مخالفات مهنية وأخلاقية في نشر فيديو ينطوي على ترويـج للمشروبات الكحولية

مخالفات مهنية وأخلاقية في نشر فيديو ينطوي على ترويـج للمشروبات الكحولية

  • 2025-07-10
  • 12

عمّان 10 تمّوز (أكيد)- عُلا القارصلي- أثار فيديو نشرته وسيلة إعلام محلية على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب واستياء، حيث روّج لعروض أطلقتها إحدى شركات توصيل الكحول، تحت عنوان ساخر: "شركة كحول تُشعل الجدل بعروضها للسوكرجية". الفيديو جاء في توقيت حرج، عقب حادثة التسمّم الجماعي التي أودت بحياة تسعة أشخاص، وأدّت إلى إصابة أكثر من أربعين آخرين، بعضهم في حالات خطرة، جراء تناول كحول مغشوش يحتوي على مادة الميثانول السامّة.[1]

نشْرُ هذا النوع من المحتوى في ذروة حالة الحزن العامة مثّل تجاوزًا غير محمود لأخلاقيات النشر، خاصة أنه جاء في وقت لم تهدأ فيه بعد مشاعر الصدمة المجتمعية. ولم يكن التوقيت غير المناسب وحده موضع الانتقاد، بل جاءت تعليقات الجمهور لتوضّح حجم الغضب الذي تسبّب به الفيديو.

ورغم استخدام الفيديو لأسلوب ساخر ونقدي، إلا أنه لم يتطرق إلى الإطار القانوني الناظم لعمليات الترويج الكحولي في الأردن، حيث نصّت تعليمات ترخيص محال بيع المشروبات الروحية بالقارورة لسنة 2024 على السماح للمحال بالترويج لبضائعها عبر صفحاتها الخاصة فقط، بينما منعت بشكل صريح استخدام منصّات إعلامية أو صفحات أخرى لهذا الغرض. كما منعت بيع الكحول بالقارورة عبر خدمات التوصيل، وأبقت على الحظر المفروض على تقديم المشروبات داخل المحال أو بيعها لمن هم دون سن 18 سنة.[2]

بالإضافة إلى ذلك، تضمّن الفيديو استخدامًا لمصطلح "السوكرجية"، وهو تعبير يحمل طابعًا تهكميًا، يُكرّس التنميط الاجتماعي، ويغذّي خطاب الكراهية، ما يُعد مخالفة للمعايير المهنية التي تدعو إلى استخدام لغة محايدة ومحترمة، خصوصًا عند تناول قضايا اجتماعية شائكة كالإدمان أو تعاطي الكحول، وسبق أن أعد (أكيد) تقريرًا عن انزلاق وسائل الإعلام في خطاب الكراهية بقضية التسمّم الكحولي.[3]

ويشير (أكيد) إلى أن مثل هذه الحوادث تطرح الحاجة إلى دليل إعلامي واضح للتعامل مع الأزمات يضع خطوطًا واضحة لما هو مقبول أخلاقيًا ومهنيًا، ويمنع الانزلاق نحو السخرية أو الترويج الضمني أو استغلال المآسي لأغراض تجارية أو جاذبية رقْمية.