تراجع دور وسائل الإعلام في الترويج للشائعات خلال كانون الأول

%76.4 مصدرها منصات التواصل الاجتماعي من أصل 34 شائعة

%8.9 شائعات روجت لها منصات تواصل ووسائل إعلام خارجية

 أكيد - آية الخوالدة

رغم تقارب عدد الشائعات المتداولة في كانون الأول الحالي (34) شائعة وتشرين الثاني (35)، الأن أن تطورا ايجابيا طرأ على دور وسائل الإعلام في الترويج للشائعات مقارنة ما بين الشهرين، فقد كانت حصة وسائل الإعلام في الترويج للشائعات خلال شهر كانون الأول 23.6% مقارنة بشهر تشرين الثاني الذي سجل نسبة 48.5%.

ووفق التقرير الشهري الذي يصدره مرصد مصداقية الإعلام الأردني "أكيد"، فقد كان لمنصات التواصل الاجتماعي الدور الأبرز في الترويج للشائعات بنسبة 76.4%، منها شائعة واحدة من صفحات لأردنيين في الخارج، مقابل شائعتين خارجيتين روجتهما وسائل إعلام. 

وطور "أكيد" منهجية لرصد الشائعات حيث تعرف الشائعة حسب هذا التقرير بأنها "المعلومات غير الصحيحة، المرتبطة بشأن عام أردني، أو بمصالح أردنية، والتي وصلت إلى أكثر من (5) آلاف شخص تقريبا، عبر وسائل الإعلام الرقمي".

وعادة ما تزدهر الشائعات في الظروف غير الطبيعية، مثل أوقات الأزمات والحروب والكوارث الطبيعية وغيرها، ولكن هذا لا يعني اختفاءها في الظروف العادية. ومن المعروف أن الشائعات تروج أكثر في بيئات اجتماعية وسياسية وثقافية دون أخرى، ويعتمد انتشارها على مستوى غموضها، وحجم تأثير موضوعها.

 

المصدر حسب الجهة

تناول الرصد عبر منهجية كمية وكيفية، موضوعات الشائعات المنتشرة عبر المواقع الإخبارية الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام، حيث تبين أن  حصة المصادر الداخلية سواء منصات تواصل أو مواقع إخبارية من حجم الشائعات لشهر كانون الأول 31 شائعة وبنسبة 91.1%، فيما تستمر الشائعات من المصادر الخارجية بالتراجع كما حصل في شهر تشرين الثاني الماضي، لتبلغ هذا الشهر ثلاثة فقط بنسبة 8.9%.  

المصدر حسب وسيلة النشر

تبين خلال الرصد أن 26 شائعة كان مصدرها وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 76.4%، 25 شائعة منها كان مصدرها المنصات الاجتماعية المحلية بنسبة 96.1%، فيما حضرت شائعة من منصات تواصل عربية ومن صفحات لأردنيين في الخارج بنسبة 3.9%.

وتراجعت لهذا الشهر نسبة الشائعات الصادرة عن المصادر الإعلامية والمواقع الإلكترونية الإخبارية، حيث بلغ عددها 8 شائعات بنسبة 23.6%، نشرت مصادر محلية 6 شائعات منها بنسبة 75%، وشائعتين من وسائل إعلامية عربية مهتمة بالشأن الأردني بنسبة 25%.  

من السوشيال ميديا إلى الإعلام

انتقلت 5 شائعات من مواقع التواصل الاجتماعي إلى المواقع الإخبارية بنسبة تبلغ 14.8%، وهي نسبة تدل على أن قضية إعادة نشر المحتوى الذي ينشره الجمهور على وسائل التواصل الاجتماعي في وسائل الإعلام بدون تحقق، ما زالت قائمة.

ومن الأمثلة على الشائعات التي انتقلت من منصات التواصل الاجتماعي إلى وسائل إعلام، "اقتلاع عيني كلب وتعذيبه بشدة"، حيث نشر موقع إخباري نقلا عن مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة صور لكلب مضرج بالدماء، على أنه حصل في الأردن، فيما تحقق مرصد "أكيد" من صحة الصور والمعلومات وتبين أنها حصلت في رومانيا العام الماضي.

كما نقلت بعض المواقع الإخبارية عن التواصل الاجتماعي فيديو مصور يظهر تقنية جديدة في تسجيل مخالفات السير والمركبات، من خلال كاميرا مراقبة مخفية بالمركبات وعددها 230 كاميرا، وبدورها نفت إدارة السير المركزية صحة هذه المعلومات مبينة أن الفيديو ليس في الأردن وهذه التقنيات غير مستخدمة في المملكة.

مواضيع الشائعات

بلغ عدد الشائعات المتعلقة بالشأن الاقتصادي 9 شائعات مشكلة ما نسبته 26.4%، فيما بلغت الشائعات المتعلقة بالشأن الاجتماعي 5 بنسبة 14.8%، كما تساوت الشائعات المتعلقة في الشأن السياسي والأمني، من خلال عشرة مواد لكل منها بنسبة 29.4%.  

أبرز القضايا

من أهم الشائعات التي انتشرت عبر المنصات الاجتماعية والوسائل الإعلامية، ما نشرته بعض الوسائل الإعلامية المحلية نقلا عن مواقع التواصل الاجتماعي "إقامة الديوان الملكي حفل فني ضخم بكلفة ملايين الدنانير بمناسبة تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، ونفتها إدارة الإعلام والاتصال في الديوان الملكي، مؤكدة أنها  تلقت كتابا من مؤسسة الأمل الأردنية للإنتاج الفني يتضمن طلب رعاية ملكية سامية لحفل فني ستقيمه المؤسسة بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك والذكرى العشرين لتولي جلالته سلطاته الدستورية بمشاركة أربعة من الفنانين العرب والأردنيين.

ومن مواضيع الشائعات التي شغلت الأوساط الإعلامية والمنصات الاجتماعية، ما نشرته الوسائل الإعلامية المحلية على اعتبار انه "النص الكامل لقانون العفو العام الخاص بـ 2018"، وذلك نقلا عن صفحة النائب عمر قراقيش على "فيسبوك"، حيث نقلت الوسائل الإعلامية النص من دون التحقق من دقته، وتبين لمرصد "أكيد" أنه متطابق مع نص القانون الصادر لعام 2011 مع تغيير التواريخ، وسبق أن شغل "قانون العفو العام" المنصات الاجتماعية والوسائل الإعلامية بإعلان توقيت إقراره وما سيشمله من بنود.

كما شهدت المنصات الاجتماعية جدلا كبيرا بعد إلقاء القبض على المتهم الأول في قضية "الدخان" عوني مطيع، ومنها نشر عدة أسماء لوزراء ونواب حاليين وسابقين على أنهم متورطون في قضية التبغ، ونفت الجهات الحكومية المختصة صحة هذه الادعاءات مؤكدة أن "القضية في طور التحقيق والملف بحوزة المدع العام".

ويرى مرصد "أكيد" أن القاعدة الأساسية في التعامل مع المحتوى الذي ينتجه مستخدمو التواصل الاجتماعي هي عدم إعادة النشر إلا في حال التحقق من مصدر موثوق، وأن الاعتماد على مستخدمي التواصل الاجتماعي كمصدر للأخبار دون الأخذ بالاعتبار دقة هذه المعلومات من عدمها أصبح يتسبب بنشر الكثير من الأخبار غير الصحيحة والشائعات.

ومن هنا اعتمد رصد "أكيد" على تحديد الشائعات الواضحة بانها غير صحيحة أو تلك الأخبار التي ثبت عدم صحتها بعد نشرها خلال الأيام التي تلت النشر.

وكان "أكيد" قد طور ونشر مجموعة من المبادئ الأساسية للتحقق من المحتوى الذي ينتجه المستخدمون، وبصرف النظر عن نوع المحتوى، إن كان مرئياً أو مكتوباً أو حتى مسموعاً، وقبل اتخاذ قرار نشر المحتوى المنتج يتوجب طرح مجموعة من الأسئلة.

تحقق

تحقق