41 شائعة في شهر نيسان

الشائعات الأمنية تصدّرت بنسبة 36.6%

أكيد - آية الخوالدة-

ارتفع عدد شائعات شهر نيسان إلى 41 شائعة مقارنة بشهر شباط وآذار الماضيين، حيث بلغ عددها 39 شائعة في آذار و34 شائعة في شباط، رصد "أكيد" في شهر نيسان 34 شائعة تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي بنسبة 83%، فيما تسبب الإعلام بترويج 7 شائعات بنسبة 17%.

الأمر اللافت في الشائعات التي تمّ رصدها للشهر الحالي نيسان، زيادة عدد الشائعات المرتبطة بالشأن الأمني حيث بلغت 15 شائعة من أصل 41 شائعة بنسبة 36.6%، مقارنة بشهر آذار الماضي والذي بلغت فيه 3 شائعات من أصل 39 شائعة بنسبة 7.7%، وتمحورت جميعها حول حادثة مقتل الطفلة نيبال وما تبعها من شائعات عن حالات اختطاف أطفال وبلاغات غير صحيحة.

وطوّر "أكيد" منهجيّة لرصد الشائعات حيث تُعرّف الشائعة حسب هذا التقرير بأنها "المعلومات غير الصحيحة، المرتبطة بشأن عام أردني، أو بمصالح أردنية، والتي وصلت إلى أكثر من (5) آلاف شخص تقريباً، عبر وسائل الإعلام الرقمي".

وعادة ما تزدهر الشائعات في الظروف غير الطبيعيّة، مثل أوقات الأزمات والحروب والكوارث الطبيعية وغيرها، ولكن هذا لا يعني اختفاءها في الظروف العادية. ومن المعروف أنّ الشائعات تروّج أكثر في بيئات اجتماعيّة وسياسيّة وثقافيّة دون أخرى، ويعتمد انتشارها على مستوى غموضها، وحجم تأثير موضوعها.

 

المصدر حسب الجهة

تناول الرصد عبر منهجيّة كميّة وكيفيّة، موضوعات الشائعات المنتشرة عبر المواقع الإخباريّة الإلكترونيّة وشبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، حيث تبيّن أنّ  حصّة المصادر الداخليّة، سواء منصّات تواصل أو مواقع إخبارية، من حجم الشائعات لشهر نيسان 37 شائعة وبنسبة 90.3%، فيما ارتفع عدد الشائعات من المصادر الخارجيّة لتصل إلى 4 شائعات بنسبة 9.7%، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بشهر آذار الماضي، حيث بلغ عدد الشائعات من المصادر الخارجيّة خلال شهر آذار شائعتين بنسبة 5%.  

 

المصدر حسب وسيلة النشر

تبيّن خلال الرصد أنّ 34 شائعة كان مصدرها وسائل التواصل الاجتماعيّ بنسبة 83%، صدرت 32 شائعة من المنصات الاجتماعيّة المحليّة بنسبة 94%، فيما صدرت شائعتان عن منصات تواصل عربية وغربية بنسبة 6%، مقارنة بشهر آذار الماضي الذي لم تصدر خلاله أية شائعات من منصّات التواصل العربيّة أو صفحات لأردنيين في الخارج.

فيما انخفضت نسبة الشائعات الصادرة عن المصادر الإعلاميّة والمواقع الإلكترونيّة الإخباريّة، حيث بلغ عددها 7 شائعات بنسبة 17%، نشرت منها المصادر الإعلاميّة المحليّة 5 شائعات بنسبة 71.5%، فيما روّج الإعلام العربي والإسرائيلي المهتم بالشأن الأردني لشائعتين بنسبة 28.5%.

 

مواضيع الشائعات

شكّلت الشائعات التي تناولت الشأن السياسي 7 شائعات ما نسبته 17.1%، فيما كانت الشائعات حول الشأن الاقتصادي 13 شائعة بنسبة 31.7%، و6 شائعات اجتماعيّة بنسبة 14.6%، بينما ارتفع عدد الشائعات التي تناولت الشأن الأمني وبلغت 15 شائعة بنسبة 36.6%.

 

من السوشيال ميديا إلى الإعلام

انتقلت 6 شائعات من مواقع التواصل الاجتماعيّ إلى المواقع الإخباريّة بنسبة 14.6%، وهي نسبة مشابهة للشهر الماضي، حيث انتقلت 7 شائعات من التواصل الاجتماعيّ إلى الوسائل الإعلاميّة في شهر آذار الماضي، من أصل 39 شائعة بنسبة 18%.

ومن أهمّ الشائعات التي انتقلت من منصّات التواصل الاجتماعي إلى وسائل إعلام، ما نشرته مواقع إخبارية محلية حول وصول أعداد كبيرة من الجراد إلى المملكة، حيث اعتمدت على ما نشره مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي من صور وفيديوهات لوجود أسراب من الجراد كمصدر موثوق للمعلومة، وبنت عليه عناوين جاذبة. فيما نفت بدورها وزارة الزراعة على لسان ناطقها الرسمي في حديثه مع "أكيد" وجود الجراد داخل المملكة أو على حدودها، والحشرة المنتشرة في الصور والفيديوهات تخص حشرة "الجندب النطاط" والتي لا تشكل أي     ضرر على المزروعات.

فيما خالفت وسائل إعلامية محلية عددا من المعايير المهنية المتعلقة بأصول نشر أخبار الجرائم وتغطيتها، حينما اعتمدت على ما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي حول جريمة قتل الطفلة "نيبال"، حيث نشرت صور وفيديوهات لا علاقة لها بالجريمة وربطتها بها، وتسرعت بنشر معلومات اتضح خلال التحقيقات أنها غير صحيحة، وسبق أن أعد "أكيد" تقريرا مفصلا حولها.

 

أبرز القضايا والشائعات

من أبرز الشائعات التي رصدها "أكيد" وانتشرت بشكل واسع عبر المنصّات الاجتماعيّة والوسائل الإعلامية وفقا للموضوعات التي أعتمدها الرصد.

الشائعات الاقتصادية: من أهم الشائعات الاقتصادية التي انتشرت خلال شهر نيسان، تلك التي طالت المنتجات الزراعية الأردنية وبالأخص منتجي البطيخ والشمام، حيث تم تداول معلومات عن "هَرمَنَة" البطيخ والشمّام؛ لتسريع نضجه، وعن دخول شمام مستورد محقون بالأمراض. وبدورها أصدرت وزارة الزراعة عدة بيانات صحفية تؤكد عدم صحة هذه المعلومات، مؤكدة أنها تتكرر سنويا ضمن حملة ممنهجة للإضرار بسمعة المنتج الأردني والأمن الغذائي، وأعد "أكيد" تقريرا موسعا حولها.

 

الشائعات السياسية: ومن الشائعات السياسية التي تداولها الإعلام المحلي تعيين وزيرة النقل السابقة الدكتورة لينا شبيب في منصب مستشارة لشؤون النقل في أمانة عمان الكبرى، والتي نفته في تصريح لأحد المواقع الإخبارية.

كما نشرت صحيفة إلكترونية عربية خبراً عن إنشاء وزارة متفرغة للدفاع في المملكة، وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي نفاه الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة في تصريح لـ "أكيد".

الشائعات الاجتماعية: ومن الشائعات التي انتشرت بشكل واسع عبر المنصّات الاجتماعيّة المحليّة والعربيّة وفاة الفنانة سميرة توفيق، ونفى الخبر نقيب الفنانين الأردنيين حسين الخطيب عبر الوسائل الإعلامية.

كما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي إعلانا مفبركا لرحلة طلابية تنظمها الشركة المنظمة لرحلة الطلاب في فاجعة البحر الميت، ونفت ذلك وزارة السياحة والأثار، مؤكدة أن الشركة لا تعمل حاليا وقد أحيل المكتب السياحي إلى النائب العام لاتخاذ المقتضى القانوني بحقه. 

الشائعات الأمنية: تعلقت الشائعات الأمنية لشهر نيسان حول حادثة وفاة الطفلة "نيبال"، والتي وقعت في نهاية آذار الماضي وما تبعها من أخبار ومعلومات مفبركة عن حالات خطف أطفال لغايات الاتجار بالبشر وحالات فقدان وغياب لأطفال بناءً على بلاغات كاذبة، ورصد "أكيد" خلال الفترة الزمنية الممتدة منذ 27 آذار 2019 حتى 4 نيسان 2019 ما يزيد على 400 مادة إعلامية حول اختطاف الأطفال في الأردن في حالة أقرب إلى ظاهرة موسمية، أخبار وتقارير تداولها الإعلام دون التحقق من صدقيتها والعودة إلى المصادر الأمنية.

ويرى مرصد "أكيد" أنّ القاعدة الأساسيّة في التعامل مع المحتوى الذي يُنتجه مستخدمو التواصل الاجتماعيّ هي عدم إعادة النشر إلا في حال التحقّق من مصدر موثوق، وأنّ الاعتماد على مستخدمي التواصل الاجتماعي كمصدر للأخبار دون الأخذ بالاعتبار دقّة هذه المعلومات من عدمها أصبح يتسبّب في نشر الكثير من الأخبار غير الصحيحة وبالتالي ترويج الشائعات.

ومن هنا اعتمد رصد "أكيد" على تحديد الشائعات الواضحة بأنها غير صحيحة، أو تلك الأخبار التي ثبت عدم صحّتها بعد نشرها خلال الأيام التي تلت النشر.

وكان "أكيد" قد طوّر ونشر مجموعة من المبادئ الأساسيّة للتحقق من المحتوى الذي يُنتجه المستخدمون، وبصرف النظر عن نوع المحتوى، إن كان مرئياً أو مكتوباً أو حتى مسموعاً، وقبل اتخاذ قرار نشر المحتوى المنتج يُتوجب طرح مجموعة من الأسئلة.

تحقق

تحقق