كاميرات المخالفات بين دقة التقنية وهفوات التغطية الإعلامية

  • 2026-04-25
  • 12

عمّان  23 نيسان (أكيد)- تفتح القرارات الرسمية الحديثة شهية بعض الأفراد للظهور الإعلامي والتعليق عليها وإبداءأكتب الرأي حولها إلا أن وسائل إعلام تقع في أخطاء مهنية. أجرت وسيلة إعلام مقابلة مع شخص قُدّم كخبير في أنظمة الرادارات، وتناقلتها وسائل أخرى، تناولت نسب الخطأ في الكاميرات المرورية، ما أثار جدلًا حول دقتها، تزامنًا مع توجه في عمّان لتوسيع استخدامها لرصد المخالفات. [1] [2]

بني الخبر على تصريحات مصدر واحد ما منع الجمهور من الحصول على صورة شاملة، دقيقة، ومحايدة للأحداث، لغياب تمثيل كافة الأطراف المعنية في القصة بشكل عادل ومنصف ما يخلّ بمبدأ التوازن.

لم يوضح الخبر صفة المصدر بشكل دقيق مكتفيًا بالقول "المدير الإقليمي لأكبر مصنع رادارات في العالم" دون ذكر اسم الشركة ومكان تواجدها وهذا يضعف الشفافية ويمنع القارئ من تقييم مصداقية المصدر خاصة إذا كان للضيف أجندات خفية أو يمثل جهة معينة دون الإفصاح عنها. يجب على المحاور أو معدّ البرنامج التعريف بالضيف بوضوح في بداية الحلقة (الاسم، الوظيفة، الخبرة).

يُلاحظ وجود تناقض في الخبر، إذ أُشير إلى أن نسبة الخطأ في الكاميرات قد تصل إلى 70%–80%، ثم وُصف الخطأ لاحقًا بأنه “محدود” دون توضيح هذا التباين. كما تضمن معلومات تقنية غير مدعومة بمصادر مستقلة، خاصة ما يتعلق بدقة قياس الليزر، وزمن التوقف، والمعايير الفيزيائية، إضافة إلى بيانات حول عدد الرادارات وتأثيرها في ضبط السرعات دون إحالة إلى دراسات أو تقارير فنية. وغياب التفسير للتناقضات الواردة، إلى جانب عدم تدعيم بعض البيانات التقنية بمصادر مستقلة، يُعد خللًا مهنيًا قد يربك القارئ ويؤثر على مصداقية المادة، ما يستدعي تدقيقًا إضافيًا من جهات مختصة أو مصادر موثوقة.

على الرغم من وجود تناقضات في معلومات الخبر لم يتم التحقق من الأرقام الكبيرة (70–80%) أو نسبتها إلى مصدر علمي أو تقرير رسمي وكان على المذيع طلب دليل أو تعليق من جهة رسمية (مثل إدارة السير أو أمانة عمّان) للتأكيد أو النفي.ما يمكن يؤدي التسرع في السبق الصحفي أو السعي وراء "التريند" والمشاهدات إلى نشر معلومات مغلوطة ومضللة.

يبرز في المادة شبهة ترويج غير مباشر، إذ إن المصدر يعمل في قطاع الرادارات ويقدّم طرحًا يميل إلى إبراز دقة هذه الأنظمة، من دون الإشارة إلى احتمال تضارب المصالح، وهو خلل مهني. وتعد مسألة تضارب المصالح لدى ضيوف البرامج الإخبارية من خبراء ومحللين ومسؤولين قضية أساسية في أخلاقيات الصحافة، لما لها من تأثير مباشر على مصداقية المحتوى،وتتناقض مع متطلبات الحياد والموضوعية في عرض المعلومات.

يعد الخلط بين الرأي والمعلومة انحرافًا مهنيًا في العمل الصحفي، إذ تُدرج بعض العبارات التفسيرية أو الانطباعية مثل وصف "وسيلة للجباية"دون فصل واضح عن الخبر، ما يؤدي إلى طمس الحدث وتضليل القارئ. ويترتب على ذلك تشويه للمعلومات، وتراجع في مصداقية الوسيلة الإعلامية، وإضعاف مبدأ الحياد في نقل الوقائع.

يرى مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) أن الملاحظات السابقة تؤكد على أهمية الالتزام بالمعايير المهنية ،خاصة عند تناول قضايا ذات طابع تقني أو يرتبط بقرارات رسمية تمسّ الرأي العام. فالدقة، والتوازن، والتحقق من المصادر، والتمييز الواضح بين الرأي والمعلومة، تمثل عناصر أساسية لضمان مصداقية المحتوى الإعلامي.