عمّان 21 أيلول (أكيد)- عُلا القارصلي- شهدت محافظة إربد مؤخّرًا حادثة تسمّم جماعي بين أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 و14 سنة، بعد تناول سندويشات فلافل من مطعم واحد، ما دفع الجهات المعنية كوزارة الصحة والمؤسّسة العامّة للغذاء والدواء إلى التحرّك السريع.
أوضحت المؤسّسة العامّة للغذاء والدواء أنّ التحاليل الأوّلية أظهرت تلوّثًا برازيًا ونموّ بكتيريا E. coli، بينما أكّدت وزارة الصحة أن سبب التسمّم هو جرثومة شيغيلا. [1] [2]
هذا التضارب في التصريحات تسبّب في ارتباك وفهم خاطئ للقضية لدى الرأي العام، ولم توضح وسائل الإعلام أن سبب الاختلاف أن E. coli وشيغيلا تنتميان للعائلة البكتيرية نفسها، ما يجعل الفحص الأولي يظهر E. coli، بينما التحليل المتقدّم يحدّد بدقة الجرثومة المسبّبة، أي شيغيلا.[3]
كما استغلّت بعض الوسائل الإعلامية مصطلح تلوث برازي، واستخدمت عناوين مثيرة وغير دقيقة لجذب المشاهدات مثل: "سبب التسمّم وجود البراز في الفلافل"، عوضًا عن توضيح أن هذا المصطلح لا يعني وجود براز فعلي في الفلافل، بل يشير إلى أنّ مصدر العدوى مرتبط بالبراز نتيجة سوء النظافة الشخصية أو عدم غسل اليدين بشكل صحيح، خاصةً أنّ هناك عاملًا مصابًا في المطعم. [4] [5] [6]
إن مفاعيل عدم الدقّة في العناوين لم يقتصر على إثارة الذعر فحسب، بل عزّز حالة من الهلع والوصم لمصدر غذائي شعبي دون دليل علمي، رغم أنّ الجهات الصحية أوضحت أن انتشار العدوى مرتبط بطبيعة الجرثومة، فهذه الأخيرة ذات أعراض بسيطة لكنّها معدية جدًا، ولذا فإن غياب التوضيح الإعلامي والمعلومات الطبية المبسّطة ضاعف من القلق المجتمعي.[7]
ويدعو (أكيد) وسائل الإعلام عند تغطية القضايا الصحية الالتزام بما يلي:
يشير (أكيد) إلى أن حادثة تسمّم طلاب إربد تبرز أهمية الدقة والمسؤولية الإعلامية عند تغطية الأزمات الصحية، حيث يمكن لأي خطأ في الصياغة أن يزيد القلق ويشوّه فهم الجمهور لحقيقة القضية المطروحة.
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني