 7 شائعات بنسبة 20%، فيما لم يصدر عن الإعلام العربيّ و "الإسرائيليّ" المهتمّ بالشأن الأردنيّ أيّة شائعات.  

 

مواضيع الشائعات

شكّلت الشائعات التي تناولت الشأن الاجتماعيّ النسبة الأعلى بواقع 13 شائعة نسبتها 36.2%، فيما كانت الشائعات حول الشأن السياسيّ 10 شائعات بنسبة 27.8%، وانخفض عدد الشائعات التي تناولت الشأن الأمنيّ لتصل إلى 5 شائعات بنسبة 13.8%، وبلغ عدد الشائعات التي تناولت الشأن الاقتصاديّ 8 شائعات بنسبة 22.2%.

 

من "التواصل الاجتماعيّ" إلى الإعلام

انتقلت 5 شائعات خلال شهر حزيران من مواقع التواصل الاجتماعيّ إلى المواقع الإخباريّة بنسبة 14.7%، وهي نسبة مرتفعة مقارنة مع شهر أيّار الماضي، حين بلغت 4 شائعات بنسبة 11.5%.

ومن أهمّ الشائعات التي انتقلت من منصّات التواصل الاجتماعيّ إلى وسائل إعلام، تعاقد إدارة مهرجان جرش مع فنان عربي لإحياء ليلة بقيمة (80) ألف دينار، نقلاً عن مواقع التواصل الاجتماعيّ ودون الاستناد إلى مصادر موثوقة للمعلومات، والتي نفاها بدوره مدير المهرجان أيمن سماوي.

كما نشرت عدّة مواقع إخباريّة ووسائل إعلاميّة محليّة أخباراً تعلقت بانسحاب وزير العمل نضال البطاينة من حفل تخريج الفوج الأول من طلبة كلية الطب في جامعة اليرموك، إثر خلاف بينه وبين الأستاذ الدكتور زيدان كفافي، رئيس الجامعة، الأمر الذي دفع وزارة العمل إلى إصدار تصريح رسميّ بعدم صحّة هذه المعلومات، وهو ما أكّده، لاحقاً، رئيس الجامعة.

 

 

أبرز القضايا والشائعات

ومن أبرز الشائعات التي رصدها "أكيد"، وانتشرت بشكل واسع عبر المنصّات الاجتماعيّة والوسائل الإعلاميّة، وفقاً للموضوعات التي اعتمدها الرصد:

الشائعات الاقتصاديّة: من أبرز الشائعات الاقتصاديّة التي انتشرت خلال شهر حزيران، ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعيّ حول صرف معونة شهرية للأردنيين بقيمة 100 دينار لمن تقلّ رواتبهم عن 500 دينار بدعم من الاتحاد الأوروبيّ، وبدورها نفت الحكومة صحّة هذه المعلومات مؤكدة أنّ برنامج الدعم التكميليّ يتمّ ضمن شروط وأسس مُحدّدة ومُعلنة.

كما تبادل روّاد مواقع التواصل الاجتماعيّ، معلومات عن تقاضي الجامعات الأردنية مبالغ من اليونسكو عن كل طالب يدرس فيها، الأمر الذي نفته وزارة التعليم العالي موضحة أنّ اليونسكو تُقدّم دعماً على شكل مؤتمرات، وندوات، وورش تدريب، وليس من مهمّتها دفع مبالغ شهريّة للطلاب.

الشائعات السياسيّة: ومن الشائعات السياسيّة التي تمّ تداولها عبر التواصل الاجتماعيّ منح 700 شخص الجنسيّة الأردنيّة خلال فترة عمل سمير الحباشنة وزيراً للداخليّة، نقلاً عن صفحة لأحد الأردنيّين المقيمين في الخارج، والتي نفاها الحباشنة خلال بيان صحفي نشرته وسائل إعلاميّة أكد فيه أنّه، وخلال فترة عمله، لم يتمّ تجنيس أكثر من "20" شخصاً ممّن انطبقت عليهم شروط الحصول على الجنسيّة بما يتوافق مع القانون.

كما تداول روّاد مواقع التواصل الاجتماعيّ، مؤخراً، قيام السفير الأردني في البحرين رامي الوريكات بإقامة وليمة للوفد الاسرائيلي المشارك في ورشة البحرين الاقتصاديّة، ونفت المعلومة عدّة مصادر مُقرّبة من السفير، مؤكّدة أنّ الوريكات لم يكن عضواً في الوفد الرسمي.

الشائعات الاجتماعيّة: ومن الشائعات التي انتشرت بشكل واسع عبر المنصّات الاجتماعيّة المحليّة نقلاً عن صحيفة يوميّة، وفاة الشاعر الأردني أمجد ناصر والذي لا يزال على سرير الشفاء.

كما تداول روّاد مواقع التواصل الاجتماعيّ فيديو وصور مُخلّة بالأخلاق على أنها حدثت على شواطئ العقبة، وثارت حولها ضجة كبيرة، والتي نفت صحّتها سلطة منطقة العقبة الاقتصاديّة الخاصّة، موضحة أنّ المعطيات الجغرافيّة في الصورة، سواء نوعيّة الرمل، والجسر المائيّ، بالإضافة إلى اتجاهات التصوير، تؤكّد أنّ الفيلم لم يُصوّر على أيّ من شواطئ العقبة.  

الشائعات الأمنيّة: نفى مأمون اللوزي محافظ جرش شائعة تناقلها روّاد التواصل الاجتماعيّ، بشكل واسع، حول سطو مسلح على أحد البنوك في محافظة جرش، مؤكّداً أنّ البنك فقد مبلغاً ماليّاً يُقدّر بـ 75 ألفاً و360 ديناراً، ولم يكن هنالك أيّة عمليّة سطو مُسلّح.

ويرى مرصد "أكيد" أنّ القاعدة الأساسيّة في التعامل مع المحتوى الذي يُنتجه مستخدمو التواصل الاجتماعيّ هي عدم إعادة النشر إلا في حال التحقّق من مصدر موثوق، وأنّ الاعتماد على مُستخدمي التواصل الاجتماعيّ كمصدر للأخبار دون الأخذ بالاعتبار دقّة هذه المعلومات من عدمها يتسبّب في نشر الكثير من الأخبار غير الصحيحة وبالتالي ترويج الشائعات. ومن هنا اعتمد رصد "أكيد" على تحديد الشائعات الواضحة بأنّها غير صحيحة، أو تلك الأخبار التي ثبت عدم صحّتها بعد نشرها خلال الأيّام التي تلت النشر.

وكان "أكيد" قد طوّر ونشر مجموعة من المبادئ الأساسيّة للتحقق من المحتوى الذي يُنتجه المُستخدمون - بصرف النظر عن نوع المحتوى، إن كان مرئيّاً، أو مكتوباً، أو حتى مسموعاً - والتي توضّح ضرورة طرح مجموعة من الأسئلة قبل اتخاذ قرار نشر المحتوى المُنتَج.

كما طوّر "أكيد" منهجيّة لرصد الشائعات، حيث تمّ تعريف الشائعة بأنّها "المعلومات غير الصحيحة، المرتبطة بشأنٍ أردنيّ عام، أو بمصالح أردنيّة، والتي وصلت إلى أكثر من (5) آلاف شخص تقريباً، عبر وسائل الإعلام الرقميّ".

وعادة ما تزدهر الشائعات في الظروف غير الطبيعيّة، مثل أوقات الأزمات، والحروب، والكوارث الطبيعيّة.. وغيرها، ولكن هذا لا يعني "عدم انتشارها" في الظروف العاديّة. كما تُروّج الشائعات، بشكلٍ ملحوظ، في بيئات اجتماعيّة، وسياسيّة، وثقافيّة دون أخرى، ويعتمد انتشارها على درجة غموضها، وحجم تأثير موضوعها.

 

 

تحقق

تحقق