وسائل إعلام محلية وعالمية تغطي إعلان فرنسا نيتها الاعتراف بدولة فلسطين ودعوات أوروبية وغربية إلى توسيع الاعتراف

وسائل إعلام محلية وعالمية تغطي إعلان فرنسا نيتها الاعتراف بدولة فلسطين ودعوات أوروبية وغربية إلى توسيع الاعتراف

  • 2025-08-04
  • 12

عمّان 2 تمّوز (أكيد)- لقاء حمالس- شهدت وسائل الإعلام المحلية والعالمية تغطية لافتة لإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نية بلاده الاعتراف بدولة فلسطين، في خطوة وُصفت بأنها تحمل دلالات سياسية مهمة، وتأتي في سياق الزخم الأوروبي المتصاعد لدعم حل الدولتين.[1]

تابع مرصّد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) التغطية الإعلامية التي رافقت الخبر، ولاحظ أن العديد من التقارير التي نشرت عبر منصّات إخبارية متعددة أبرزت تفاصيل الموقف الفرنسي، وتناول عدد منها السياقات الإقليمية والدولية التي دفعت باريس إلى اتّخاذ هذه الخطوة؛ أبرزها الانسداد في مسار السّلام، وتزايد العنف في الأراضي الفلسطينية، خصوصًا بعد العدوان على قطاع غزّة، إذ باتت باريس ترى أنّ غياب أفق سياسي واقعي يتطلّب تحركًا دوليًا أكثر حسمًا، وأنّ هذا الاعتراف المرتقب يندرج في إطار مساعي فرنسا لتعزيز الشرعية الدولية، والضغط باتّجاه تسوية عادلة وشاملة للصراع.[2]

وسائل الإعلام أشارت إلى أن فرنسا تسعى للانضمام إلى موجة أوروبية أوسع للاعتراف بالدولة الفلسطينية، بالتنسيق مع 15 دولة من بينها أندورا، وأستراليا، وكندا، وفنلندا، وأيسلندا، وأيرلندا، ولوكسمبورغ، ومالطا، ونيوزيلندا، والنرويج، والبرتغال، وسان مارينو، وسلوفينيا، وإسبانيا.[3][4]

الموقف الفرنسي يُعدّ جزءًا من "تحول في المزاج السياسي الأوروبي"، خاصّة بعد أن سبقت بعض الدول باريس بهذا الاعتراف.

ويعكس هذا التّوجه تصاعد الضّغط الشعبي داخل أوروبا وفي الغرب عمومًا، خاصة مع استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع، وتدهور الأوضاع الإنسانية، وهو ما دفع حكومات أوروبية إلى إعادة تقييم سياساتها تجاه الصّراع.

في السّياق ذاته، قال رائد الصلاحات، رئيس المركز الأوروبي الفلسطيني للإعلام، إن هذا الحراك الأوروبي في هذا التوقيت يعكس حجم الحرج الذي تعيشه حكومات تلك الدول أمام شعوبها، نتيجة ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج" الذي يطال المدنيّين الفلسطينيين، وعَدّ أن الاعتراف هو محاولة "هروب إلى الأمام" لتصحيح صورة تلك الحكومات بعد تواطئها السياسي والعسكري مع الاحتلال، لكنه في الوقت ذاته خطوة تحمل آثارًا إيجابية في تمكين الفلسطينيّين من المطالبة بحقوقهم ضمن إطار قانوني ورسمي.

وفي تطور لافت، أعلنت بريطانيا، العضو الأوروبي الآخر في مجلس الأمن، عزمها الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الأمم المتحدة في أيلول المقبل، ما لم تلتزم إسرائيل بشروط محدّدة، منها وقف إطلاق النار في غزّة، وتسهيل إدخال المساعدات، وعدم ضم الضفّة الغربية، والانخراط في عملية سلام تؤدي إلى حل الدّولتين.[5]

أما على الصّعيد المحلي، فقد واكبت وسائل الإعلام  الحدث، ونشرت تغطيات أبرزت الموقف الرسمي الأردني المرحّب بالخطوة الفرنسية، إذ نقلت عن وزارة الخارجية وشؤون المغتربين قولها إن القرار "إيجابي ومُرحب به"، واعتبرته خطوة في الاتجاه الصحيح نحو إنصاف الشعب الفلسطيني ونيل حقوقه المشروعة.[6][7]

وختمت تحليلات إعلامية بأن الاعتراف بدولة فلسطين من قبل دول ذات ثقل دولي كفرنسا، سيزيد من العزلة السياسية لإسرائيل، وسيدفع نحو تحولات أوسع في المشهد الدولي بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وفي هذا الإطار، لاحظ (أكيد) أن زوايا التغطية الإعلامية تنوعت، إذ ركزت بعض المنصّات على البعد السياسي الدبلوماسي، في حين سلطت أخرى الضوء على ردود الفعل الإسرائيلية الرافضة، ورغم شمولية التغطية إلا أنه لوحظ غياب التحليلات المعمقة في بعض الوسائل الإعلامية المحلية حول تداعيات القرار وتأثيره على المشهد الإقليمي.