استهداف جسر عبدون إيرانيًا ... لا صحة له والمنشور المتداول تحليل لا تهديد موثّق (تحقق) محتوى مضلل

  • 2026-04-06
  • 12

محتوى مضلل

عمّان 6 نيسان (أكيد)- سوسن أبو السندس

القصَّة: 

تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي وبعض من المواقع الإخبارية معلومات تشير إلى أن إيران هدّدت عبر وسائل إعلام فارسية منها وكالة فارس باستهداف عددمن الجسور في المنطقة بينها جسور في الأردن في سياق التصعيد العسكري الأخير. [1]

وجرى تداول أسماء جسور قيل إنها قد تكون "أهدافًامحتملة" من بينها جسر عبدون، وجسر الأمير محمد "داميا"، وجسر الملك حسين "اللنبي" إلى جانب جسور أخرى في دول المنطقة مثل جسر الشيخ جابر في الكويت، وجسر الملك فهد الذي يربط السعودية بالبحرين.

وانتشر الخبر على شكل إنفوغرافيك مزود بأسماء وأماكنكل الجسور المستهدفة في المنطقة وبصيغة حاسمة توحي بوجود تهديد رسمي مباشر ما ساهم في إثارةحالة من القلق بين المستخدمين في ظل استهداف عدة جسور داخل إيران خلال الفترة الأخيرة.

 

التحقق: 

موضوع بهذا الطابع الأمني والذي يتضمن ادعاءات عن تهديدات عسكرية واستهداف بنية تحتية مدنية، يتطلب العودة إلى المصادر الرسمية للتحقق من وجود إعلان موثّق، وعلى ذلك بحث مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) في مواقع الجهات الرسمية الإيرانية بما في ذلك وكالة وكالة إرنا، والمنصات الإعلامية المرتبطة بالمؤسسات الرسمية مثل الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى وكالةتسنيم الإخبارية وتبيّن عدم وجود أي بيان رسمي أو إعلان صادر عن الجهات الإيرانية المختصة يتضمن تهديدًا مباشرًا أو نية معلنة لاستهداف جسور في الأردن أو في دول أخرى.

في حين تداولت وسائل الإعلام الخبر نقلًا عن وكالة فارسحيث ألمّحت الوكالة إلى ستهداف عدد من الجسور في المنطقة دون الاستناد إلى مصدر رسمي أو الإشارة إلى صدور قرار أو بيان عسكري بهذا الخصوص، ويُوحي هذا الطرح بأن ما نُشر يندرج في إطار تحليلات أو تقديرات إعلامية ذات طابع عسكري، أكثر من كونه إعلانًارسميّاً صادرًا عن جهة مختصة.

كما لوحظ وجود تباين في المعلومات المتداولة، إذ أشارت بعض المواقع الإخبارية إلى ثماني جسور فيما أشارت أخرى إلى عشر جسور دون وجود مصدر يفسر هذا الاختلاف، مما يعزز فرضية أن المحتوى المتداول غير مستند إلى مصدر موثّق بل يخضع لإعادة الصياغة والتداول، وهو نمط شائع في المحتوى الدعائي خلال الأزمات. [2] [3] [4]

النتيجة: 

وبمقارنة هذا الادعاء مع تهديدات عسكرية موثوقة، يتبيناختلاف واضح في الصِّياغة والمصدر ففي حالات مثبتةمثل تحذيرات الحرس الثوري الإيراني من استهداف القواعد الأمريكية، جاءت التصريحات بصيغة مباشرة وواضحة تضمنت تحذيراً صريحاً للمدنيين بالابتعاد عن تلك المواقع، ونُشرت عبر قنوات رسمية وموثوقة، و فيالمقابل فإن ما نُشر حول استهداف الجسور اقتصر على تلميحات إعلامية تأتي قي سياق خبر موثوق. [5]

بناءً على ما سبق يُصنّف هذا الادعاء ضمن المحتوى المضلل الذي يستند إلى تفسيرات أو تحليلات إعلامية، وليس إلى إعلان عسكري موثّق.