عمّان 2 تشرين الأوّل (أكيد)-شرين الصّغير
تحقّق: محتوى مضلّل
القصّة:
تداول نشطاء مواقع التّواصل الاجتماعي إنستغرام وواتساب فيديو مثيرًا للغضب، يظهر فيه عامل صيانة وهو يقوم بأعمال قطع وتلحيم تصدر شرارات ناريّة بالقرب من سرير مريض طريح الفراش داخل غرفة في المستشفى، دون اتّخاذ أدنى إجراءات السلامة العامّة، وقد تم تداول هذا المقطع الخطير مع إرفاقه بادّعاء قاطع ينسب الحادثة إلى مستشفى البشير الحكومي في العاصمة عمّان.
التّحقّق:
أجرى مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) عملية تحقّق من الفيديو، كشفت أنّه مثال للإشاعة العابرة للحدود والزمن، فقد تبين أن المقطع المتداول قديم جدًا، ويعود تاريخ نشره الأصلي إلى عام 2015، والأهم من ذلك، أنّ عملية البحث المعمّقة أظهرت أنّ الموقع الجغرافي للحادثة ليس في الأردن، بل يتعلّق بحادثة إهمال سُجّلت في أحد المستشفيات في دولة عربية شقيقة.
هذا الفيديو، له تاريخ طويل تحديدًا من التّداول المضلّل، فبالإضافة إلى تداوله حديثًا في 28 أيلول 2025 والادّعاء بأنّه حدث في الأردن، فقد سبق وأنْ نُشر وجرى تداوله في عام 2018 أيضًا على أنه وقع في أحد المستشفيات الأردنية، وقد أصدرت وزارة الصّحّة آنذاك بيانًا رسميًا أكّدت فيه أنّ الفيديو الذي تتداوله بعض المواقع ومنصّات التواصل الاجتماعي حول ورشة عمل بصاروخ قصّ حديد في غرفة مرضى في مستشفى البشير "لا يمتّ إلى الواقع بصلة وهو عار عن الصّحّة". كما تم استخدام المقطع نفسه في أوقات مختلفة لزعزعة الثقة بالقطاع الصحي في دول أخرى، حيث نُشر على أنّه حدث في كل من المغرب والعراق والجزائر. [1] [2] [3] [4] [5]
وخلاصة القول إنّ النتيجة النهائية للتّحقّق تؤكد أنّ الفيديو المنتشر لا يمت بصلة إلى ّمستشفى البشير ولا إلى الأردن في أي وقت من الأوقات، وهو مجرد إشاعة قديمة مكرّرة يُعاد نشرها بشكل دوري مع نسبها زورًا إلى دولة جديدة بهدف التّضليل والإساءة.
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني