وسائل "التَّواصل الاجتماعي": "فرج" قضية رأي عام

أكيد- آية الخوالدة-

شكَّلت مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك وتويتر" عامل ضغط إيجابي؛ لإلغاء تنسيب ينص على نقل فني مختبر يعمل في مستشفى "أبو عبيدة" بمنطقة الشونة الشَّمالية من مكان عمله، بعد زيارة الوزير للمستشفى يوم الثلاثاء.

وتابع "أكيد" صفحات التواصل الاجتماعي، والتي تبنَّت قضية الموظف فرج الصقور منذ لحظة بدء الحديث فيها، وانتشار كتاب تنسيب رسمي موجَّه لمساعد الأمين العام للشؤون الفنية والصحية ومديريات الصحة، حول نقل الموظف من مكان عمله الحالي في المستشفى إلى أيِّ مكان آخر، دون تحديد بديل.

ورصد "أكيد" تغريدات عبر موقع "تويتر" بالإضافة إلى منشورات على صفحات "فيسبوك" وأطلقت هاشتاغات تحت وسم #كلنا_فرج، كلها تطالب بإلغاء تنسيب النقل خاصة وأنه بحسب المغردين لم يرتكب أية أخطاء، وانه نقل المصاعب التي يواجهها القسم والتي تشمل نقص المعدات غير الكافية لخدمة سكان اللواء البالغ نحو 50 ألف نسمة.

وتابع "أكيد" تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي عبر تطبيق "واتس أب"، تسجيلَا صوتيًأ لـلموظف فرج، يبين خلاله ما حدث خلال اللقاء مع الوزير، موضحًا أنَّ الوزير لم يُبْدِ أية ملاحظات على حديثه، واكتفى بالتعليق "شكله فرج مش عاجبه الشغل هون، انقله"، ويواصل الموظف سرد القصة بأنه وفي اليوم التالي وصل تنسيب من مدير المستشفى بنقله إلى مكان آخر دون تحديده أو طلب بديل.

مواقع التواصل الاجتماعي جعلت من قرار نقل الموظف "فرج"، قضية رأي عام، دار الجدل حولها على مدار يومين متتالين لتنتهي بصدور قرار إلغاء نقله وعودته على رأس عمله بأمر من رئيس الوزراء الدكتور عمر الرَّزاز.

وانتقلت قضية "فرج" إلى الإعلام المحلي سريعًا، حيث نُشرت تفاصيل الحادثة، ومنها من أجرى مقابلات صحافية مع "فرج" وآخر استطلع رأي الوزارة، حيث رصد "أكيد"  35 تقريرًا جاءت بعض عناوينها على النحو الآتي:

لماذا نقل فرج؟!

الاردنيون يتعاطفون مع فرج الصقور

حادثة فرج ” كل شي تمام سيدي” … خروج عن القاعدة المتبعة في دوائرنا الحكومية

فرج يروي تفاصيل قرار نقله

قرار نقل "فرج" من مستشفى أبي عبيدة يشعل غضب الأردنيين

امتعاض الوزير سبب نقل فرج

تفاصيل جديدة .. بعد طلب "فرج" بتحديث المختبر الوزير يقاطعه :" الظاهر فرج مش عاجبه الشغل هون ...انقله " .. والرزاز ينتصر لـ "فرج"

"التواصل الاجتماعي" يتنصر لفرج ويعيده إلى مركز عمله

مُحاكمة "سعد" في مُختبرِ "فرج"

فرج .. تحدث امام الوزير فجاء قرار نقله

وزير الصحة ينقل "فرج" ... والرزاز يلغي القرار

وتواصل "أكيد" مع الناطق الإعلامي باسم وزارة الصحة راضي الجوارنة والذي لم ينفي طلب الوزير بنقل فرج، وأوضح أن ذلك جاء بناء على امتعاضه من شكاوى الموظف عن أحوال المختبر، بالرُغم من أنَّ هناك تجهيزات تتعلق بتحسينه وتحديثه.

وأضاف الجوارنة "خلال جولة الوزير في أقسام المستشفى برفقة المدير، استغرب صِغَرِ حجم المختبر مقترحًا تحسينه وتحديثه، ليجيبه مدير المستشفى بأن العمل جارٍ على تحسينه ونقله إلى قاعة أكبر، بحيث تُنقل الأجهزة والمعدات تباعًا لعدم إمكانية وقفه عن العمل، لذلك امتعض الوزير من شكاوى فرج وطلب نقله، إلا أنَّ ما يتم تداوله عبر الإعلام والتواصل الاجتماعي هو تنسيب بالنقل وليس قرارًا به.

وهذه ليست المرة الأولى التي تُشكل فيها مواقع التواصل الاجتماعي قوة ضغط بالاتجاه الايجابي وتشكيل قضية رأي عام، يصدر على إثرها قرارات رسمية أو تراجع حكومي عنها.

 

وتابع "أكيد" العديد من قضايا الرأي التي أثارتها مواقع التواصل الاجتماعي وتفاعلت معها، ومنها قضية "#كلنا_أكرم"، حيث نالت الشكوى التي نشرها "أكرم" عبر فيسبوك حول خدمة الانترنت المقدمة من قبل شركة "أمنية" للاتصالات اهتمامًا كبيرًا على هذه المواقع، وانتقل هذا الاهتمام إلى المواقع الإخبارية، بعد أن تحولت هذه الشكوى إلى قضية رأي عام خلال ثلاثة أيام بدأت يوم الخميس 20 من شهر تموز واستمرت حتى يوم السبت 22 من نفس الشهر مع عام 2017.

وتسبب تسريب كتب رسمية العام الماضي 2018 عبر منصات التواصل الاجتماعي ومنها إلى وسائل الإعلام، بإثارة قضايا رأي عام، دفعت الحكومة إلى العودة عن قراراتها وتصويبها أو اتخاذ قرارات إدارية تحت ضغط شعبي.

وانتشر فيديو تعنيف الطفل بشكل واسع عبر المنصات الاجتماعية في 14 من شهر حزيران من العام الجاري 2019، مساهمًا بالتعرُّف على هوية المُعنِّف ومن تعرَّضَ للتعنيف، وتشكلت قوة ضغط عالية للوصول إليهما واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

ومن الأمثلة الأخرى لقوة وسائل التواصل الاجتماعي، الضغط الذي شكلته حول "تعيينات أشقاء النواب"، حيث طلب الملك عبد الله الثاني من الحكومة إعادة النَّظر في هذه التعيينات، وأهابَ بطلبة الجامعة الأردنية "ممارسة الضَّغط الإيجابي الذي يخدم الصَّالحَ العام.

 

تحقق

تحقق