ازدياد ملحوظ في عدد شائعات شهر شباط

أكيد - آية الخوالدة –

 

ارتفع عدد الشائعات التي رصدها "أكيد" خلال شهر شباط إلى 34 شائعة، مقارنة مع شهر كانون الثاني، والتي كانت 19 شائعة.

الأمر اللافت في الشائعات التي تمّ رصدها للشهر الحالي شباط، ارتفاع عدد الشائعات من المصادر الخارجيّة والتي بلغت 15 شائعة، بنسبة 44.1%، وجميعها من منصّات التواصل الاجتماعيّ، والتي بدورها احتفظت بالحصّة الأكبر بوصفها مصدراً للمعلومات غير الصحيحة، حيث شكلت مصدراً لـ 27 شائعة من أصل 34 شائعة، ما نسبته 79.5% من الشائعات، فيما يستمرّ دور وسائل الإعلام بالتراجع في الترويج للشائعات حيث بلغ عدد الشائعات لهذا الشهر 7 شائعات بنسبة 20.5%.

ويذكر أنّ هذا التراجع، وبحسب الرصد الذي أجراه "أكيد" خلال الأشهر الماضية، بدأ منذ شهر كانون الأول الماضي، لتصل نسبته آنذاك الى 23.6% فيما بلغت الشائعات التي روّجتها وسائل الإعلام خلال شهر كانون الثاني ما نسبته 21%. 

وطوّر "أكيد" منهجيّة لرصد الشائعات حيث تُعرّف الشائعة حسب هذا التقرير بأنها: "المعلومات غير الصحيحة، المرتبطة بشأن عام أردنيّ، أو بمصالح أردنيّة، والتي وصلت إلى أكثر من (5) آلاف شخص تقريباً، عبر وسائل الإعلام الرقميّ".

وعادة ما تزدهر الشائعات في الظروف غير الطبيعيّة، مثل أوقات الأزمات والحروب والكوارث الطبيعية وغيرها، ولكن هذا لا يعني عدم انتشارها في الظروف العاديّة. ومن المعروف أن الشائعات تروج أكثر في بيئات اجتماعية وسياسية وثقافية دون أخرى، ويعتمد انتشارها على مستوى غموضها، وحجم تأثير موضوعها.

المصدر حسب الجهة

تناول الرصد عبر منهجية كمية وكيفية، موضوعات الشائعات المنتشرة عبر المواقع الإخبارية الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام، حيث تبين أن  حصة المصادر الداخلية سواء منصات تواصل أو مواقع إخبارية من حجم الشائعات لشهر شباط 19 شائعة وبنسبة 55.9%، فيما ارتفع عدد الشائعات من المصادر الخارجية لتصل الى 15 شائعة بنسبة 44.1%، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بشهر كانون الثاني الماضي، والذي بلغ فيه عدد الشائعات شائعتين فقط بنسبة 10.5%.

المصدر حسب وسيلة النشر

تبيّن خلال الرصد أنّ 27 شائعة كان مصدرها وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 79.5%، 12 شائعة منها كان مصدرها المنصّات الاجتماعيّة المحليّة بنسبة 44.5%، فيما حضرت 15 شائعة من منصّات تواصل عربيّة، ومن صفحات لأردنيّين في الخارج بنسبة 55.5%.

وتراجعت لهذا الشهر نسبة الشائعات الصادرة عن المصادر الإعلاميّة والمواقع الإلكترونيّة الإخباريّة، حيث بلغ عددها 7 شائعات بنسبة 20.5%، نشرتها مصادر محليّة، فيما لم تصدر أيّة إشاعات عن وسائل إعلاميّة عربيّة مهتمّة بالشأن الأردنيّ.

 

مواضيع الشائعات

شكّلت الشائعات التي تناولت الشأن السياسي 15 شائعة، ما نسبته 44.1%، فيما كانت الشائعات حول الشأن الاقتصادي مشابهة من حيث العدد للشائعات التي تناولت الشأن الأمنيّ، إذ بلغت 7 شائعات بنسبة 20.5% لكلّ منها، بينما تراجعت الشائعات التي تناولت الشأن الاجتماعيّ حيث بلغت 5 شائعات بنسبة 14.9%.

 

من "السوشيال ميديا" إلى الإعلام

انتقلت شائعة واحدة من مواقع التواصل الاجتماعيّ إلى المواقع الإخباريّة بنسبة تبلغ 3% مُشكّلةً بذلك تراجعاً إيجابيّاً ومستمرّاً، مقارنة بالشهر الماضي، حيث انتقلت شائعتين فقط من التواصل الاجتماعيّ إلى الوسائل الإعلاميّة في شهر كانون الثاني الماضي بنسبة 10.5%.

لكن، في الوقت نفسه، شكّلت الوسائل الإعلاميّة خلال شهر شباط مصدرا لـ 6 شائعات روّجت لها من أصل 7 شائعات، بنسبة 97%، وهو أمر يشير إلى افتقاد معيار الدقة في نقل المعلومات وعدم التحقّق منها قبل نشرها.

والشائعة التي انتقلت من منصّات التواصل الاجتماعيّ إلى وسائل إعلام،  ما نشرته المواقع الإخبارية المحلية حول اعتداء 3 رقباء سير على مُعلّم في محافظة المفرق، حيث تسرّعت وسائل إعلام ونقلت رواية شقيق المعتدى عليه ونشرت صورة عن التقرير الطبي، فيما نشرت مواقع إلكترونيّة أخرى فيديو قديم وربطته بالحادثة، ولم تقدم "عدد" من هذه الوسائل الإعلاميّة وجهة نظر الجهات الأمنيّة، التي نشرت بدورها نتائج التحقيق الذي أجرته حول الحادثة، وعرضت من خلاله رواية الشهود ورقباء السير الذين تم الاعتداء عليهم وتحويل الشخص المعتدي للقضاء لاتخاذ الإجراء القانونيّ.

أبرز القضايا

من أهمّ الشائعات التي انتشرت عبر المنصّات الاجتماعيّة، ما تداولته صفحات تواصل اجتماعيّ نقلاً عن صفحة "فيسبوك" تُدار من الخارج، قدّمت مجموعة من المنشورات حول تورّط عدد من المسؤولين السابقين والحاليين وبعض أفراد الأجهزة الأمنيّة في قضيّة التبغ، بعد صدور لائحة الاتهامات، إلى جانب المتهم عوني مطيع، من دون أدلّة وإثباتات، ما قد يصل إلى شبهة إعاقة سير التحقيقات في القضيّة والتأثير على سير العدالة. 

ومن مواضيع الشائعات التي شغلت الأوساط الإعلاميّة والمنصّات الاجتماعيّة، "وفاة شاب إثر انفجار سيجارة إلكترونيّة"، حيث ربطت وسائل إعلام محليّة سبب وفاة شاب عشرينيّ في منطقة تلاع العلي والأرجيلة الإلكترونية ونسبتها إلى تصريح لمصدر أمنيّ، فيما نفت الأجهزة الأمنيّة ذلك، وأصدرت بياناً أكدت فيه عدم وجود أثار تدل على انفجار أرجيلة الكترونية وعدم تصريحها بمثل هذه المعلومات، مؤكدة أنها غير مخولة بالتصريح حول سبب الوفاة وانما تكتفي بتحويل الحالة الى الطب الشرعي.

كما أثارت وسائل إعلامية محلياً لغطاً كبيراً بعد تقديمها لمعلومات غير صحيحة، بسبب سوء فهم لبيان صحفي أصدرته الجمعية الوطنية لحماية المستهلك، والتي طالبت فيه بتشديد الرقابة على مروّجي حليب حديثي الولادة في المستشفيات، أيّ ممارسة الإعلانات والدعاية التسويقية، حيث يُمنع ترويج هذه المنتجات والأدوية محلياً ودولياً من باب حظر تسويق بدائل حليب الأم، فيما نشر الإعلام مُحذّراً من وجود حليب أطفال  محظور دولياً ومحلياً، يتم الترويج له من قبل مندوبي المبيعات في بعض المستشفيات الحكومية والخاصة في محافظة إربد.

ويرى مرصد "أكيد" أنّ القاعدة الأساسيّة في التعامل مع المحتوى الذي يُنتجه مستخدمو التواصل الاجتماعي هي عدم إعادة النشر إلاّ في حال التحقّق من مصدر موثوق، وأنّ الاعتماد على مستخدمي التواصل الاجتماعي بوصفها مصدراً للأخبار، دون الأخذ بالاعتبار دقة هذه المعلومات من عدمها، أصبح يتسبّب في نشر الكثير من الأخبار غير الصحيحة والشائعات.

ومن هنا اعتمد رصد "أكيد" على تحديد الشائعات الواضحة بأنها غير صحيحة، أو تلك الأخبار التي ثبت عدم صحتها بعد نشرها خلال الأيام التي تلت النشر.

وكان "أكيد" قد طوّر ونشر مجموعة من المبادئ الأساسيّة للتحقّق من المحتوى الذي يُنتجه المستخدمون، وبصرف النظر عن نوع المحتوى، إن كان مرئيّاً، أو مكتوباً، أو حتى مسموعاً، وقبل اتخاذ قرار نشر المحتوى المنتج يتوّجب طرح مجموعة من الأسئلة.

 

 

 

 

تحقق

تحقق